مقالات

مابين غزة و الفاشر لطف خفي و شعب وفي

بالمختصر - د . عبدالكريم محيي الدين 

المهارة الاحترافية بعد توفيق الله ، تكتسب من الخبرات التراكمية عبر ارادة جادة للتطلع و اصرار كامل للنجاح …

تدمرت غزة بالكامل و لم تدمر ارادة الغزاويين ، و اصبحت ارضا مكشوفةً تماما و لم يُكتشف اين المحاربون أو أين الأسرى …

احترقت كل سبل العيش هناك ، و لم تحترق الارادة و لم تحترق قوة العزيمة على البقاء و الانتصار …

فالذي غلب بقوة سلاحه ، انهزم بسلاح المهارة و الاقتدار ووطأة المظلمة …

و أكبر هزيمة للمعسكر الغربي الصهيوني المتكبر المتجبر في غزة ، هي ليست حصد ارواح جنوده و تدمير آلياته و كسر هيبته في هذه الارض الطاهر ، بل هي و أنه حتى الان ، لم يكتشف كيف يفكر الغزاويون …

و بنفس قدر القوة المهاجمة ، و بنفس ( جمعون ) الاستكبار العالمي ، و بنفس نوعية العتاد و تكنلوجيا الاقمار الاصطناعية و اجهزة التنصت و التجسس و تقنية الاتصال ، هاجم الغرب الصهيوني فاشر السلطان …

و ما يزيد على السنتين ، وفوق ذلك العمل العسكري الذي يتواصل ليل نهار ، لم تستطع القوى العالمية المعتدية بجبروتها و خيلها و خيلائها أن تهزم الفاشريين …

وقفت الفاشر المدينة المعزولة ، تتحدى المشروع الغربي في القارة و القرن الافريقي ، و تتحدى القوة المادية العالمية ، فقط بقوة الايمان و بعزيمة الرجال و صدق النساء و براءة الاطفال …

و أيضا هنا في الفاشر لم يستطع الغرب ادراك سر هزيمته و سر انتصار الضعفاء على الاقوياء …

فالحكمة قانون كوني ، ثابت لا يتبدل و لا يتغير بتغيير الاحوال أو بتقدم التقنية و التكنلوجيا …

المظلوم له من الله سلطان نصير . متى ما أراد رد مظلمته انتصر ، و متى ما انتفض على الظلم انكسر . فالحق أقوى على الباطل . و العدل أقوى على الظلم ، لكن بإرادة من له الحق و من عليه وقع الظلم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى