مقالات

للهجوم على مستريحة طرف خفي 

بالمختصر  : د. عبدالكريم محيي الدين 

اخر يوم التقيته كان في افطار الفريق كباشي قبل الحرب بساعات . كنت أود سؤاله عن موقفه فيما يجري من الدعم السريع لكن صديقي الدكتور عبدالعال البدوي بادره نفس السؤال : ( أين أنت إذا نشبت الحرب ؟ ) فأجاب بالتأكيد سأكون مع مؤسسات الدولة …

موقف واضح كان للشيخ موسى هلال و لكنه استخدم تكتيكا بطيئاً لاظهاره و استخدم أدوات أقل تفاعلاً لاثباته و عبارات أكثر شدةً لتأكيده …

حدثني مستشاره ( ص. خ . س ) قبل عام أنهم يعدون العدة لصد هجوم محتمل من الدعم السريع بعد ما استعادوا بعض ممتلكاتهم من هذه المليشيا الباغية و أنهم لا يأمنون غدرها …

و أحسست من حديثه أن المليشيا لن تقدم على خطوة انتحارية كهذه إلا إذا منيت بهزائم عديدة و متتالية في كل محاور دارفور على طريقة المقولة : ( عليّ و على أعدائي ) …

لكن يبدو أن طرفاً آخر عجل باستباحة مستريحة و انتهاك خصوصيتها و فض عذريتها و انتهاب أموالها و حرق بيوتها و كسر شوكتها و رمزيتها بعد ارتكاب مجازر و تصفيات شخصية و عرقية ، تمهيداً لأعمال تغير خارطة الحرب و القبيلة و القرار …

الاستفزازات التي جرت في معقل المحاميد مخطط لها تماماً بأن تكون بهذه البشاعة و الفظاعة التي ترقى لجرائم الحرب و جرائم الابادة الجماعية …

و دون شك أن الفاعل الاساس قصد بذلك تحويل الحرب إلى حرب أهلية ليعطي مسوقاً للتدخل الدولي في الشأن السوداني …

إن لم يحسم الجيش السوداني الشرعي هذا المخطط الخبيث بهجوم كاسح و سريع في كافة المحاور ، فحتماً سيتدخل ما يسمى بالمجتمع الدولي لينصر المهزوم و يعطي شرعيةً لمن لا شرعية له ( و الله يكذب الشينة ) …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى