مركز فوكس للدراسات : عمليات إعدام جماعي ممنهجة تستهدف المدنيين في الفاشر
أحمدقاسم : سوداني نت

أعرب برنامج شرق أفريقيا والسودان في مركز فوكس للأبحاث (السويد) عن إدانته البالغة وقلقه العميق حيال الانتهاكات الواسعة والجرائم المروعة التي ارتكبتها قوات الدعم السريع (RSF) والمجموعات المسلحة والمرتزقة الأجانب المتحالفة معها في مدينة الفاشر ومحيطها، وذلك بعد شهور من الحصار الكامل والتجويع الممنهج الذي فُرض على المدينة من جميع الاتجاهات.
وقال البرنامج عبر تعميم صحفي له أطلع عليه «موقع سوداني نت » اليوم : أن المعلومات الموثوقة وشهادات ميدانية حصل عليها من مصادر داخل المدينة تشير إلى أن عدد القتلى المدنيين تجاوز الألفي شخص خلال ٤٨ ساعة فقط من دخول مليشيا الدعم السريع، و معظمهم من النساء والأطفال وكبار السن، بحسب قوله.
كما أنه ووفقاً لشهود عيان، نفذت القوات المهاجمة حملات تطهير ممنهجة على أساس الهوية القبلية، استهدفت أحياء الزغاوة والسلام والشمالي، حيث تم اقتحام المنازل بيتاً بيتاً، وإعدام الأسر بالكامل دون تمييز.
هذا بجانب تسجيل عمليات اغتصاب جماعي وعنف جنسي بحق نساء وفتيات، ارتكبها عناصر الدعم السريع ومقاتلون أجانب يُعتقد أنهم قدموا من تشاد ومالي والنيجر.
وفي سياق متصل، أكد الدكتور عبدالناصر سلم حامد، كبير الباحثين ومدير برنامج شرق أفريقيا والسودان في مركز فوكس للأبحاث (السويد)، أنهم يواجهون في الفاشر عمليات إعدام جماعي ممنهجة تستهدف المدنيين والأسرى على أساس الهوية والانتماء مما يعد جريمة إنسانية مكتملة الأركان تُنفذ في ظل صمت دولي وتواطؤ إقليمي مقلق، بينما يُستخدم التعتيم الإعلامي كسلاح لإخفاء الحقيقة.
وأضاف د.عبدالناصر أن قوات الدعم السريع تعمدت قطع خدمة “ستارلينك” والاتصالات العامة عن المدينة بالكامل فور دخولها، في محاولة واضحة لـ منع تسريب الصور والفيديوهات التي توثق الإعدامات والانتهاكات الجارية.
معتبرا في حديثه إن هذا التعتيم المتعمد يشكل سلوكًا ممنهجًا لإخفاء الأدلة وعرقلة العدالة، ويكشف عن نية مسبقة لارتكاب الجرائم في الخفاء.
ويعمل مركز فوكس للأبحاث في السويد من خلال برامجه الإقليمية على توثيق الانتهاكات، وإنتاج دراسات تحليلية ميدانية، ودعم مسار العدالة والمساءلة الدولية.



