مقالات
أخر الأخبار

ذوالنورين نصرالدين المحامي يكتب : تصحيح المسار الشبابي (3/2)

سوداني نت:

✳ إن من أقوي دوافع خروج هذا الجيل الصاعد ومنذ بداية الحراك الجماهيري كان لأسباب موضوعية متصله بالوضع الإقتصادي وضيق المعيشة وندرة السلع وعدم مواكبة أحلامهم، ولم يكن كما يدعي بعض أحزاب اليسار للوعي السياسي او إعتناقهم لأفكار عقائدية بل خرجوا للوعي والادراك بالوضع المتأزم وإنحراف النخب والتنظيمات السياسية عن المطالب المعيشية والتردي الواضح في الخدمات،خرج هذا الجيل لإستعادة شرعية مغتصبة لدماء وشهداء وجرحي وعرق ثورتهم الظافره، خرج هذا الجيل المستنير للتأزم في الوضع الاقتصادي وعدم مقدرتهم وأسرهم علي مجاراة شظف العيش وغلاء المعيشة وعدم وجود أفق وأرادة لمعالجة الأوضاع، خرج هذا الجيل لأنه يشاهد بأن السودان قاب قوسين من الاستعمار وفقدان السيادة، خرج هؤلاء الشباب لأن معاول اليسار بدأت تنخر في القيم والفضائل وتنتهش العادات والموروثات القائمة علي البناء المجتمعي وعلي أساس العقيدة والدين، خرجوا للبحث عن المحاكمة العادلة والناجزة لشهداء الثورة خرجوا ليعلو صوت الوطن علي كل سارق ومتلصص لارادة شعب بأكمله
✳ فالذين خرجوا لإحياء ذكري ٣٠ يونيو خرجوا ليس لتجديد الثقة في حكومة فقدت كافة مقومات البقاء، وحادت عن شعارات لطالما حلم بها الشارع لتحقيق آمالهم وتطلعاتهم فلاحرية توفرت ولا سلام تحقق ولاعدالة بسطت، هؤلاء اليسار ركبوا علي إرادة وتطلعات الثورة ولاذوا بالسلطة الي غير مآقيها، وإتخذوا من حاجات المواطن للعيش الكريم مطيه لسرقة النفوذ والسلطة لتفتيت المجتمع وتوزيع الغنائم، فمارسوا الظلم الطبقي وخالفوا ابسط مقومات العدل والانصاف، وخصصوا الوظيفة لا علي أساس الكفاءة والمقدرة بل علي الولاء السياسي والحظوه اليسارية، عطلوا أجهزة السلطة التشريعية والقضائية في سابقة تاريخية لإضعاف السيادة الوطنية والحكم الرشيد، واختزلوها في لجنة ذات دوافع انتقامية وثأرات ايدلوجية ليصبحو هم (الخصم والحكم) فضيعو هيبة القانون والعدالة والحق، تنكروا للدستور ونسجوا وثيقة مهترئة علي قدر جثتهم تلبي رغبتهم في الإقصاء والعزل والتمليك، رفضوا استكمال المؤسسات التشريعية بالمركز والولايات ليعبثوا بالقانون ويعدموا الرقابة التي تشفي غليلهم ويخيطو جلباب الظلم علي اجسادهم السياسية
✳ فالجيل الحالي والمستنير يعلم أهداف وغايات اليسار بقيادة حزبهم العجوز الذي تجاوز الزمن لأفكارهم وأصبح العالم قرية تتاح فيه كافة المعلومات ولكنهم صابرون وينظرون قضاء الوعد والمحدد بأسبوعين عله لايلحق بأسابيع مدني الذي لعق قراره كذبا وبهتانا بتوفير الخبز دون معاناة يعلم الجيل الحالي بأن اليسار الجاثم علي صدر الشعب السوداني يسيرون بلا دليل ولاخطة ولا رؤية ولاميزانية هذا الحزب الشيوعي الضار يعرف تاريخيا بدمويته وكذبه لبلوغ غايته بكافة الوسائل اللا أخلاقية فهذا الحزب لايروعي لإرتهان الأرادة الوطنية للمستعمر ويمكن ان يعمل مع الشيطان لتحقيق ذاتيته وتمرير اجندته علي هذا الوطن المنهك
فهؤلاء الشباب علي وعد من الإنتفاضة المجلجلة لاركانهم عقب اصدار قرارات زيادة المحروقات الي الضعف والخبز ليصبح خمسة جنيهات حينها سنعلم لمن تؤول المبادرة والقرار لمصير وطن وهل سيظل الشعب يصفق لمجاعة وموت جماعي ام سيستعيد كرامته أويزيل هذه الطغمه .

إضغط هنا للإنضمام إلى مجموعتنا على الواتساب (٢٩)

إضغط هنا للمحاولة في بقية مجموعات الواتساب من (١) حتى (٢٨)

إضغط هنا للإنضمام إلى قناتنا على التليغرام

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق
إغلاق