
كثير من الدول تستعين بشعبها في الرقابة على الاداء العام ، و ذلك بسن قوانين و لوائح تمكن المواطن من أداء واجباته السامية …
فالمطاعم و المطابخ لها لوائح صارمة ، تكشف لمرتاديها ما يجري في غرفة الطبخ . إذ تقول مواصفة البلدية ( يجب أن تكون غرفة الطبخ مفصولة بفاصل زجاجي عن المطعم . بحيث يرى الجميع الطباخين و أواني الطبخ و عملياته ) …
فالمطعم هو مكان أكل الطعام ، و المطبخ مكان طبخه . فمن حق العميل أن يرى هل الطباخ يحمل مواصفة البلدية ؟ و المتمثلة في زي الطباخ ، حلاقته ، قفازاته ، نظافته و كيفية تعامله مع المأكولات …
و من حق المواطن أيضا ، رؤية أواني الطبخ ، في كونها من نوع معين ، و موضوعة بطريقة معينة ، و التعامل معها بصورة صحية تليق بأكل معد لبشر أدمي ، كرمه الله و رفعه على جميع خلقه حتى الملائكة نفسها …
و موظف الدولة في بعض الدول ، لابد أن يعلق دباجة على صدره ، تحمل اسمه و وظيفته ، حتى يكون مكشوفا لدي المراجع إن أراد شكواه على الأقل يعرف اسمه و طبيعة عمله …
و تذهب الدول بمواصفة الرقابة الشعبية ، أن تضع على صالات الزوار و المراجعين ، أسماء مديريها و هواتفهم ، و أسماء المختصين بتخصصاتهم ، و تضع بجانب صناديق الشكاوى و المقترحات ، استمارات تعين المواطن على أداء واجبه ، و تعطيه الحق في أن يجد ردا من الادارة المعينة في ظرف لايتعدى الخمس ساعات فقط ( قبل نهاية الدوام ) …
و باختصار ، أنك تجد عند مدخل الوزارة أو أية مؤسسة حكومة تجد القوانين كلها في خدمة المواطن ، و تجد الموظف يخضع تماما لتعليمات الإجراء الذي يخدم المراجعين ( لا دسدسة و لا غتغطتة و لا دم تقيل ) الكل خادم لقوانين خدمة الشعب …
فالشعب هو الرئيس ، لا المرؤوس ، و هو السيد المحترم ، لا المهزوم المهزوز ، أو الضعيف المهان . و كما الموظف يخضع لقوانين خدمة المواطنين ، فأيضا المواطن يخضع لقوانين الاحترام و محاربة الغش و الاعتداء على موظف الدولة …
( الكل {سيدا } )
نأمل أن نجد قوانين سيادة الرقابة الشعبية في كل ( حتة ) ؛ في البلديات ، في الوزارات و المؤسسات الحكومية ، خاصة مكاتب العمل و شئون الخدمة ، و نجدها كالوسام ، مكتوبة بماء الذهب و معلقة بأستار كل مكتب و استقبال …
و لعل حكومات الأحياء المأمولة ، تُعطى الصلاحيات و القوانين الكافية لتمكينها من تحقيق مبدأ الرقابة الشعبية العامة و مساعدة الدولة لمحاربة الفساد و المفسدين سوس التنمية …
فالدول التي لا تستغل مواطنيها في نهضتها ، حتما تريد اذلالهم ( سواقتهم بالخلا ) و تريد تخلف موطنهم أو بيعه في سوق المخابرات العالمية …


