
باختطاف الرئيس الفنزويلي و بالتدخل الامريكي الواضح و الخفي في شئون الدول ينهار تماما القانون الدولي و تنهار مؤسساته الزائفة …
اكتفى الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش بوصف عملية الاختطاف : بأنها سابقة خطيرة و تنطوي على مخاطر كبيرة على المنطقة …
بينما اجتمع مجلس الامن اجتماعا طارئاً شكليًا لتدين بعض الدول هذه السابقة و لم تتعد ذلك إلى إجراء يعيد الرئيس المختطف أو يدين الولايات المتحدة نفسها إدانة واضحة و يحملها سلامة و إعادة الرئيس المختطف …
لو فعلت ذلك أية دولة غير أمريكا لما كانت هنالك إدانة البتة ، بل سيكون الاجراء رادعاً جداً ، و لغة مجلس الأمن ستكون غير لغة الشجب و غير لغة الأسف . بل ستقفز الاجراءات مباشرة للبند السابع لتحرير اختطاف سيادة الدولة و اعادة كرامتها و ردع مثل هذا الاجراء كي لا يتكرر مرة اخرى …
إن الارهاب و البلطجة التي تمارسها الولايات المتحدة الامريكية على الدول ، تسقط ميثاق الامم المتحدة و تمحو مؤسساتها الحقوقية و العدلية و القضائية …
إننا أمام قوتين متوحشتين ؛ قوة تفرض استعماره بالقوة القهرية و أخرى تكتفي فقط بتمدد مصالحها و المحافظة على سوق تلك المصالح …
الحاجة الان كبرى لقيام قوة عظمى تناصر العدل و الحق الدوليين و تحد من سيل الدماء و قهر العبودية و فرض التبعية و سرقة موارد الشعوب …
و ذلك لا يتم إلا لميثاق جديد للدول المتحدة . تستفيد من تجربة عصبة الأمم المتحدة و تجربة الأمم المتحدة . و تبني آلياتها على العدالة الدولية و السلام العام …


