الجفاف والجوع يدفعان آلاف السكان للنزوح من جنوب دارفور إلى طويلة

سوداني نت : متابعات
دفعت تداعيات الجفاف وفشل الموسم الزراعي وتفاقم أزمة الغذاء آلاف السكان من محلية مرشينق بولاية جنوب دارفور إلى النزوح نحو منطقة طويلة بولاية شمال دارفور، بحثاً عن الغذاء والمياه والخدمات الصحية، وسط تدهور الأوضاع المعيشية والأمنية.
وقالت المنسقية العامة لمخيمات النازحين واللاجئين بالسودان، في بيان الجمعة، إن موجات النزوح من مرشينق تتزايد بصورة يومية، نتيجة نفاد المخزونات الغذائية لدى الأسر وعجزها عن توفير الاحتياجات الأساسية، بالتزامن مع ارتفاع الأسعار وتدهور الوضع الأمني.
وأوضحت المنسقية أن المزارعين لم يتمكنوا خلال الموسم الزراعي الحالي من حصاد أي كميات من محصولي الذرة والدخن، اللذين يمثلان الغذاء الأساسي لغالبية السكان، الأمر الذي وضع آلاف الأسر أمام أزمة غذائية متفاقمة.
وحذرت من أن استمرار هذه الأوضاع سيدفع مزيداً من السكان إلى مغادرة مناطقهم، داعية إلى إطلاق استجابة إنسانية عاجلة داخل محلية مرشينق، وعدم انتظار وصول النازحين إلى مناطق أخرى قبل تقديم المساعدات.
وتستضيف منطقة طويلة، الواقعة على بعد نحو 60 كيلومتراً غرب مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، أعداداً كبيرة من النازحين، يقدر عددهم بنحو 800 ألف شخص، وفق تقارير الأمم المتحدة، موزعين على ثمانية مخيمات في مناطق خاضعة لسيطرة حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور.
وشهدت مناطق واسعة من السودان خلال الفترة الماضية شحاً في الأمطار، انعكس على الإنتاج الزراعي والثروة الحيوانية، وفاقم الضغوط على الأمن الغذائي، خصوصاً في إقليمي دارفور وكردفان.
وتأتي موجة النزوح الجديدة في ظل استمرار الحرب وتدهور الأوضاع الإنسانية، مع تداخل آثار النزاع المسلح مع الجفاف وفشل المواسم الزراعية، ما يزيد من مخاطر تفاقم أزمة الجوع واتساع حركة النزوح
