مقالات

الوكيل الحصري لتدمير الهوية عربية و الاسلامية و سبل مواجهته

بالمختصر : د. عبدالكريم محيي الدين

عندما تكشفت المآمرة الدولية على العالم العربي الاسلامي الذي يزخر بالموارد البترولية و المعدنية و الممرات البحرية اتخذ الغرب طريقا آخر غير المواجهة المباشرة …

اتخذ دولة الامارات وكيلا حصريا لتلك المهمة ، فانجزت مهمتها في اليمن و الصومال كممرات مائية . و انجزتها في ليبيا و تشاد و يوغندا و جنوب السودان و اثيوبيا ، ليتم لها ابتلاع السودان و محاصرة السعودية و مصر …

لكنها في الحالة السودانية فشلت و ستفشل فشلا ذريعا . ذلك لانكشاف المخطط للدول المعنية ( السعودية ، مصر ) و لاصطدامها بشعب عنيد تكسرت دونه امبراطوريات العالم المستكبر المستعمر …

ما دولة الامارات إلا وكيل حصري لتنفيذ مخططات الغرب الفاشي . إذ تتلقى الامارات تمويل حروبها على الاسلام من دول غربية معروفة و منظمات كنسية و يهودية و ماسونية و منظمات دولية سرية أنشأتها مجموعة تحالفات النظام العالمي الجديد . و ذلك واقع معاش لا يحتاج لادلة و براهين …

إن الامارات لا تخوض وحدها هذه الحروب و الفتن ( في اليمن ، سوريا ، ليبيا ، لبنان ، العراق ، الجزائر ، تونس ، السودان و حتى داخل مصر نفسها ) ، بل تعمل معها جيوش جرارة من الموساد و المخابرات الامريكية و الفرنسية و النرويجية و البريطانية و الالمانية ، و تعمل معها وكالات تجنيد المرتزقة و تمويل المليشيات العابرة للحدود ، و تعمل معها شركات اتصالات و تقنيات و برمجيات عالمية …

و التحدي أمام العرب المسلمين كبير جدا . إذ يقتضي بناء وحدة جديدة و بمفهوم جديد و اهداف متجددة ؛ تتجاوز جامعة الدول العربية و تتجاوز مجلس التعاون الخليجي و تتجاوز محاربة الاسلاميين . و تسقط عندها كل اللافتات التي وضعها الغرب وسيلة لتشتيت الجمع و تفتيت القوة …

و يمكن انهيار المخطط الصهيوني الذي تقوده الامارات في ليلة واحدة فقط . ذلك بمجرد بناء وحدة استراتيجية بين السعودية و السودان و مصر ، تقوم على اساس الدفاع المشترك و حماية الأظهر و المحافظة على السيادة و الهويات …

و المواجهة مع الغرب قدر محتوم وواقع واقع طال الزمن أو قصر . و كما يعدون لذلك التحالفات و التقنية التكنلوجية و الحربية ، فلابد للمسلمين ان يعدوا عدتهم . و أضعف الايمان أن تكون وحدتهم سرية الحركة أو تكون شراكات قوية مع الصين و روسيا و تركيا و حتى إيران نفسها يمكن أن تدخل مع الحلف الذي يواجه الغرب …

و الامارات دولة كرتونية . ليست كالسعودية مبنية على نسيج اجتماعي قوي و ادارة وطنية خالصة . الامارات تدار بواسطة الاجانب و المخابرات العالمية و شعبها على قلته غائب تماما عن المشهد ، و إذا أجمع المحيط العربي بها على قرار محوها محاها ، و إذا أراد تغييرها غيرها ، و إذا أراد تحييدها حيدها ، فهي لا تقوى على قوة المملكة العربية السعودية و لا تستطيع مواجهة قطر أو عمان …

إذا أراد العرب التخلص من هذا السرطان اليهودي ، فعليهم ايجاد البديل المناسب للغرب ، و عليهم فك الارتباط به تدريجيا ، و عليهم صناعة مستقبلهم برؤى جديدة و امكانيات علمية و مادية و بشرية غير ما كان في زمن الاستكانة و النوم على هامش الحضارات …

اللهم اهد ولاة امورنا لما يصنع العزة و المنعة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى