مقالات
تريند

د. عبدالكريم محيي الدين .. يكتب: خبث المخابرات العالمية في استغلال جهل الدعم السريع

سوداني نت:

فور سقوط حكومة الإنقاذ في السودان ، دخلت أجهزة المخابرات العالمية في عملياتها السريعة لاختطاف قوات الدعم السريع . ثم إعداد هذه القوات حربيا و عسكريا للدخول في حرب مع الجيش الوطني بغية تدمير القوتين و تأخير نهضة البلاد المتنامية آنذاك و إيقاف المد الاسلامي في إفريقيا ووأد التجربة الإسلامية في السودان …

و في غضون السنتين الأوليتين أغدق الغرب عبر وكلائه من العرب و الأفارقة و المنظمات الدولية أكثر من ثمانين مليار دولار في عمليات التدريب و التسليح و شراء الذمم ، ليصبح الدعم السريع قوة ضاربة تأخذها العزة بنفسها متى ما رأت في عزها و كبريائها المساس و ذلك كان هدفا مخابراتيا سيقت له الاحداث …

صحيح كان الذهب في البدء يشكل تمويلا مهما و لكن الدعم الخارجي كان أكبر و اسرع و أقرب لذا تضخم الدعم السريع تسليحا نوعيا و بشريا بسبعة ما كان عليه قبل عام واحد فقط …

ما كان ينقص قائد هذه القوات منصبا و لا مالا ، فقد كانت كل السلطة بيده . فهو النائب الأول للرئيس و الرئيس الفعلي للبلاد . وهو رئيس لجنة الاقتصاد . و يملك من المال ما لا تملكه الدولة نفسها ، وهو أيضا الممسك بزمام راحلة الادارات الاهلية كلها و الزعيم المجتمعي الاول ، وهو الفائز بلا منازع في أية انتخابات حرة و نزيهة كانت أو غير ذلك …

و لكن معدوه لم يصرفوا عليه ذلك الصرف البذخي ليكون رئيسا للسودان . فالهدف كما أسلفنا كان هو تدمير الجيش و تدمير الدعم السريع و محو تاريخ امة كاملة و تاخير نهضتها و تغيير قيمها و سرقة مواردها و تشكيل شعبها حسب ما يرى الغربيون …

فدفعت القوى الخارجية بحميدتي للحرب ليطلق الرصاصة الاولى وهي تتولى من بعد ذلك إدارتها وفق ما يستجد من أمر ووفق ما تتطلب الخطط …

و بعد قيام القتال لم يتوقف الدعم لقوات الدعم السريع كليا و لكن تراجع بصورة تخدم أهدافا أخرى …

فقد طلبت المخابرات العالمية من مليشيا الدعم السريع ايجاد تمويل ذاتيا للعمليات الحربية و الإدارية فقامت الميلشيات بنهب البنوك و سرقة الاصول و بيع الاثار و تهريب الذهب …

و عندما لم يجد ذلك أعطت أوامرها بسلب سيارات المواطنين و انتهاب المصانع و المتاجر و المزارع و المواشي …

و عندما نفد كل ذلك لجأت المليشيا للمتاجرة بالبشر و بممتلكاته …

بيعت فتيات السودان في تشاد و النيجر و دول افريقيا و تم اختطاف الرجال مقابل فدية باهظة و قام النهابة و الكسابة بجمع اثاثات و أجهزة و مقتنيات المساكن في جميع المدن و القرى و الارياف التي تحت سيطرة المليشيا . و بيعت المنهوبات في اسواق دقلو خارج و داخل السودان ، ليذهب جزء منه في تمويل الحزب و الجزء الاخر يذهب في خراب آخر …

و مع ذلك استمر بيع المخدرات ريعًا أصيلا لتمويل الوقود الحربي و القيمي ، و راجت معه تجارة البغاء و السلاح و خدمات التصفيات الجسدية و الانتقام الجهوي و العرقي …

هذه الافعال ( الجرائم ضد الانسانية و جرائم الحرب ) كانت من صميم أهداف المخابرات العالمية التي ساقت لها المليشيا من حيث تدري و لا تدري لتدخل بها البلاد في حرب أهلية طويلة الاجل و عميقة الاثر و لكن مكر الله فوق ما يمكرون …

فقد انتصر الله لعباده بجيش كان مقصودا بالتدمير و بوحدة كانت مقصودة بالخراب …

و صدق رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه و سلم حين قال : ( إذا وسد الامر إلى غير أهله فانتظر الساعة ) . و في المقابل نحمد الله ان هيأ لنا جيشا يقوم أمره على التراتبية العسكرية و الخبرة التراكمية و الشهادات العلمية و الأركان الشورية و غرف السيطرة الادارية و كل ذلك من أصول الادارة في الاسلام و الذي كان من نتاجه الانتصارات العظيمة و الفتوحات الكبيرة …

تابعنا على قناة الواتساب

إضغط هنا للإنضمام إلى مجموعتنا على الواتساب (٣١)

إضغط هنا للمحاولة في بقية مجموعات الواتساب من (١) حتى (٣٠)

إضغط هنا للإنضمام إلى قناتنا على التليغرام

تابعنا على “أخبار قووقل”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى