
بينما كان طلاب و معلمو روضة نبع الحنان بالمدينة المسالمة كلوقي ، يعدون لاحتفائية التخرج وهم في كامل البهجة و الفرح ليلتحقوا ببداية السلم التعليمي إذ تفجعهم مليشيا الدعم السريع بصاروخ من مسيرة استراتيجية فتملأ فروع الأشجار بجثث الأطفال اليفع الشفع و تخصب الساحة بسيل دمائهم الطاهرة …
و ما ان تجمع المسعفون إلا و أرسلت الصاروخ الثاني لتكمل به عدد الشهداء فيصل إلى مجموع سور القرآن الكريم ( 114 ) …
و تلاحق المسيرة سيارة الاسعاف بصاروخ ثالث يزيد عدد الجرحى إلى ( 74 ) جريح بحالة خطرة …
أما صاروخها الرابع فأصابت به مبنى المحلية الخالي تماما من الأنفس البشرية إذ لم تكن هنالك اصابة …
هذه المجزرة تستهدف روضةً تنبع فيها البراءة و الحنان و تنطلق منها آمال الصغار و والديهم و البلاد . أرادت المليشيا مع سبق الإصرار و الترصد بذلك قتل المستقبل ووأد الأمل و إشاعة الرعب …
و المحزن فوق الأحزان و المؤلم فوق الآلام ، صمت المجتمع الدولي و صمت السياسيين السودانيين الذين يتمشدقون بادعاء الانسانية …
اختفت تماما اصوات حقوق الانسان . همدت تماما منظمات الأمم المتحدة ، و سكتت أبواق المليشيا التي هي متورطة في جرائم الحرب و الجرائم ضد الانسانية …
ستظل جريمة روضة نبع الحنان تطارد صمود و تأسيس قبل أن تطارد المليشيا المرتزقة و قبل أن تطارد الامارات و من كان خلفها …
اللهم من أحال أفراح أطفالنا إلى مآتم و أحزان اللهم حل عليه غضبك و سخطك …



