مقالات

ودي لو أنصف تمبور حمداً 

بالمختصر  : د . عبدالكريم محيي الدين 

كنا نظن أن مشعلي الحرب يريدون اختطاف السلطة من أيد غرمائهم السياسيين ، كنا نظنهم وطنيين اضطروا لخوض الاقتتال اضطراراً و لكن سرعان ما تكشف الأمر و استبان ضحى الحق …

اكتشفنا يقيناً أنهم هم أصحاب المشروع الصهيوني الغربي في المنطقة و في السودان

اكتشفنا أنهم ضباطاً في اجهزة مخابرات غربية و عبرية و عربية اسندت لهم مهمة المشروع منذ بداية هذه الألفية …

هذا من ناحية ( التحقق من الأعداء الحقيقيين ) فهذه الحرب كشفت عورات العملاء و أبرزت مواقف الوطنيين الخلص …

فقد انسل الخير من بين أضلع الشر و برز أبطال السودان الذين لم نكن نعرفهم لو لا هذه الحرب اللعين …

مصطفى نصر الدين تمبور ، بطل سوداني ابرزته الشدة التي عاشتها البلاد و المحن التي حلت بالوطن …

تجلت وطنية هذا الرجل بمواقفه الصلبة و الداعمة للجيش السوداني و إرادته القوية لتحقيق النصر و كسر شوكة الاعداء …

و قد أحصيت للقائد تمبور أكثر من ثلاثين مقطعاً و خبراً تبرز وطنيته الصادقة و عمق سودانيته الأصيلة ووقوفه في ميدان شعبه الواسع …

لم أجد فيه الجهوية قط ، لم أجد عنده من الماضي إلا حسن الخلق و التسامح أجل الوطن الموحد و السعي أجل الانتصار لأجندة البلاد العليا و سحق العملاء بائعي الدماء و خائني الأمانات القيادية …

و عندما نادى الفريق ياسر العطاء أن حيا على دمج الجيوش المساندة في الجيش الوطني تهلل مصطفى تمبور فرحاً ، و استبشر خيراً و نادى ذات النداء في قواته عملياً . و دعا زملاءه دعوةً صادقةً أن تعالوا للاندماج في هذه المؤسسة الكبرى و المدرسة العظمى . تعالوا نقضي على الملشنة و السلاح خارج القوات المسلحة السودانية و تعالوا نقضي على التمرد نهائياً و للأبد …

فعلاً هنا في شر الحرب تكمن خيرة الأبطال و يظهر معدن الرجال الصادقين . هنا في شر الحرب يمحص الله الناس ليميز الخبيث من الطيب . هنا في شر الحرب تتمايز الصفوف تماماً فيلفظ ( غربالها ) جفاء الزبد من معادن الأصول . و خيرة هذه الحرب أن أظهرت عدو البلاد من صديقها ، و مخلص الشعب السوداني من عميله . و أظهرت أن حواء شعبنا مازالت حبلى بأمثال القائد القومي مصطفى تمبور . عشت لبلادك أيها البطل و دمت قدوةً لمن أحب الشعب الوطن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى