
إن التحديات وتتابع الإبتلاءات هو الذي يكشف مدى قدرة الرجال و الأنظمة و الحكومات على الصمود و العزيمة على السير في مفترق الطرق
فالذي مر ببلادنا قمين بإستنهاض الهمم و الإصرار على أن تعود البلاد إلى عهدها الزاهر و المواطنون إلى ديارهم آمنين بعد أن ذاقوا ويلات اللجوء و النزوح
والملاحظ بأن الخرطوم التي كانت مقراً للحكومة و السفارات وكبار بيوتات الإستثمار ما زلنا نقول بأن ما بذل لعودتها نضرة جميلة بخدماتها وحركة سكانها لم يزيل الكدر و الإحباط و عدم الإستقرار و المواطنون الذين عادوا على أمل الإسهام في الإعمار وترميم الأنفس ومجابهة تحديات ما بعد الحرب يتساءلون:-
. أين الحكومة من إعادة تأهيل الوزارات
. أين الحكومةمن عودة الخدمات و الإمداد الكهربائي و الصحة و التعليم و النظافة وغيرها من جوانب كانت هي الأولى بتركيز الاهتمام
. وهل ياترى يكفي ان يظهر رئيس او وزير في مناسبة او احتفال
. وهل من العدل ان تظل الخرطوم منكوبة و مدمرة ووزراء الحكومة يسافرون من دولة إلى دولة ومن مطار إلى مطار
. ولماذا لم تستنفر الآليات و القدرات التنموية من الولايات لترميم العاصمة الخرطوم وما حدث بها من تخريب وتهشيم و إحراق
. ولماذا لم تعمل الحكومة لإستنفار طاقات الشباب المجاهد كما أجبروها لاستنفارهم لتعود الكرامة ولولاهم لما كانت هناك بلد يسمى السودان ولا عاصمة تسمى الخرطوم
. ولماذا لم توجه كل الطاقة الكهربائية للخرطوم لأنها هي قلب البلاد فإذا ماتت مات الريف ولم يعد هناك وزير او موظف او مزارع وقد لأيكون بالبلاد إنس و لا جان
وبكل صراحة الحكومة الحالية قدرتها متواضعة لمقابلة ما هو مطلوب. و البديل العاجل هو طلائع زحف على قلب رجل واحد وقيادات فذة تقدم المبادئ على المصالح ولا مجال لما نراه من أننتهازيين و طلاب مغانم و مصالح كل همهم إشباع مطامحهم و ذواتهم و إلقاء هذا الشعب في قاع الإهتمام
وإن لم نحظ برجال مؤمنين و شباب مجاهدين ونظام تتسق فيه التعليمات مع الطاعة ووضع الأمر موضع التنفيذ فإننا سنظل نئن تحت وطأة ما حاق بنا من شر وبيل و مستطير
ولا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم سيما وأن التشخيص لما نعاني منه من مرض قد أصبح واضحا وضوح الشمس في رابعة النهار



