مقالات
أخر الأخبار

ذوالنورين نصرالدين المحامي يكتب: حزب الأغلبيه الصامته

سوداني نت:

🎯 يظل الشعب السوداني ملهم الثورات وقائدا المسيرات الوطنية ومؤثرا في كل التحولات الديمقراطية، فكل شعوب العالم والشعوب المستضعفه يقرأون في كتاب (تاريخ الشعب السوداني) ويتلقون دروسا وعبرا في معاني النضال و الكفاح والجهاد وعدم الاستسلام او النكوص، هذا الشعب الثائر يزأر ويزمجر كالأسد عندما تهضم حقوقه عنوة وإقتدارا، هذا الشعب يفترس ويغضب عندما تخرج الحكومات عن همومهم او تجير حقوقهم العامه لخاصتهم او ايدلوجياتهم فهو في أدبياته نوع من (الحقاره والضيم) فرغم صفات القيم الجميلة الموروثة في السوداني والذي أصبح مثلا للعالمين ونذيرا الا ان عزة النفس وكبرياء القلب يجعل من الفرد السوداني كما قال المتنبئ ووصف شخصيته القوية
# ان اردت تعويجي فإني معوج #
وإن أردت تقويمي فإني مقوم #
فالسوداني صبور الا انه جسورا ومقداما الا انه حصيف وغضوب الا انه حليم وشديد الا انه حكيم فلايخشي في حق الله ثم في حقة لومة لائم فلايداني او يداهن او يجامل في الهم العام أو القومي شعب معطون بالثقافة والوعي والآلهام شعب لماح وسريع البديهه
🎯 فالسوداني لايحب ان تأخذ حقوقة عنوة او خلسة او تنمرا فتجده كثير الثورات والخروج علي الحكومات يراقب الأداء التنفيذي او الحكومي من خلال علم ودراية وموروث يقيم ويعايش السياسة عبر المنتديات والنقاشات اليومية وفي حلهم وترحالهم ليس له هم إلا الهم الوطني فهذا الشعب يتنفس السياسة شهيقا ويخرج الأفكار والحلول زفيرا فالشعب السوداني يتعاطي السياسية من خلال لقاءاته الاجتماعية او السياسية وعبر الميديا وفي غدوهم ورواحهم فتجده في المواصلات يحلل ويقيم ويعطي حلولا علمية وفكرية وتجارب ودروس لعواطب وسوء الأداء التنفيذي فتجده في دور العبادة ينظر الي الجوانب الاجتماعيه والدينية ومستوي الأداء وتجد الشباب في الحواري والأزقة وجلسات الأنس يتابعون همومهم اليومية من حيث فرص العمل ومستوي المعيشة وتحقيق رغباتهم والنساء في الأفراح والأتراح وجلساتهن الخاصة يجدن راحتهن في ابتداع الرؤي والأفكار وهموم المعيشة وحلول الأزمات كما بعكسن تجاربهن الاقتصادية في التوفير وخلق الفرص والبديل لضيق الحال وغلاء المعيشة فهن ينتجن أفكارا ومبادرات تحتاج الي تطوير وتبني بينما تعجز كثير من الموسسات ومراكز الدراسات والأبحاث الوصول إليها فالكل يفكر ويتابع ويقارن تحليلا وتمحيصا وتقييما للاداء
🎯 فقد أزاح الشعب السوداني عددا من الحكومات المتعاقبة في تاريخنا السياسي منذ الإستقلال عسكريا كانت أم مدنية حكومات تملك القوة والجبروت والثبات فهذا الشعب قدم تضحيات وأرواح ودماء من أجل الوطن فلايخشي البطش او التنكيل او تكميم الأفواه او التخويف كعادة بعض شعوب دول أخري فالانظمة التي تدعي الديمقراطية أو التي تتشدق بالحرية او تمارس الدكتاتورية ليس لهم مكان مع هذا الشعب العظيم فلاتلين لهم قناة ولاتنكسر لهم عود فهم حين الظلم بأس يتجلي وفوارس يعشقون النزال متقدمون دوما للتغيير والإصلاح ومبادرون في الأزمات الوطنية لاتستطيع اي حكومة إثناءهم عن مقاصدهم يجلجلون الأرض بمن فيها فهذا الشعب أمتداد لشجاعة ونجاعة أبطال الحركة الوطنية جيل عرف بالتضحيات والبطولات جينات تتوارث جيل عن جيل ويكبر بدواخلهم الوطن
🎯 فإن هذا الشعب العظيم الذي يعلو علي هامته الوطن ويتجسد القومية في ضميره وحب التراب في قلبه لايقدم الإنتماء الوطني علي الفكري ولا القبلي علي القومي ولا الجهوي علي الأخوي ولا العنصري علي الهوية الجامعة فإختلاف وتشعب الإنتماءات السياسية لدي الشعب السوداني الأصيل مصادر قوة ومنعه ومصدر الهام لقامة سامقة تتغزم كل الاشياء امام وطنيتهم او حلمهم القومي الواحد فكل الشعب بمشاربهم وتنوعهم وقبائلهم ومع إختلاف أهتماماتهم او سحناتهم او جغرافيتهم فهم ينظرون الي السودان من خلال شرفة واحدة ومنظار واحد يرتسم في الوجوه ويتحكر في القلوب لوحة سودانية وضيئة التنوع عندهم مصادر قوة والتدين عندهم فضائل وقيم يمشي بينهم تعونا وتكافلا وتشاركا وينصهر بينهم كل شقاق او تباعد او تنافر وطنيتهم جامعه وهويتهم مانعه من كل دخيل
وحزبه وانتماءه وعشقه هو (السودان) لذا ينظر للاداء من هذا المنظور الجامع المانع لاعلو يعلو علي إنتماء الصادقين الصامتين فهم في خاتمة المطاف (حزب للأغلبية الصامته) التي لاتدين بالولاء الا لهذا السودان أرضا وسماء وهواء وعشقا ابديا.

 

إضغط هنا للإنضمام إلى مجموعتنا على الواتساب (٢٩)

إضغط هنا للمحاولة في بقية مجموعات الواتساب من (١) حتى (٢٨)

إضغط هنا للإنضمام إلى قناتنا على التليغرام

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق
إغلاق