
ناهيك عن حرب إيران التي ( مرمطت ) سمعة الولايات المتحدة الأمريكية و كشفت سوءاتها أمام العالم و أبانت ضعفها الحربي و التقني و ضعفها المادي و النفطي ( كمان ) برغم من اعتمادها على بترول فنزويلا و بعض محتلاتها الأخريات …
بغض النظر عن تلك الفضيحة التي لطخت بها نفسها إلا أنها ( تاني ) وقعت في أخرى أشد من السابقة بسنين ضوئية …
إذ أنها أقدمت على تصنيف جماعة الإخوان المسلمين السودانية جماعة إرهابية …
أي و الله ( جماعة الاخوان المسلمين السودانية ) !!!
ذلك يدل على أن سيدة العالم لم يكن لديها جهاز مخابرات يعلم من هم جماعة الاخوان المسلمين في السودان ؟ و كم عددهم ؟ و ما هي أنشطتهم ؟ و ماذا ثبتت عليهم من سوابق ؟ و ما السلطة التي تقلدونها ؟ و ما القوة التي يمثلونها ؟ و من هو زعيمهم ؟ و كيف كان تاريخهم ؟ و ما هو الان حالهم ؟ كم لهم من أموال و حسابات بنكية ؟ و ما حجم الخطر الذي يمثلونه ؟ و هل لهم أصول مالية في أمريكا أو حتى في بنوك حلفائها أو حتى سيارات يركبونها أو دواب يمتلكونها ؟ …
قرار كقرارات الأطفال طِبْقاً مِثْلاً ، إما أن يصدر بعفوية الطفولة و الهوى ، أو يصدر بإملاءات ( تحريش ) الأصدقاء الخبثاء …
لا أرى غير ذلك البتة و هل ترى غير ذلك أيها القارئ ؟ …
فلو علمت أمريكا من هم الاخوان المسلمين في السودان ما أحرجت نفسها ذلك الاحراج و ما أقدمت على ذلك القرار ضد هؤلاء الشيوخ الضعفاء الذين لا حول لهم و لا قوة و لا حيلة لهم و لا ( مروة ) …
بل بهكذا قرار أضافت لهم شرف الندية و شرف الجندية و صدق التوجه و سلامة المسعى و نجاعة المقصد . إذ تركت الإرهابيين الظاهرين عياناً للشعب السوداني و الأمم و الشعوب الأخرى . الذين يقتلون الناس و يستمتعون بقتلهم ، و يغتصبون الحرائر تشفياً و ظلماً ، و يحرقون القرى و يسلبون الأموال ، و يبيدون الحياة إبادةً كاملةً . يفعلون ذلك على مرأى الناس و عدسات الكاميرات ، إذ تركتهم أمريكا و هم بهذه البشاعة و الفظاعة و صنفت من لا حيلة له ، و لا سلاح عنده ، صنفته جماعة إرهابية ؟…
معقولة يا أمريكا !!!
( طلعتي ) ( قفة ) سعف بالية و ( فاضية ) ؟



