الأخبارالأخبار السياسية

خبير مصري : سدود أثيوبيا الجديدة طموحات جيوسياسية ومنافذ بحرية

سوداني نت : متابعات 

قال علي فوزي، الباحث في الشؤون الإفريقية، إن عودة أزمة سد النهضة إلى الواجهة بالتزامن مع الحديث عن خطط إثيوبية لإنشاء سدود جديدة تؤكد أن ملف المياه سيظل أحد أبرز أدوات الضغط في السياسة الإثيوبية خلال المرحلة المقبلة.

وأضاف في تصريحات لـ«صحيفة المقرن» أن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد سبق أن أشار في أكثر من مناسبة إلى أن سد النهضة لن يكون المشروع الأخير، وأن بلاده تعتزم إنشاء المزيد من السدود، وهو ما يعكس توجهًا استراتيجيًا يتجاوز مشروعًا واحدًا إلى إعادة صياغة موازين القوى في حوض النيل.

وأشار فوزي إلى أن آبي أحمد يعتمد في كثير من الأحيان على خطاب يحمل رسائل استفزازية تجاه دولتي المصب، خاصة مصر، معتبرًا أن هذه التصريحات لا تسهم في بناء الثقة، بل تزيد من تعقيد الأزمة وتؤثر سلبًا على فرص التوصل إلى اتفاق دائم.

وأوضح أن التحركات الإثيوبية لا تنفصل عن الطموحات الجيوسياسية التي يطرحها آبي أحمد، وفي مقدمتها السعي للحصول على منفذ بحري، لافتًا إلى أن ملف المياه أصبح أحد أهم أوراق الضغط التي تستخدمها أديس أبابا لتعزيز موقفها الإقليمي والتفاوضي.

وأضاف أن إثيوبيا تسعى أيضًا إلى توظيف هذا الملف في إطار علاقاتها وتحالفاتها الإقليمية والدولية، بما يخدم مصالحها الاستراتيجية، وهو ما يستوجب متابعة دقيقة للتطورات في ظل حساسية ملف الأمن المائي بالنسبة لمصر والسودان.

وأكد فوزي أن مصر تتمسك بحق إثيوبيا في التنمية، لكنها ترفض استمرار الإدارة الأحادية للموارد المائية المشتركة، مشددًا على أن الحل الحقيقي يكمن في التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم يحقق التوازن بين حق التنمية وحقوق دولتي المصب ويحافظ على الاستقرار في حوض النيل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى