ريادة الأعمال بالنيل الأبيض: مؤسسة الحلم وانطلاق قطار التنفيذ

بقلم: عثمان عكرة
في خطوة عملية تعكس الجدية في التعاطي مع قضايا الشباب والإنتاج، عقد المكتب التنفيذي للمؤسسة الشبابية لريادة الأعمال بولاية النيل الأبيض اجتماعه الأول برئاسة الأستاذ محمد عبد القادر الشاذلي، مدير المؤسسة. الذي قدم فلسفة المؤسسة في إيجاد فرص العمل للشباب، وبناء الشراكات مع مؤسسات التمويل مع تدريب الشباب على الأعمال، وإيجاد حلول عملية لتوظيف طاقات الشباب،
وقد ضم الاجتماع نخبة من الكوادر التي وضعت اللبنات الأولى لهذا المشروع الطموح، بحضور الأستاذ أبوالقاسم محمد مدير المشروعات، والأستاذ أنس عبدالله المدير التنفيذي، والأستاذ عثمان عكرة مدير الإعلام والعلاقات العامة، والأستاذ أحمد أزرق مدير إدارة التدريب والتأهيل ، والأستاذة رندا ضرار علي الأمين، أمين قطاع كوستي، إلى جانب بقية أعضاء المكتب التنفيذي.
تكامل الأدوار: من التخطيط إلى الميدان
لقد شهد الاجتماع نقاشاً مستفيضاً حول “التكليف”، حيث تم التركيز على ملامح عمل الإدارات في المرحلة المقبلة؛ فبينما تقود إدارة المشروعات برئاسة أبوالقاسم محمد مهمة تصميم النماذج الإنتاجية التي تناسب طبيعة الولاية، تعمل الإدارة التنفيذية بقيادة أنس عبدالله على ضبط الإيقاع الإداري وتحويل الخطط إلى واقع حركي ملموس.

أما إدارة الإعلام والعلاقات العامة بقيادة عثمان عكرة، فتتحمل عبء صياغة الهوية البصرية والذهنية للمؤسسة، وبناء جسور الثقة مع المجتمع عبر خطاب إعلامي يتسم بالشفافية والاحترافية. وفي ذات السياق، تبرز إدارة التدريب برئاسة أحمد أزرق كبوابة لتأهيل الكوادر وتزويد الشباب بالمهارات اللازمة لسوق العمل، بينما تمثل أمانة قطاع كوستي بقيادة رندا ضرار ذراعاً حيوياً لربط كبرى مدن الولاية بالحراك الريادي، لضمان انتشار عادل للفرص بين جميع المحليات.
خارطة طريق نحو “بحر أبيض” منتج
خرج الاجتماع بحزمة من التوصيات التي تمثل “خارطة طريق” للمرحلة المقبلة، أبرزها التأمين على مأسسة العمل عبر:
الانضباط التنظيمي: إقرار دورية الاجتماعات كل 15 يوماً لضمان المتابعة والتقييم، مع استكمال تشكيل بقية المواقع عبر التشاور لضمان معايير الكفاءة.
الجدولة والتمويل: وضع سقف زمني لبناء وطرح المشروعات، مع إيلاء الشراكات مع المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص أهمية قصوى لخلق بيئة تمويلية مستقرة.
الغطاء السيادي: الترتيب للقاء جامع مع السيد والي ولاية النيل الأبيض، لدمج رؤية المؤسسة ضمن الخطط التنموية للولاية وتذليل العقبات الإجرائية.
خاتمة: إرادة البناء
إن مخرجات هذا الاجتماع تضع المؤسسة أمام تحدي الإنجاز، لكن الروح الجماعية التي سادت النقاش تؤكد أن ولاية النيل الأبيض موعودة بحراك تنموي مختلف. نحن أمام منصة تسعى لتوطين الإنتاج، ليكون الشاب في بحرنا الأبيض هو الرقم الصعب في معادلة الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي القادم.


