مقالات
أخر الأخبار

رحاب طه محمد أحمد يكتب: فسادنا و فسادهم

سوداني نت:

مع معرفتي التامة بالمهندس الحاج عطا المنان و المهندس عبد الباسط حمزة و ما بذلاه من طاقة و جهد لإنجاز عدد من المشاريع المهمة في السودان .

انتظرت أكثر 48 ساعة حتى يستبين الأمر و تتضح الرؤية حول ما وجهته لهما لجنة ما  تسمي نفسها “لجنة إزالة التمكين” و بإكتمال الرؤية بالبيانات التي صدرت من محام الأول و أسرة الثاني تبقى الحقيقة واضحة أن اللجنة التي يرأسها الفريق أول/ ياسر العطا ، أرادت أن تشغل المواطنين عن فشل الحكومة في توفير أبسط الخدمات لهم من خبز و وقود و غاز إلى فساد النظام السابق و حتى لو كانت هناك شبهة واحدة حول إمتلاكهما  لمتر واحد مربع في أرض السودان بطريقة غير مشروعة فإن كلاهما لم يكن رمزاً من رموز الإنقاذ و من رموز الإنقاذ على سبيل المثال لا الحصر البشير و علي عثمان و نافع و عوض الجاز و إبراهيم أحمد عمر و أحمد إبراهيم الطاهر و الشهيد الزبير محمد صالح و الشهيد إبراهيم شمس الدين و غازي صلاح الدين و الراحل الترابي و علي الحاج و إبراهيم السنوسي و كل هؤلاء لم تثبت اللجنة أن أحدهما حاز على متر واحد دون وجه حق و ما نعرفه عن الحاج عطا المنان أنه مهندس قبل أن تأتي الإنقاذ و عمل في عدد من المشاريع كما أنه أحد مؤسسي شركة شريان الشمال و معظم أموال هذه الشركة هي إسهامات مغتربين معظمهم أصولهم من الولاية الشمالية تنادوا في بدايات الإنقاذ و تبرعوا لتأسيس هذه الشركة التي كان لها الفضل في إنجاز طريق شريان الشمال و تأسيس عدد من الشركات التي ساهمت في مشروعات طرق في ولايات دارفور و ولاية الخرطوم و مشروعات مياه بعدد من ولايات السودان ،و المزرعة التي أشارت لها اللجنة زرتها أكثر من خمس مرات و كل ما ذكره المحامين صحيح و ليتهم نشروا العقد بين المشتري و البائع حتى يعرف الناس ثمنها في ذلك الوقت و ماذا كانت تساوي قيمتها بالدولار و حتى الطريق الذي حسنت منطقة المزرعة بسببه ربما تكون فكرته أحد النجاحات التي بنت عليها ولاية الخرطوم إنجازاتها و معروف أن الحاج عطا المنان كان أحد وزراء مالية حكومة ولاية الخرطوم و هو مؤسس للرؤية الاقتصادية و التنموية بالولاية و أي مواطن يمتلك أرضا زراعية أو سكنية في ولاية الخرطوم استفاد من شبكة الطرق و الكباري و الخدمات التي وجدت في عهد الإنقاذ أما الأرض التي شيد عليها مصنع مياس فهي كما ذكر البيان اشتراها المهندس من مواطن مع إن المشروع يستحق أن يمنح أرضا إستثمارية و مشروع المصنع نجح رغم العقبات التي واجهته لزيادة أسعار التمور مما ساهم في استمرار الاستقرار الذي نعم به مواطن الولاية الشمالية خلال العشر سنوات الماضية  أما المزارع الأخرى التي ذكرتها اللجنة و مع تفاوت تواريخ إمتلاك الحاج لها فإن كل المهتمين بالأراضي الزراعية و السكنية في ولاية الخرطوم و الولايات المجاورة يعرفون أن قيمة الأراضي تضاعفت آلاف المرات منذ بداية التسعينات و أنا بحكم إهتمامي بهذا الملف فقد اشتريت منزلا بولاية الخرطوم بقيمة 26 ألف جنيه تساوي 10000 دولار في العام 2002م نصف هذا المبلغ منحة من شقيقي الشهيد/ محمد طه محمد أحمد و فيما بعد بعت هذا المنزل بمبلغ 68000 جنيه و اشتريت آخر ب 95000 جنيه بكوبر قيمة هذا المنزال الآن تتجاوز 5 مليون جنيه . و قد ذكر  الدكتور إسماعيل المتعافي في حديث سابق أن ولاية الخرطوم بمدها لشبكات الطرق و الكباري لا تسهل على المواطن الوصول إلى مكان عمله و منزله في وقت وجيز فقط و إنما تضاعف من قيمة مسكنه و إن كانت له أرض أخرى و مهما كانت قيمة الأصول التي يمتلكها الحاج عطا المنان الآن من أراض فإنها لا تساوي قيمة مدخرات الذين هاجروا للخليج من دفعة الحاج عطا المنان ، أما المهندس / عبد الباسط حمزة فإن البيان رقم 2 من أسرته و الذي فندت فيه موضوع طريق دنقلا_ أرقين فإن فكرته ترجع إلى العام 2003م و تم تنفيذه عن طريق البوت بتمويل من أجانب مصريون و سعوديين و أتراك و لم يساهم بنك السودان بأي مبلغ و إنما تم دفع المبلغ كامل بواسطة الممولين الأجانب بنسبة 80% و شركة الزوايا بنسبة 20% بمعنى أن مشروع الطريق و الأراضي لا يملكها المهندس /عبد الباسط كما يشاع في الأسافير  و مساحة المشروع المقترحة و التي تمت إضافتها للإتفاقية و مساحتها 2 مليون فدان تم نزعها في العام 2018 و تم نشر ذلك في الجريدة الرسمية فكيف تنزعها لجنة التمكين و هي أصلا ملك للحكومة ،

أما مشروع مركز عفراء للتسوق فللأسف الشديد فإن معظم المعلومات التي ذكرتها لجنة التمكين خاطئة فالمركز هو شركة تم تسجيلها في 30/6/2003 و فقا لقانون الشركات للعام1925م و هي شركة قابضة تمتلك مركز عفراء  للتسوق كمباني و تقوم بتأجير متاجر و أماكن بمساحات مختلفة و لاحقا تم تحويل الشركة إلى شركة مساهمة عامة و تم تسجيلها بسوق الخرطوم للأوراق المالية و الأرض التي قام عليها المشروع مساحتها 30000 متر مربع و ليس 45000 متر مربع كما جاء في مؤتمر لجنة التمكين و تم شراء الأرض نقدا و بالعملة الصعبة و دفع المبلغ كاملا بواسطة الممول بنك قطر الإسلامي أي أن الأرض لم تخصص من الحكومة و أصحاب الأسهم و المشاركين في مركز عفراء للتسوق هم مساهمين أجانب مثل مصرف قطر الإسلامي و بنك التضامن الإسلامي الدولي و بنك اليمن الدولي و شركة كمبوسان التركية و شركة بيراتوريزم التركية  و هناك مساهمون محليون مثل شركة مجموعة الزوايا للتنمية و الإستثمار و أفراد سودانيين (حوالي 200 فرد) و للذين يتحدثون عن فساد الإسلاميين  فإن فسادنا هو مشروعات طرق تربط الخرطوم بالولاية الشمالية  و الشمالية بمصر و فسادنا هو أفكار و مشروعات مثل مركز عفراء للتسوق و طريق أرقين دنقلا و كلاهما  أكثر من 80% منه تمويل خارجي  و هي أفكار رجال أذكياء قدموا لبلادهم حصاد تجربتهم و خبرتهم ، أما فسادهم الذي نراه الآن فقد بدأ من ميدان الإعتصام حينما تبادلوا الاتهامات حول الأموال التي جمعت لتمويل الإعتصام و ما تبعها من الملاسنات حول الشركة السودانية للموراد المعدنية و ما تلاها من معلومات حول شركة الفاخر و آخيرا ملابسات إقالة مدير هيئة المواصفات و المقاييس و ما خفي أعظم .

إضغط هنا للإنضمام إلى مجموعتنا على الواتساب (٢٦)

إضغط هنا للمحاولة في بقية مجموعات الواتساب من (١) حتى (٢٥)

إضغط هنا للإنضمام إلى قناتنا على التليغرام

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق
إغلاق