مقالات
تريند

د. عبدالكريم محي الدين يكتب: مصب الأحداث

سوداني نت:

فيديوهات انشطار الحركات المسلحة تنتشر بسرعة كبيرة جدا داخل مواقع التواصل الاجتماعي ثم تاخذ طريقها للهواتف الذكية و يتناقلها الناس كمهددات للأمن الداخلي …

تم تسجيلها داخل الخرطوم و تم بثها من داخل الخرطوم وهي في نفس الوقت تهدف الى زعزعة الامن و الاستقرار داخل الخرطوم …

اضافة الى هذه الفيديوهات قامت كتل سياسية و اجتماعية كبرى تندد باتفاقية جوبا للسلام و ترفض مساراتها و تعلن مقاومتها بكافة السبل …

إذ وقع اكثر من ( 15 ) كيان سياسي و قبلي يوم الثلاثاء الماضي منهم المجلس الأعلى لنظارات البجا و منبر البطانة الحر و نظارة الكواهلة بشرق النيل و تجمع شرق السودان و تحالف الشمال للعدالة و تحالف الوسط و الجبهة القومية لابناء جنوب كردفان و جبهة اسود النيلين و نظارة عموم رفاعة الهوي و عدد من الكيانات السياسية و المطلبية و القبيلة وقعت كل هذه المجموعات بيانا مشتركا ترفض فيه مسارات الشرق و الوسط و الشمال باتفاقية جوبا للسلام …

و الحدث الثالث ان امام الانصار رئيس حزب الامة السيد الصادق المهدي أبدى نحو ( 22 ) ملاحظة على اتفاق جوبا داعيا الى عدم إغلاقه و ألا يعتبر اتفاقا نهائيا و تبدو هذه الملاحظات بمثابة اعتراضا ضمنيا على الاتفاق …

وفي الصعيد الخارجي حيث تدور الحرب الإثيوبية على الحدود السودانية و رأي الإثيوبيين في دور السودان و مصر في تلك الحرب …

اذا قمنا بتجميع هذه الأحداث و ما يضاف اليها من نتائج الانتخابات الامريكية ورفع دعم الوقود و السلع الاستهلاكية فسنجد أن السودان مقبل على مرحلة حرجة جدا إن لم يتدخل العقلاء لتلافي الحرب قبل وقوعها …

فاتفاقية جوبا ان عالجت اشكاليات بعض الحركات المسلحة فقد زرعت الغاما لا تقل خطرا عن خطر الغام بروتوكولات ابيي و جنوب كردفان وجبال و النيل الأزرق مما ورد في اتفاقية مشاكوس …

بل ان الألغام التي زرعتها اتفاقية جوبا اكبر و اكثر بكثير عن الغام اتفاقية السلام الشامل التي أدت الى انفصال الجنوب و ادخال الحرب الى تلك المناطق …

خطر الحرب الان يتهدد الخرطوم نفسها و يزرع التفرقة بين ابناء الوطن الواحد كما راينا بوادر النزاع تنبعث من مؤتمر الكنابي و قيام الكيانات الشرقية و الوسطية و الشمالية و كيان سكان العاصمة القومية اصحاب الارض …

و امام الحكومة الانتقالية و المجلس السيادي خياران فقط لا ثالث لهما لتفادي قيام الحرب الأهلية و انهيار الدولة وهي امام استيعاب الكل في حكم البلاد بصيغ توافقية عادلة و بآلية سودانية صرفة و إما أن يتسلم الجيش تسيير البلاد إلى أن يصل السياسيون لمعادلة الحكم العادل …

إضغط هنا للإنضمام إلى مجموعتنا على الواتساب (٣١)

إضغط هنا للمحاولة في بقية مجموعات الواتساب من (١) حتى (٣٠)

إضغط هنا للإنضمام إلى قناتنا على التليغرام

تابعنا على “أخبار قووقل”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!