
خرجت جموع الشعب السوداني تهتف بحناجر تدفعها القلوب و رغب في النصر الكبير و تملؤها مفخرة الجيش العظيم خرجت بهتافها ( شعب واحد جيش واحد صف واحد خلف القائد ) …
خرجت في سنار و سنجة و الدمازين . خرجت في مدني و المناقل و الجاموسي و الماطوري . خرجت في التكينة و رفاعة و الحصاحيصا . خرجت في ود النورة وود الحداد . خرجت في عطبرة و في شندي و الدامر . خرجت في حلفا و دنقلا و الدبة . خرجت في الدويم و تندلتي و في أم رمته و في القطينة . خرجت في الخرطوم و في الكلاكلات و أمبدات و في بحري . خرجت في القضارف و كسلا و القربة . هدرت في بورتسودان و هيا و هتفت في الابيض العصية …
في كل رقعة من بلادنا حرة ٍ تلاقت جموع الشعب تدعم جيشها و تتوعد عدوها و تتحدى العملاء أن يأتوا و لو بمدرعات الصهاينة و الغرب اللعين . فالجيش أقسم يحمي البلاد و في معيته الشعب التزم القسم الغليظ . فلا مهادنة مع البغاة و لا مصالحة مع من دعم الغزاة …
اليوم يعلن الشعب للعالم أجمع بأنه خلف جيشه الباسل ؛ نساءً و رجالاً ، شيباً و شباباً ، طالباتٍ و طلاباً ، موظفين و عمالاً ، إداراتٍ أهليةً و منظماتٍ مجتمعيةً ، قطاعاتٍ صناعيةً و غرفاً تجاريةً ، رعاةً و مزارعين ، فنيين و مهندسين ، عدليين و محامين ، محاسبين و إداريين ، و حتى الأطفال اليوم يهتفون جيش واحد شعب واحد …
هي كلمة واحدة فقط قالها شعب السودان وهو يعي معناها و يتحمل وزرها ولو يفنى كله و ينتهي التاريخ . هي كلمة واحدة فقط و انتهى عندها الكلام ( كلنا جيش ) فليخسأ الباغي الشقي ، و ليصرخ النجس الحقود و ليمت كمدا حسود …


