الهجوم على ايران نهاية المجتمع الدولي و بداية أخرى لنظام عالمي خالف
بالمختصر : د . عبدالكريم محيي الدين

بلا شك أن ما تتعرض له ايران من عدوان امريكي صهيوني يمثل سقوط اللوحة الاعلانية لما يسمى بمجلس الأمن الدولي و الأمم المتحدة و ما يتبعها من مؤسسات و منظمات …
كنا نكتب كثيراً عن تلك اللافتات الوهمية و التي يستخفى خلفها العدوان على الشعوب و الأمم و تسرق بها خيرات البلدان …
لا مجتمع دولي و لا ( بطيخ ) فقط القوي هو السيد و هو الآمر الناهي وهو الحكم و الجلاد وهو الضحية و الجاني معاً …
اليوم إيران و غدا السودان و يتبع ذلك الخليج كله دفعةً واحدة دون تقسيم مرحلي في القضاء عليه …
هذه الحرب حرب دينية من الدرجة الأولى و يمكن بعد ذلك أن تكون اقتصادية أو سياسية …
ايران جمهورية اسلامية بالمبنى و المعنى و نتيجة إسلامها يحاربها اللوبي الصهيوني و نتيجة ذلك كله كان السباق نحو التسلح …
الصهاينة لا يفرقون بين الشيعة و السنة إلا بالقدر الذي يثير الفتنة الطائفية و المذهبية …
منطقة البحر الأحمر و الخليج ( الفارسي / العربي ) هي منطقة النفط و الممرات وهي المنطقة المستهلك للمنتوجات ( السوق العالمية ) وهي مجال الاستهداف التجاري و الحربي و لن تستقر بعد اليوم أبداً ( خذوها مني لن تستقر ) إلا بنظام عالمي خالف …
الغرب الصهيوني يحارب الاسلام و يحارب الشرق الأقصى في هذا الميدان ( الخليج ) ؛ ( عمق الشرق الأوسط ) . و عليه لابد أن ينشأ تحالف جديد يحمل ظاهره إيقاف الحرب و في باطنه يستشعر المهددات الغربية العميقة …
بحرب إيران انتهت الأمم المتحدة و يجب على العالم إيجاد بدائلها بصورة ناجحة و عادلة ولو بالقدر الذي يحفظ الوجود …
لا تفاؤل أبداً و قد ألقت أمريكا و حلفاؤها كافة أوراقها على طاولة الحرب و استخدمت القوة المفرطة ( علي و على أعدائي )
إنها كلب مسعور و ثور هائج . إنها مصارع مجنون . إنها شارب مهبول ، يجب ردعها دوليا وهي في قمة جنونها و فقدان رشدها …
قادها اليهود إلى حتفها إن استشعر العالم بذلك . هذه أنسب الأوقات للقضاء على الأمريكان و الصهاينة معاً و ضرب محورهم في مقتل يسمح بإنشاء عالم جديد يقوم على التنافس الاقتصادي الحر و يبني علاقاته على المصالح …
خذوها مني ثانيا : ( لن تستقر المنطقة و أمريكا بهذا الجنون و العظمة . لن تستقر المنطقة و الشرق بلا نصير . لن تستقر المنطقة و الخوف من أمريكا يعتري الحكام و الرؤساء . لن تستقر المنطقة دون تضحيات كبيرة و أثمان باهظة للتحول العالمي و عقل مدرك .) …
