مقالات
أخر الأخبار

د. عبدالكريم محي الدين يكتب: القائمة الامريكية للارهاب – ما بعد التطبيع و الرفع

سوداني نت:

الذي يتطلع الى المعالي و يتوق للأمجاد لا يرهن قراره لغير شعبه و لا يدور في أفلاك الدول التي تسعي لدورانه و تصنع لذلك الأزمات …

الذي يتطلع الى المعالي و بناء الأمجاد لا يستقوى الا بشعبه و لا يهتم الا بشعبه و لا يتولى الا شعبه و هو في ذلك يعلم علم اليقين ان تلك الولاية هي ولاية الله الحق …

و حقيقة التطبيع مع اسرائيل تعني الأزعان لشروط التبعية الامريكية و القبول التام لتنفيذ اوامرها مهما تكون و كيفما تكون و يعني التنازل عن السيادة الوطنية لصالح السيادة الامريكية و يعني ايضا تقديم واجبات الطاعة على حقوق الطاعة …

و ذلك يقود الى تصادم الحكومة الانتقالية مع الشعب الرافض للازلال و قبول الدونية مقابل العيش …

و اعتراضات صفقة التطبيع لن تقوم بها فقط النخب المثقفة و السياسيون و إنما سيصنع ثورتها كل الشعب  متمثلا في مساجده و نواديه و مؤسساته ووحدات عمله المختلفة …

لأن اعتراض التطبيع مع اسرائيل اصبح ثقافة للشعب السوداني قبل ان يوضع قانونا في عام 1958 م الذي سمي بقانون مقاطعة اسرائيل وهو ساري المفعول حتى يومنا هذا و لم يات برلمان يسقطه و ايضا الاعتراض على التطبيع مع اسرائيل ظل ثقافة يقينية  للسودانيين قبل لاءات الخرطوم الثلاث عام 1967 م التي يعتز بها السودانيون منذ ذلك الوقت و حتى الان …

و خطاب ( نتن ياهو ) بالأمس يحمل فرحة عارمة بالانتصار على الكرامة السودانية حيث افتخر بان الخرطوم ذات اللاءات الثلاث اصبحت ذات نعم و نعم دون مقابل …

و التطبيع بهذه الحالة اصبح تركيعا يشهد بإذلاله القاصي و الداني وذلك ما لن يرتضيه شعب مثل الشعب السوداني و سيكون اثره بالغا على الحكومة بزلزلة الارض من تحتها و حتى اذا ادى الى تقسيم السودان في هذا الوضع الهش و تلك هي الخطة ( ب ) للمعسكر الغربي من مخطط تقسيم البلاد …

فلا يظن أولو الفكر الضحل و التنبؤ الخاطئ ان ما بعد التطبيع مع اسرائيل سيكون السلام و الرفاه بل الوضع في السنين القادمة سيكون كارثيا على البلاد فمن حيث الاقتصاد فسيكون الدمار هائلا حيث ستعمل الحكومة بوصفات البنك الدولي القاضية بالتحرير الكامل و رفع الدعم و ذلك لن يتماشى حاليا مع وضع المجتمع السوداني …

و كل عناصر الدكتاتورية الان اكتملت و هي تتمثل في الكبرياء الذي لبسته الحكومة الانتقالية من رفع اسم السودان من قايمة و الدول الراعية للارهاب و في الكبرياء الذي كساها إياه التطبيع مع اسرائيل و تتمثل في طمع المحافظة على الكرسي و الخوف من المحاسبة …

هذه العناصر الأربعة ستخلق دكتاتورية قادمة تؤدي في محصلتها الى غبن سياسي و اجتماعي تدفع على اثره البلاد تراجعا كبيرا او انهيارا مريعا يأتي من بعده تمزيق الوطن لا سمح الله …

و الخدعة التي حاكتها الحكومة لتخدير الشعب عن ردة فعله لن تمشي عليه بدليل غليان الشارع الان  و لن تفوت هذه الخدعة على  الأمريكان اذا أرادت الحكومة ان تخرج بها من المأزق الحالي و تلتف على الشروط الامريكية لرفع السودان من قائمتها الإرهابية …

حيث ارجأت الحكومة تنفيذ اتفاق التطبيع مع اسرائيل الى البرلمان السوداني المزمع تكوينه من حاضنة الحكومة و من القوى الاخرى بنسب وردت في الوثيقة الدستورية و يجري الان التفاوض لتغيير تلك النسب بعد اتفاقية جوبا السلام …

فان جاء قرار البرلمان بالرفض وذلك الاحتمال الأكبر فسيكون الرد الأمريكي قويا و عنيفا اذ ان الخديعة لا تتناسب مع دولة عظيمة مثل امريكا …

و نواصل

إضغط هنا للإنضمام إلى مجموعتنا على الواتساب (٣١)

إضغط هنا للمحاولة في بقية مجموعات الواتساب من (١) حتى (٣٠)

إضغط هنا للإنضمام إلى قناتنا على التليغرام

تابعنا على “أخبار قووقل”

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق
إغلاق