مقالات
أخر الأخبار

د. عبدالكريم محي الدين يكتب: لا شهداء و لا يحزنون

سوداني نت:

يوم التاسع و العشرين من رمضان كنت في طريقي من امدرمان الى بحري عبر تقاطع الزعيم الراحل اسماعيل الأزهري طيب الله ثراه …

في هذا التقاطع الحيوي من الطرق وجدنا المتاريس التي يحرسها بعض الشباب و الشابات الذين لا يمكننا التمييز بين فتيانهم و فتياتهم اذ انهم كلهم يلبسون الفنلات نص الكم و البناطلين الضيقة و ينكشون شعر الرأس فهم في ذلك سواء …

هؤلاء الشباب لا يشبهون السودانيين و اقول ذلك وربي لا يشبهون السودانيين باي حال من الأحوال …

كانوا يقابلون اصحاب المركبات بكل شراسة و عنف و قد اعتدوا على حافلة الاركاب امام اعيننا و انزلوا منها ( الكمساري ) و أوسعوه ضربا لانه طلب فتح الطريق الا ان شبابا داخل الحافلة تصدوا لهم و خلصوا الكمساري …

فاذا كان هولاء هم الثوار  فقد ثاروا على الشعب و اذا كان هولاء هم رواد التغيير فقد خرجوا عن خط التغيير و اذا كان ذلك هو أسلوب التعبير فقد فبئس الأسلوب ذلك …

فالثائر حليف المواطن و ليس ضده و الثائر يعبر عن المواطن وآلامه و احلامه وهو في ذلك شاعر و فنان و أديب يمثل نبض الشعب ووجدانه …

و الثائر  الذي ينشد التغيير يجب عليه ان يغير ما بنفسه اولا ليتوائم مع التغيير الذي ينشده الشعب و التغيير المطلوب ليس ذلك الخروج على عادات و تقاليد و وجدان المجتمع السوداني و إنما التغير المنشود هو تغيير  الى سلوك يعبر عن تطلعات مجتمعنا في حاضره و مستقبله وفق المحافظة التي دوما تنسجم مع المواكبة و الحداثة …

ووسيلة الثورة و التغيير لابد الا تخالف أهداف الثورة فلا تصطدم مع المواطن فيصيبه الضرر  و للاسف الشديد ما راينا من هؤلاء الشباب يسبح عكس الثورة و عكس المواطن اذ تهشمت بعض السيارات و انتهب بعض المواطنين و تروع كثير من النساء و تعطلت مصالح كثير من الناس …

فلا يمكن باي حال من الأحوال ان اسمي هولاء ثوار و لا يمكن ان نسمي قتلاهم شهداء ولا ارى ما صنعوه الا فوضى صنعت فرصا كبيرة للصوص و قطاع الطرق داخل العاصمة القومية …

من أراد ان يعبر عن قضيته فعليه ان يكون سودانيا خالصا صافيا كما حملت ذلك ثورة ديسمبر و عليه ان يسلك طريقا مستقيما  الى الحاكم و ينشر حجته في وجه ذلك الحاكم و ان قتله عند ذلك بكون شهيدا شهيدا شهيدا …

و يموت مأجور الاحزاب العميلة و الخبيثة ظالما و معتديا باغيا إذ أنه يحقق أهداف قوم انطوت أنفسهم على احقاد و عمالة و استرزاق …

إضغط هنا للإنضمام إلى مجموعتنا على الواتساب (٣١)

إضغط هنا للمحاولة في بقية مجموعات الواتساب من (١) حتى (٣٠)

إضغط هنا للإنضمام إلى قناتنا على التليغرام

تابعنا على “أخبار قووقل”

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق
إغلاق