خبير أممي يطلق تحذيراً عن الوضع الإنساني في السودان

سوداني نت – متابعات
أطلق الخبير الأممي المعين من قبل مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان رضوان نویصر، تحذيرا شديد اللهجة من تدهور الأوضاع الإنسانية وحقوق الإنسان في السودان.
مشيرًا إلى أن البلاد تتجه نحو كارثة إنسانية شاملة” في ظل تصاعد النزاع المسلح بين الجيش ومليشيا الدعم السريع، وتفاقم معاناة
المدنيين، خاصة النساء والأطفال وذوي الإعاقة.
جاء ذلك في ختام زيارته الثانية إلى السودان منذ اندلاع الحرب، حيث قضى خمسة أيام في مدينة بورتسودان عقد خلالها اجتماعات موسعة مع مسؤولين حكوميين، وممثلي المجتمع المدني وشركاء إنسانيين، ومفوضية حقوق الإنسان الوطنية.
وزار نويصر أحد مواقع تجمع النازحين داخليا والذي يضم أسرًا تقودها نساء من الخرطوم ودارفور،حيث نقل شهادات مباشرة عن ظروف مأساوية يعيشها هؤلاء السكان من بينها انعدام والماء والرعاية الغذاء الصحية، في ظل ارتفاع درجات الحرارة وتعليق المساعدات منذ شهور بسبب نقص التمويل.
وحذر من أن موسم الأمطار سيحول الوضع المأساوي إلى كارثة “.
وصف الخبير الأممي تصاعد العنف في شمال دارفور وكردفان بـ “الخطير”، متهما قوات الدعم السريع بارتكاب انتهاكات جسيمة، من ضمنها استهداف المدنيين، والتدمير العشوائي للبنية التحتية، والاغتصاب والتهجير القسري خاصة في مدينة الفاشر ومعسكر أبو شوك، الذي تعرض لهجمات متكررة في الأشهر الأخيرة.
كما أشار إلى وقوع أكثر من 390 حالة موثقة من العنف المنسي منذ بدء الحرب معطمهها ارتكبتها قوات الدعم متوقعًا أن العدد الحقيقي أعلى بكثير بسبب وصمة العار والخوف من الانتقام.
وفي المقابل، رحب بتوقيع السلطات السودانية على إطار تعاون مع الأمم المتحدة لمعالجة هذه الجرائم.
وطالب نويصر بتمديد فتحمعبر عدري بين تشاد والسودان بعد تاریخ 15 أغسطس.
معتبرًا أنه “شريان حياة” حيوي لتوصيل المساعدات. كما أعرب عن قلقه الشديد إزاء منع وصول الإغاثة إلى مناطق منكوبة مثل الفاشر وكردفان حيث أكدت التقارير وجود مجاعة فعلية في بعض المواقع، وتحذيرات انتشارها إلى مناطق أخرى.
وأشاد نويصر بتعيين رئيس وزراء مدني جديد، معربًا عن أمله في تشكيل حكومة تكنوقراط شاملة تعيد الصلة الشعب والسلطة.
ودعا إلى مشاورات شاملة تشمل النساء المدني والمجتمع
مؤكدًا أن الحرب لن تحل الأزمة، وأن السلام والحوار هما السبيل الوحيد لإنقاذ السودان
كما طالب المجتمع الدولي بتجاوز موقف المراقب والتحرك العاجل لتفعيل حظر السلاح، ودعم جهود الوساطة المحلية، وضمان وصول المساعدات دون عوائق.


