
سوداني نت:
فور سقوط حكومة الإنقاذ في السودان ، دخلت أجهزة المخابرات العالمية في عملياتها السريعة لاختطاف قوات الدعم السريع . ثم إعداد هذه القوات حربيا و عسكريا للدخول في حرب مع الجيش الوطني بغية تدمير القوتين و تأخير نهضة البلاد المتنامية آنذاك و إيقاف المد الاسلامي في إفريقيا ووأد التجربة الإسلامية في السودان …
و في غضون السنتين الأوليتين أغدق الغرب عبر وكلائه من العرب و الأفارقة و المنظمات الدولية أكثر من ثمانين مليار دولار في عمليات التدريب و التسليح و شراء الذمم ، ليصبح الدعم السريع قوة ضاربة تأخذها العزة بنفسها متى ما رأت في عزها و كبريائها المساس و ذلك كان هدفا مخابراتيا سيقت له الاحداث …
صحيح كان الذهب في البدء يشكل تمويلا مهما و لكن الدعم الخارجي كان أكبر و اسرع و أقرب لذا تضخم الدعم السريع تسليحا نوعيا و بشريا بسبعة ما كان عليه قبل عام واحد فقط …
ما كان ينقص قائد هذه القوات منصبا و لا مالا ، فقد كانت كل السلطة بيده . فهو النائب الأول للرئيس و الرئيس الفعلي للبلاد . وهو رئيس لجنة الاقتصاد . و يملك من المال ما لا تملكه الدولة نفسها ، وهو أيضا الممسك بزمام راحلة الادارات الاهلية كلها و الزعيم المجتمعي الاول ، وهو الفائز بلا منازع في أية انتخابات حرة و نزيهة كانت أو غير ذلك …
و لكن معدوه لم يصرفوا عليه ذلك الصرف البذخي ليكون رئيسا للسودان . فالهدف كما أسلفنا كان هو تدمير الجيش و تدمير الدعم السريع و محو تاريخ امة كاملة و تاخير نهضتها و تغيير قيمها و سرقة مواردها و تشكيل شعبها حسب ما يرى الغربيون …
فدفعت القوى الخارجية بحميدتي للحرب ليطلق الرصاصة الاولى وهي تتولى من بعد ذلك إدارتها وفق ما يستجد من أمر ووفق ما تتطلب الخطط …
و بعد قيام القتال لم يتوقف الدعم لقوات الدعم السريع كليا و لكن تراجع بصورة تخدم أهدافا أخرى …
فقد طلبت المخابرات العالمية من مليشيا الدعم السريع ايجاد تمويل ذاتيا للعمليات الحربية و الإدارية فقامت الميلشيات بنهب البنوك و سرقة الاصول و بيع الاثار و تهريب الذهب …
و عندما لم يجد ذلك أعطت أوامرها بسلب سيارات المواطنين و انتهاب المصانع و المتاجر و المزارع و المواشي …
و عندما نفد كل ذلك لجأت المليشيا للمتاجرة بالبشر و بممتلكاته …
بيعت فتيات السودان في تشاد و النيجر و دول افريقيا و تم اختطاف الرجال مقابل فدية باهظة و قام النهابة و الكسابة بجمع اثاثات و أجهزة و مقتنيات المساكن في جميع المدن و القرى و الارياف التي تحت سيطرة المليشيا . و بيعت المنهوبات في اسواق دقلو خارج و داخل السودان ، ليذهب جزء منه في تمويل الحزب و الجزء الاخر يذهب في خراب آخر …
و مع ذلك استمر بيع المخدرات ريعًا أصيلا لتمويل الوقود الحربي و القيمي ، و راجت معه تجارة البغاء و السلاح و خدمات التصفيات الجسدية و الانتقام الجهوي و العرقي …
هذه الافعال ( الجرائم ضد الانسانية و جرائم الحرب ) كانت من صميم أهداف المخابرات العالمية التي ساقت لها المليشيا من حيث تدري و لا تدري لتدخل بها البلاد في حرب أهلية طويلة الاجل و عميقة الاثر و لكن مكر الله فوق ما يمكرون …
فقد انتصر الله لعباده بجيش كان مقصودا بالتدمير و بوحدة كانت مقصودة بالخراب …
و صدق رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه و سلم حين قال : ( إذا وسد الامر إلى غير أهله فانتظر الساعة ) . و في المقابل نحمد الله ان هيأ لنا جيشا يقوم أمره على التراتبية العسكرية و الخبرة التراكمية و الشهادات العلمية و الأركان الشورية و غرف السيطرة الادارية و كل ذلك من أصول الادارة في الاسلام و الذي كان من نتاجه الانتصارات العظيمة و الفتوحات الكبيرة …






