مقالات

مجموعة الضلال المتغولة على الصف الوطني واجترار الفشل

 د. لؤي عبد المنعم

عندما تتكاثر الفتن في زماننا وتضطرب المعايير، يصبح الصدق قيمة مركزية لحماية الوعي العام من التلاعب، خصوصا حين يتصدر المشهد من لا يملك أدوات المعرفة ولا ضوابط المسؤولية. فالكلمة في مثل هذه اللحظات قد تتحول إلى سلاح يجرح الأبرياء ويهدم الثقة، ولذلك جاء التحذير الإلهي واضحاً في قوله تعالى:

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾

الحجرات: 6

من المؤسف أن تتواصل محاولات بعض المنصات والكتاب المحسوبين على دوائر سياسية معروفة بإثارة الاضطراب وتشويه الخصوم، عبر تبني حملات تستهدف شخصيات عامة كلما تعارض وجودها مع مصالح تلك الدوائر. وقد طالت هذه المرة وزير الثروة الحيوانية البروفيسور أحمد التجاني المنصوري، استنادا إلى منشور قديم في منصة LinkedIn يعود إلى نحو تسعة أشهر (وهو متاح للجميع)، أي قبل تعيينه في منصبه الحالي، يعرض فيه خدماته الاستشارية في إطار خبراته المهنية الطويلة وإنجازاته المعروفة في قطاع الثروة الحيوانية.

إن إعادة تأويل ذلك المنشور خارج سياقه الزمني والمهني، وتوظيفه في حملات تشويه منظمة، يعكس نهجا يقوم على الانتقائية والتضليل، ويستهدف النيل من سمعة المسؤولين بدلا من مناقشة السياسات أو الأداء العام بموضوعية. مثل هذه الأساليب لا تخدم المصلحة الوطنية، بل تعمق الانقسام وتستنزف طاقة المجتمع، وتعيد إنتاج المناخ الذي جر على البلاد أزمات وعقوبات وتصدعات لا تزال آثارها ماثلة. ويبقى الرهان على وعي المجتمع وقدرته على التمييز بين النقد الموضوعي ومحاولات التشويه.

ونسأل الله أن يكف الأذى عن البلاد والعباد، وأن يرد كيد كل من يسعى لزرع الفتنة أو استغلال المنابر للإضرار بالمصلحة العامة، وأن يجعل تدبيرهم وبالا عليهم، فهو العليم الخبير.

https://www.facebook.com/share/p/1DKPazThV2/

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى