مقالات

أنوار البيان في تدبر القرآن الحلقة رقم (2)

جمع وإعداد: عمر مختار حاج النور

يقول الحق تبارك وتعالى:

 بسم الله الرحمن الرحيم :

﴿أَفَلَا یَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَ أَمۡ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقۡفَالُهَاۤ﴾

[سورةمحمد: 24].

إن التدبر هو المفتاح الذي يفتح مغاليق القلوب ليفاض عليها من أنوار الوحي، وهو الرحلة الإيمانية التي لا تنتهي عجائبها وهو لذة الغوص في أعماق الذكر الحكيم الذي لا يخلق من كثرة الرد .

نتناول في هذه الحلقة موازين الخطاب في محراب الدعاء، لنرسم خارطة الطريق لكل قلبٍ يرجو القرب من ربه، متدبرين آيات الإستجابة التي جعلها الله باباً مفتوحاً لا يُغلق.

أولاً: آيات الإستدلال من الذكر الحكيم:

1. ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدۡعُونِیۤ أَسۡتَجِبۡ لَكُمۡۚ إِنَّ ٱلَّذِینَ یَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِی سَیَدۡخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِینَ﴾

[سورة غافر: 60].

2. ﴿وَإِذَا سأَلَكَ عِبَادِی عَنِّی فَإِنِّی قَرِیبٌۖ أُجِیبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ

[سورة البقرة: 186].

3. ﴿قُلۡ مَا یَعۡبَؤُا۟ بِكُمۡ رَبِّی لَوۡلَا دُعَاۤؤُكُمۡۖ فَقَدۡ كَذَّبۡتُمۡ فَسَوۡفَ یَكُونُ لِزَامًا﴾

[سورة الفرقان: 77].

4. ﴿أَمَّن یُجِيبُ ٱلۡمُضۡطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَیَكۡشِفُ ٱلسُّوۤءَ﴾

[سورة النمل: 62].

5. ﴿یَمۡحُوا۟ ٱللَّهُ مَا یَشَاۤءُ وَیُثۡبِتُۖ وَعِندَهُۥۤ أُمُّ ٱلۡكِتَـٰبِ﴾

[سورة الرعد: 39].

6. ﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِیَّا رَبَّهُۥۖ قَالَ رَبِّ هَبۡ لِی مِن لَّدُنكَ ذُرِّیَّةً طَیِّبَةًۖ إِنَّكَ سَمِیعُ ٱلدُّعَاۤءِ﴾

[سورة آل عمران: 38].

7. ﴿وَلِلَّهِ ٱلۡأَسۡمَاۤءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ فَٱدۡعُوهُ بِهَا﴾

[سورة الأعراف: 180].

ثانياً: المتن المسنود بأقوال العلماء:

1. الدعاء مخ العبادة (حقيقة الإفتقار):

جاء في حديث شريف صحيح سنده،

“ليس شيء أكرم على الله من الدعاء”.

 يبرز هذا الحديث النبوي الشريف، عظمة الدعاء كونه يمثل أعلى درجات العبودية، والخضوع، والإفتقار لله تعالى.

يبدأ معراج القلوب بأن التقرب من الله بالدعاء ليس مجرد طلب للمنافع، بل هو جوهر العبودية وروحها، وبه يتحقق كمال الذل لله، وقد إعتبر النبي ﷺ (في ما رواه الترمذي)،أن “الدعاء هو العبادة” وفي لفظ آخر “الدعاء مخ العبادة”. وقد ربط الحق سبحانه في الآية الكريمة بين الدعاء والعبادة، فجعل ترك الدعاء “إستكباراً” عن العبادة.

ويرى الإمام الخطابي أن حقيقة الدعاء هي إظهار العبد لإفتقاره إلى الله، وتبرؤه من الحول والقوة، وهي سمة العبودية وإستشعار الذلة البشرية.

يقول الشعراوي رحمه الله عن قوله تعالى (ادْعُونِي): “الحق سبحانه وتعالى لم يقل (سلوني) بل قال (ادعوني)، لأن الدعاء إستحضار للمدعو قبل إستحضار الحاجة، فالمؤمن يسعد بمن يُدعى قبل أن يسعد بما يُعطى.”

2. قيمة العبد وإستدعاء الرعاية (لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ):

الدعاء هو “ميزان القيمة” الإنسانية في ملكوت السماء، وبدونه يسقط وزن العبد عند خالقه. كلمة {مَا يَعْبَأُ} أصلها من “العبء” وهو الثقل، فكأن العبد بلا دعاء لا ثقل له ولا رصيد عند الله.

فسر ابن عباس ومجاهد والسعدي (دعاؤكم) هنا بـ “إيمانكم وعبادتكم”، فالله غني عن الخلق، ولكن عبادتهم له هي سبب محبته لهم وعنايته بهم. ويقول الإمام السعدي: “لولا دعاؤكم إياه.. ما عبأ بكم ولا أحبكم”.

يقول الشعراوي رحمه الله: “انظر إلى دقة الحق، لم يقل (لولا صلاتكم)، لأن الدعاء هو قمة الإعتراف بالعجز البشري والقدرة الإلهية، ففقرك إليه هو سر غناك به”.

3. إيجاب الإجابة وموجباتها (بين اليقين والإخلاص وطيب المأكل):

لكي يكون الدعاء سهماً صائباً، وضع الشرع له مطلوبات أساسية تتعلق بباطن العبد وظاهره، مبيناً قرب الرب من عبده السائل.

عن النبي ﷺ: “ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة” (رواه الترمذي)، وعن طيب المأكل: “مطعمه حرام.. فأنى يستجاب لذلك؟!”

(رواه مسلم).

يشير ابن كثير إلى أن إقتران آية {فَإِنِّي قَرِيبٌ} بأحكام الصيام دليل على الإجتهاد في الدعاء عند كمال العدة وعند كل فطر. ويرى الإمام الغزالي أن الدعاء بغير يقين “كالقوس بلا وتر”، فلا بد من حضور القلب وتجرده لله.

يقول الشعراوي رحمه الله في آية {فَإِنِّي قَرِيبٌ}: “أن الله لم يقل (فقل إني قريب) كما في بقية الأسئلة، بل حذف (قل) ليرفع الوساطة ويفتح باب القرب المباشر. ويقول: الحق يريدك طاهراً من الخارج لتقابله في الصلاة، وطاهراً من الداخل (باللقمة الحلال) لتناديه في الدعاء”.

4. صراع القدر والدعاء (هل يغير الدعاء القدر ):

تتجلى عظمة التدبر في فهم العلاقة بين ما كُتب في السماء وبين ما يلهج به اللسان، في علاقة الدعاء بالقدر

 ولكن قبل الخوض في صراع الدعاء والقدر، لابد أن نوضح أن القضاء والقدر عند العلماء ينقسم إلى نوعين: بين علم الله الثابت وبين المتغيرات في حياة الخلق:

• القدر المُبرم (القدر الأزلي):

هو ما في “علم الله” الغيبي وما كُتب في “اللواح المحفوظ”، وهو قدرٌ ثابت لا يتغير ولا يبدل، لأنه متعلق بعلم الله المحيط بكل شيء قبل وقوعه.

قوله تعالى: ﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ﴾

[ سورة ق : 29]،

وقوله تعالى ﴿وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾

[سورة الرعد: 39].

• القدر المعلّق “المتغير” (قدر ألواح الملائكة):

هو ما كُتب في صحف الملائكة وما أطلعهم الله عليه، ويكون معلقاً على أسباب؛ كأن يُكتب: “إن دعا فلان استُجيب له، وإن وصل رحمه زاد عمره”. وهذا النوع هو الذي يقع فيه المحو والإثبات (أي التغيير) تَبَعاً لما يبذله العبد من أسباب (كالدعاء والبر).

قوله تعالى: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ ۖ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾

[سورة الرعد: 39].

فالدعاء ليس مجرد كلام، بل هو “قدرٌ” يغالب “قدراً”.

قال النبي ﷺ: “لا يَرُدُّ القَدَرَ إلا الدُّعاءُ”

(رواه الترمذي)،

وقال عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم: “وإنَّ البلاءَ لَيَنزِلُ فَيَتَلَقَّاهُ الدُّعاءُ فَيَعْتَلِجَانِ إلى يومِ القيامةِ”

(رواه الحاكم).

يشير ابن حجر العسقلاني إلى أن الدعاء يرد القدر المعلق. ويقرر ابن تيمية أن الدعاء سببٌ كبقية الأسباب، فإذا أتى العبد بالسبب (الدعاء) وُجد المقدور (الرزق أو النجاة).

يرى العلماء أن هناك أرزاقاً “محبوسة” في خزائن الغيب، إشترط الله لإفراجها “مفتاحاً” معيناً كالدعاء أو صلة الرحم.

يقول الشعراوي رحمه الله: “الحق ترك لنا في (المحو والإثبات) باباً للأمل؛ فالدعاء لا يغير علم الله، ولكنه يغير ما كُتب للملائكة تنفيذه. وكلمة {يَعْتَلِجَانِ} تصور المعركة بين البلاء النازل والدعاء الصاعد، فالدعاء الصادق يصرع البلاء. إن الله جعل بعض الأرزاق مقفولة بمفتاح الدعاء ليبقى العبد موصولاً بالمنعم”.

5. الدعاء عند الإضطرار (أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ):

الإضطرار هو “إنقطاع الرجاء مما في أيدي الخلق”، وهنا يُستجاب الدعاء لإخلاص الداعي المحض وتجرده من حوله وقوته واللجؤ إلى حول الله وقوته .

يقول الإمام القرطبي: “تضمن الله إجابة المضطر لأن الضرورة تُلجئه إلى الإخلاص.. والإخلاص هو مفتاح الإجابة”. ويرى ابن القيم أن المضطر يجمع بين كمال الفاقة وكمال الذل وكمال الرجاء.

يقول الشعراوي رحمه الله: “أمن يجيب المضطر إستفهام لنسف الإعتماد على الأسباب؛ فالله يحب أن يسمع (يا رب) من عبده، فإذا تأخرت الإجابة فذاك لكي تستمر لذة الوقوف على الباب.”

6. كرامة المغمورين (رُبَّ أَشْعَثَ أَغْبَرَ..):

«رُبَّ أَشْعَثَ أَغْبَرَ، ذِي طِمْرَيْنِ، تَنْبُو عَنْهُ أَعْيُنُ النَّاسِ، مدفوع بالأبواب أن لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ».

رواه مسلم

فالمقام هنا مقام قرب فإن الله لاينظر إلى أَجْسامِنا، وَلا إِلى صُوَرِنا، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِنا وأعْمَالِنا

وفي ذلك روى الإمام مالك بن دينار (أبو يحيى البصري) والذي عاش في القرن الثاني الهجري وهو من أعلام الطبقة الثالثة من التابعين ومن زهاد البصرة الأجلاء:

“أنه أصاب أهل البصرة قحطٌ شديد، وإحتبس عنهم المطر فخرج الناس وفيهم عدد من المشهود لهم بالصلاح يستسقون مرة بعد مرة فلم يُسقوا. يقول مالك: فلما إنصرف الناس دخلتُ المسجد وإنتحيتُ في ناحية، ولما إنتصف الليل، دخل عبدٌ أسود رثُّ الثياب، قصير القامة، عليه خرقتان، فصلى ركعتين خفيفتين ثم رفع طرفه إلى السماء وقال: “إلهي وسيدي ومولاي إلى كم ترد عبادك فيما لا ينفعك ؟ أنفد ماعندك أم نقص مافي خزائنك ؟ أقسمت عليك “بحبك لي” إلا ما أسقيتنا غيثك الآن الآن الآن” يقول مالك: فما إستتمَّ كلامه حتى تغيمت السماء وأمطرت كأفواه القِرب، فتعجبتُ من قوله (بحبك لي) يقول مالك فتعرضت له وقلت أما تستتحي مما تقول؟ قال: وماذا قلت؟ قلت له قولك “بجبك لي” وما يدريك أنه يحبك قال العبد تنحى عني يا من إشتغل عنه بنفسه، أفتراه بدأني بذلك إلا لمحبته لي، ثم قال محبته لي على قدره ومحبتي له على قدري فلما إنصرف تقفيت أثره وتبعته حتى دخل دار نخاس (بائع العبيد) .وفي الصباح أتيت دار النخاس وطلبتُ شراء عبد ليخدمني فعرض عليْ النخاس سبعين عبدا لم أجد حبيبي فيهم فلما هممت بالخروج مررت على غرفة خربة فإذا بالأسود قائم يصلي، فرجعت إلى النخاس وقلت بعني هذا الغلام فاستغرب النخاس وقال لي : يا أبا يحيي “هذا العبد ضعيف لا ينفع لشيء ليست له همة، في الليل إلا البكاء وفي النهار إلا الخلوة والوحدة، فصممتُ على شرائه، ودفعت عشرون درهما ثمنا له وأخذت بيده أريد المنزل فقلت له: ما أسمك قال: “ميمون” ولما سار العبد معي في الطريق إلتفت إلي وقال بوقار وأدب “لِمَ إشتريتني يا سيدي الصغير وأنت تعلم أني لا أقوى على عمل الأقوياء ولا أصلح لخدمة المخلوقين؟” فقلت له: “يا بني إشتريتُك لأخدمك أنا لا لتخدمني” فرد العبد بتعجب “ولِمَ ذلك يا سيدي الصغير؟” قلت : “إلست صاحبنا البارحة بالمصلى؟” قال بلي وقد تغير وجهه “أوَرأيتني يا مالك؟” قلت: نعم قال فجعل يمشي حتى أتى على مسجد فإستأذنني ودخل وصلى ركعتين خفيفتين ثم رفع طرفه إلى السماء وقال: إلهي وسيدي ومولاي سر كان بيني وبينك وأطلعت عليه غيرك فكيف يطيب الآن عيشي يا صاحب السر، إن السر قد إنكشف، فلم يعد لي في الحياة وطر أقسمت عليك بك إلا ما قبضتني إليك الساعة”. ثم سجد فانتظرته ساعة لم يرفع رأسه فجئت إليه وحركته فإذا هو قد مات يقول مالك: فمددت يديه ورجليه فإذا هو ضاحكا مستبشرا وقد غلب البياض على السواد ووجهه كأنه القمر ليلة البدر وإذ نحن كذلك فإذا بشاب وقد دخل من الباب وقال السلام عليكم ورحمة الله أعظم الله أجورنا وأجوركم في أخينا ميمون هاكم الكفن فناولني ثوبين ما رأيت أجمل منهما قط فغسلناه وكفناه فيهما.

يقول الشعراوي رحمه الله عن قول ميمون (بِحُبِّكَ لِي): “انظر إلى يقين العبد؛ هو لم يقل (بحبي لك) لأن حب العبد للرب قد يشوبه النقص، أما (حب الرب للعبد) هو عطاء مطلق. ويضيف الشيخ الشعراوي أن العبد عرف أن الله يحبه بـ (التوفيق)، فما دامت الأقدام قد سعت للمسجد، والقلب قد توجه بالدعاء، فهذا دليل على أن الله إجتباه ليناجيه. الله لا يأذن لك بالدعاء إلا وهو يريد أن يستجيب لك.”

7. مدرسة الأنبياء في المناجاة (فقه الأدب في الطلب):

الأنبياء هم أعرف الخلق بالله، لذا جاءت أدعيتهم في القرآن كمنهاج تربوي في أدب الوقوف بين يدي الله.

وقد صح عن النبي ﷺ: قوله “دعوة ذي النون (لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين) لا يدع بها رجل مسلم في شيء قط إلا إستجاب الله له”

(رواه الترمذي).

ويلحظ ابن القيم أن الأنبياء لم يشكوا الله للخلق، بل شكوا حالهم لله؛ فأيوب عرض حاله {مَسَّنِيَ الضُّرُّ}، وذو النون سبّح واعترف، فكان سر الإستجابة في كمال الأدب.

يقول الشعراوي رحمه الله: “في دعاء زكريا، نلمح ثقة العبد في (سُنن) الله التي تخضع لإرادة الله، فالعقم ليس حاجزاً أمام (هب لي من لدنك).”

8. التوسل بأسماء الله الحسنى (الدعاء الذي لا يرد):

التوسل بأسماء الله هو باب الولوج إلى حضرة الإجابة، فلكل حاجة إسم يليق بها.

يقول الإمام القرطبي: “الدعاء بالأسماء أرجى للإجابة، لأن العبد يتوسل إلى الله بصفاته التي تقتضي العطاء”.

ويرى الكثير العلماء أن الإسم الأعظم هو الذي يوافق إضطرار قلبك حال الطلب.

يقول الشعراوي رحمه الله: “الأسماء الحسنى حبل مودة؛ فكل إسم هو باب يليق بحاجتك. فاجعل دعاءك ملتصقاً بصفة كرمه، ونادِ (يا الله) ففي هذا الإسم تجتمع كل كمالات الذات”.

خلاصة الوقفات التدبرية :

1. إن التدبر في آيات الدعاء يورث المؤمن ثلاث حقائق كبرى:

أ. حقيقة التغيير: أن الدعاء قوة غيبية تغالب القدر المعلق، مما يحيي الأمل.

ب. حقيقة القرب: أن الإستجابة مضمونة في القرب الله والأنس به قبل العطاء المادي.

ج. حقيقة التزكية: أن إستنزال الرزق الموقوف يتطلب طهارة الظاهر والباطن.

د. اخيرا أن الدعاء هو الرحلة من ضيق الحاجة إلى سعة المناجاة وهو معراج الروح الذي يرفع وزن الإنسان {لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ} ويُغيّر مجرى القدر بكلمة “يا رب” حين تخرج من قلبٍ موقن.

ختاما :

نشير أن من فضل الله علينا أن جعل لنا أبواباً للإجابة لا تُرد، وعلى رأسها الصلاة على النبي ﷺ، فهي العمل الذي يُقبل قطعاً، ومن كرم كرم الله علينا أنه لا يقبل الوسيلة (الصلاة على النبي) ويرد الحاجة (الدعاء).

وفي ذلك يقول الإمام ابن القيم: “الصلاة على النبي ﷺ أمام الدعاء كالمفتاح للباب، فمن أراد أن يُستجاب له فليبدأ بحمد الله والثناء عليه، ثم بالصلاة على النبي ﷺ، ثم يسأل حاجته، ويختم بالصلاة عليه، فإن الله يقبل الصلاتين وهو أكرم من أن يترك ما بينهما”.

اللهم علمني من القرآن ما جهلت وأرزقني تلاوته آناء الليل وأطراف النهار وأجعله لي حجة يارب العالمين

اللهم صل وسلم وبارك وأنعم على سيدنا محمد “طب القلوب ودوائها” و “عافية الأبدان وشفائها”

نواصل غداً بمشيئة الله..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى