مقالات
تريند

د. عبدالكريم محي الدين يكتب: أوكرانيا المثال الحي فاتعظوا

سوداني نت:

عندما انفصلت أوكرانيا من الاتحاد السوفيتي مطلع تسعينات القرن الماضي كانت تمتلك ثلث الترسانة النووية السوفيتية وهي ثالث اكبر ترسانة في العالم ذلك الوقت وهي قادرة أن تصنع منها دولة نووية تخلق توازن القوى و ترهب أعداءها قبل التفكير في غزوها …

اذ تبقى نحو 1700 رأس حربي على الأراضي الأوكرانية يصل مداها الى عشرة آلاف كليومتر و يهدد الولايات المتحدة نفسها و لكن أوكرانيا في عام 1994 و بضغوط أمريكية و غربية وافقت على تدمير أسلحتها والانضمام إلى معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النوّوية فيما يعرف بمذكرة بودابست و التي حصلت أوكرانيا بموجبها على الحماية الغربية مقابل تدميرها لاسلحتها النووية …

و اذكر  أن نفس هذا السيناريو طبقته الولايات المتحدة الأمريكية على العراق حيث قبل العراق تدمير صواريخه صمود 2 و غيرها من الصواريخ و القدرات العسكرية و بعد أن تم ذلك قام الأمريكان باجتياح العراق و تدمير قوتها العسكرية و من ثم تم حل الجيش العراقي و إحلال الفوضى التي لم تنته حتى الان …

و بعد ان دمرت أوكرانيا اسلحتها بنفسها و أصبحت في مقام الأعزل أتاها اليوم  الاجتياح الروسي بقوته المهولة و لم تجد الحماية من امريكا و لا من الأوربيين الذين وقعوا معها مذكرة بودابست و كما لم يغن صدام حسين تدمير اسلحته من الغزو الأمريكي من قبل  …

و اصبح الغرب يتفرج على المشهد الروسي الاوكراني و يخشى مأزق المواجهة و كأنه يقبل الحرج و الاستضعاف ( من خاف ربى عياله ) و اكتفى بالشجب و الإدانة و الاستنكار ( الماركة المسجلة للعرب حيال القضية العربية و الفلسطينية ) …

و الدرس المستفاد من هذه الواقعة أنه من ملأ يده بالغربيين أو الأمريكان فقد خاب و خسر و من لم يتسلح فقد خاب و خسر و من اهان قوته العسكرية فقد خاب و خسر  و من ترك شيئا في الشرع أحوجه الله إليه فاتعظوا يا اولي الأبصار …

إضغط هنا للإنضمام إلى مجموعتنا على الواتساب (٣١)

إضغط هنا للمحاولة في بقية مجموعات الواتساب من (١) حتى (٣٠)

إضغط هنا للإنضمام إلى قناتنا على التليغرام

تابعنا على “أخبار قووقل”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!