سلطان المساليت يروي «فظائع» الجنينة في جنيف

سوداني نت : متابعات
شهدت أروقة مجلس حقوق الإنسان في جنيف، الجمعة، شهادة صادمة قدمها سلطان عموم دار مساليت، سعد عبد الرحمن بحر الدين، استعرض خلالها تفاصيل مروعة حول المجازر والتصفيات العرقية التي ارتكبتها “قوات الدعم السريع” في مدينة الجنينة ومحيطها.
وفي فعالية رفيعة المستوى نظمتها البعثة السودانية الدائمة لدى الأمم المتحدة، قال السلطان بحر الدين إن المنطقة شهدت “مجازر وحشية غير مسبوقة”، تضمنت عمليات قتل عشوائي وتصفيات ممنهجة على أساس عرقي استهدفت قبيلة المساليت والمكونات ذات الأصول الأفريقية.
شهادات حية
وروى السلطان، الذي فقد معظم أفراد أسرته بما فيهم شقيقه، تفاصيل خروجه المحفوف بالمخاطر نحو تشاد برفقة نحو 200 طفل، مؤكداً أن المليشيا كانت تلاحق الناجين بالقتل والتنكيل. كما تطرق إلى واقعة تصفية الوالي خميس أبكر والتمثيل بجثته، واصفاً استهداف النساء والفتيات بـ”الممنهج” عبر الاغتصاب وسحل الجثث في الشوارع.
تحرك وطني
من جانبه، عرض مقرر الآلية الوطنية لحماية المدنيين، اللواء محمد أحمد أبكر الدقو، الإطار المؤسسي لملاحقة الجناة، مشيراً إلى أن الآلية تعمل على رصد الانتهاكات وفتح بلاغات جنائية أمام القضاء الوطني، رغم التحديات الأمنية المعقدة الناتجة عن استمرار الاعتداءات.
وفي ذات السياق، ركزت وزيرة الدولة بوزارة التنمية الاجتماعية، الدكتورة سليمى إسحق، على وضع النساء والفتيات باعتبارهن الفئة الأكثر تضرراً، مؤكدة على تفعيل وحدة مكافحة العنف ضد المرأة لتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للناجيات وفق نهج يحفظ كرامتهن.
تأتي هذه الفعالية، التي افتتحها السفير حسن حامد وسط حضور دولي وحقوقي واسع، في وقت يواجه فيه السودان ضغوطاً دولية متزايدة لوضع حد للانتهاكات وضمان المساءلة عن الجرائم المرتكبة في دارفور.


