مقالات

هل الحكومة الحالية مؤهلة لإعادة الإعمار؟(٣)

نار و نور الدكتور ربيع عبد العاطي عبيد

إن التحديات وتتابع الإبتلاءات هو الذي يكشف مدى قدرة الرجال و الأنظمة و الحكومات على الصمود و العزيمة على السير في مفترق الطرق

فالذي مر ببلادنا قمين بإستنهاض الهمم و الإصرار على أن تعود البلاد إلى عهدها الزاهر و المواطنون إلى ديارهم آمنين بعد أن ذاقوا ويلات اللجوء و النزوح

والملاحظ بأن الخرطوم التي كانت مقراً للحكومة و السفارات وكبار بيوتات الإستثمار ما زلنا نقول بأن ما بذل لعودتها نضرة جميلة بخدماتها وحركة سكانها لم يزيل الكدر و الإحباط و عدم الإستقرار و المواطنون الذين عادوا على أمل الإسهام في الإعمار وترميم الأنفس ومجابهة تحديات ما بعد الحرب يتساءلون:-

. أين الحكومة من إعادة تأهيل الوزارات

. أين الحكومةمن عودة الخدمات و الإمداد الكهربائي و الصحة و التعليم و النظافة وغيرها من جوانب كانت هي الأولى بتركيز الاهتمام

. وهل ياترى يكفي ان يظهر رئيس او وزير في مناسبة او احتفال

. وهل من العدل ان تظل الخرطوم منكوبة و مدمرة ووزراء الحكومة يسافرون من دولة إلى دولة ومن مطار إلى مطار

. ولماذا لم تستنفر الآليات و القدرات التنموية من الولايات لترميم العاصمة الخرطوم وما حدث بها من تخريب وتهشيم و إحراق

. ولماذا لم تعمل الحكومة لإستنفار طاقات الشباب المجاهد كما أجبروها لاستنفارهم لتعود الكرامة ولولاهم لما كانت هناك بلد يسمى السودان ولا عاصمة تسمى الخرطوم

. ولماذا لم توجه كل الطاقة الكهربائية للخرطوم لأنها هي قلب البلاد فإذا ماتت مات الريف ولم يعد هناك وزير او موظف او مزارع وقد لأيكون بالبلاد إنس و لا جان

وبكل صراحة الحكومة الحالية قدرتها متواضعة لمقابلة ما هو مطلوب. و البديل العاجل هو طلائع زحف على قلب رجل واحد وقيادات فذة تقدم المبادئ على المصالح ولا مجال لما نراه من أننتهازيين و طلاب مغانم و مصالح كل همهم إشباع مطامحهم و ذواتهم و إلقاء هذا الشعب في قاع الإهتمام

وإن لم نحظ برجال مؤمنين و شباب مجاهدين ونظام تتسق فيه التعليمات مع الطاعة ووضع الأمر موضع التنفيذ فإننا سنظل نئن تحت وطأة ما حاق بنا من شر وبيل و مستطير

ولا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم سيما وأن التشخيص لما نعاني منه من مرض قد أصبح واضحا وضوح الشمس في رابعة النهار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى