مقالات

رغم أنف العملاء تبقى البلاد

بالمختصر : د . عبدالكريم محيي الدين 

منذ أن سقطت البلاد في غياهب التخبط عام 2019 و المدرك يتعلم كل يوم درساً جديداً و يكتشف مفاجآت صادمة جداً …

علمتنا هذه المطبات أن الذين يدعون الثورة و يتمشدقون بها ، يعملون بسبق الإصرار و الترصد لخدمة أجندة أجنبية معادية للشعب السوداني و متصادمة مع الحضارة الإسلامية …

قاعدة الإمام علي بن ابي طالب رضي الله عنه الذهبية : ( اعرف الحق تعرف أهله ) كشفت لنا زيف أعدائنا الذين يلبسون ثوب الثورة و ثوب الديمقراطية و ثوب الخوف على شعبنا الأبي ، فالمتابع لهؤلاء يدرك يقيناً أنهم هم و اليهود و أعداء البلاد الأزليين في خندق واحد و خطاب واحد …

عندما قامت الحرب اول من هرب من البلاد هؤلاء المدعين ، تركوا الشعب يواجه القتل و السحل ، تركوه يجابه الاغتصاب و الترويع ، تركوه يعاني الذل و الاهانة ، تركوه يقاسي النهب و السلب و الضرب ، تركوه يلاقي ويلات الجوع و حصار المليشيا الخانق ، تركوه يدافع عن نفسه بالدم و الدمع و بالنفس و النفيس …

لم تقم لهم يوماً واحداً فزعة لاغاثة المنكوبين أو لدعم المحتاجين و علاج المرضى و الزمنى و المصابين . بل لم يفزعوا البلاد حتى ولو ببيانات تدين انتهاكات المليشيا الواسعة و التي شهد بها العالم أجمع إلا هولاء الذين يدعون الصمود من فنادقهم خارج البلاد و يدعون التأسيس من حاناتهم داخل البارات و المراقص و يدعون التقدم وهم في تراجع القيم و الاخلاق

طافوا على كثير من الدول التي ظلت تحارب السودان و تصنع المتمردين و تمول المعتدين . بالله عليكم متى أوقفت اثيوبيا كيدها للسودان ؟ أو متى أنهت يوغندا معاداتها ؟ أو متى سلمت البلاد من تشاد و من كينيا و إفريقيا الوسطى ؟ ظلت تكيدنا هذه الدول حتى فصلت الجنوب و دعمت حرب دارفور و شرق السودان و ظلت تحارب اقتصادنا القومي حتى أوصلته إلى ما ترون …

طافوا على دول الترويكا ( امريكا ، بريطانيا ، ألمانيا ، النرويج و فرنسا ) ذات التاريخ الدموي في بلادنا و العداء المستمر للاسلام فأقاموا فيها المؤتمرات و المؤامرات . كما نجحوا في فصل الجنوب و استمرار الحروب يريدون النجاح و اشعال الحرب الأهلية أو تدمير جيشنا الوطني …

هاهم اليوم حجيجاً في ألمانيا لإقامة مؤتمر برلين في الخامس عشر من ابريل الجاري ليعودوا حكاماً على ظهر دبابة الصهاينة و مقررات هذا التآمر …

حسنا فعلت وزراة الخارجية باحتجاجها للالمان على ذا السلوك . لكن الالمان ماضون في دعم أذرع المليشيا و استمرار الحرب تنفيذا لمخططاتهم الازلية و احتضانهم العملاء …

اخبرتنا سنن الحياة أنه قد يدرك المرء الحق من عثراته ، و قد يعطي الدرس ذل الغافل . و أعلمنا الإله أن الخير قد ينسل من أضلع المكروه ؛ فلن يلدغ الشعب السوداني مرة ثانية من جحور ( قحط ، صمود ، تأسيس ، تقدم ) فقد وجد علم الحق من عثرات المكاره …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى