
الحديث عن معترك المعارك السودانية الآن يدور حول الدفاع المشروع عن الوطن والارض والعرض وحول الدفاع السياسي عن اثبات الوجود الايدولوجي للمكونات الحزبية المختلفة وهنا نجد ان الشعب هو المرتكز الرئيس لكل المعارك و الحكم الفيصل والمحدد للمنتصر او الفاشل
والمؤكد حتما ان معارك الجيوش السودانية تنتصر لانها واضحة الاهداف والمرامي وقوية بقوة المحارب والحامل للسلاح وعمرها مائة عام ونيف
ولان العدو هو جزء من الأيدولوجيات المحركة للقتال سينهزم ويفشل ويصبح احدي هزيان العملاء والخونة من قحت/تقدم/ صمود / تأسيس ، مرتزقة الامارات النازية والمستاجرة لمتحدثينهم واقلامهم والالسنتهم السامة.
ولطاما تحدثنا ان مشكلة السودان الحقيقية هي سياسية بالمقام الاول والاعبين لها وهنالك مقولات تحكي عن الفشل السياسي في السودان يكمن في ان الممارسين للسياسة يعتمدون علي مصالحهم الشخصية لا العامة ، أو يرتكزون علي تاريخ اجدادهم دون تقديم برامج قوية لاحزابهم او يدعون القوة الحزبية جزافا ، وقد تحدث الكثيرين ان الفشل يمكن أن يكون نتيجة طبيعية لعدم وجود رؤية متجددة ومواكبة للسياسة العالمية وقيادة رشيدة وحكيمة وانتشار الفساد والمحسوبية وغيرها من الاسباب الواهية
والسياسة السودانية معادلة صفرية انت رابح لكنك خاسر وياتي السؤال الهام كيف يمكن أن نجعلها معادلة رابحة في ظل ما يقارب علي(120) حزب وجماعة ؟؟؟ وكيف يمكن ان نقلب موازيين السياسة السودانية بعد الحرب التي استمرت زهاء الثلاث سنوات ونيف؟؟؟
ومن هنا يجب ان نضع مرتكز السياسة تحت مجهر الشعب السوداني ماذا يريد وماذا ينتظر من كل هذه الايدلوجيات الصاخبة دون عمل ملموس له؟؟!!! في تقديم خدمات ومعالجات لتحدياته بعد الحرب وهو يحلم ببيئة نظيفة خالية من الامراض وتعليم مثمر ومجان وكهرباء مستقرة ومياه تغسل كل الالام وتزيل الاوساخ السياسية العالقة في بلدان الغرب والداعية للانفصال والتشرزم والداعمة للجنجويد والبايعة للوطن بابخس الاثمان
وهي وصفة واقعية لمن يقودون الأحزاب والكيانات السياسية لتحضيرها للمشاركة والمنافسة في العملية الديمقراطية القادمة وهي الانتخابات السودانية القامة وهنا يلح السؤال الهام هل يمكن للحكومة الانتقالية ان تنجح في تهيئة البيئة السياسية لممارسة الديمقراطية الرشيدة في السودان؟؟؟ وهل الاحزاب السياسية قادرة علي تقديم وصفات مقنعة لمعالجة تحديات الشعوب السودانية؟؟ نعم شعوب وقبائل تحتاج لتضميد جروحها وشروخها السياسية
دمتم بالف خير وصحة وعافية ????



