
من الحسنات التي أتت بها المكاره في حرب الكرامة أن وحدت العمل القبلي و خلقت التطلعات الكبرى نحو نسيج اجتماعي صلب يقود الى السلم و الأمن الاجتماعي و إلى تنمية الشعوب و الموارد …
في هذا الاطار و بمبادرة كريمة من الاستاذ نصر الدين إلياس القيادي بقبيلة العبابدة اجتمعت إدارات أهلية و نخب كبيرة من قبيلتي العبابدة و الميرفاب لوضع آليات مشتركة للعمل المجتمعي و الخدمي و التنموي يكون نبراساً للقبائل الأخرى …
و بعد مداولات اتسمت بروح المنهجية العلمية و روح الصبر و الاجتهاد خلص المجتمعون إلى آلية العمل المشترك الآتية :-
اولا : العمل علي تنشيط العلاقة التاريخية بين القبيلتين و تنسيق القيادات فيى تحقيق الأهداف .
ثانيا : العمل سويا على رتق النسيج الاجتماعي بالمنطقة كافة وفق الخطة السنوية للجنة المشتركة ووفق ما يستجد بالساحة الاجتماعية .
ثالثا : العمل علي معالجة مشكلات الحواكير و الأراضي بذات اللجنة .
رابعا : الحفاظ علي المسائل التاريخية وصون العلاقة بين القبائل .
خامساً : تسمى اللجنة المشتركة بجسر الأوطان و يعمل على تطويرها لتسع كل الادارات الاهلية بالمنطقة .
سادساً : الاعتراف بالدور التاريخي للقبائل في خلق التصاهر و التمازج القبلي وصولاً إلى المجتمع الواحد .
سابعاً : الاتفاق على الادارة الدورية و النسب المتساوية للجان المشتركة .
هذا الاختراق العظيم و الدور المستقبلي للادارات الاهلية قامت به نخبة من القبيلتين يمثلهما الناظر : ايوب بيه عبدالله ايوب بيه
الشيخ : علي محمد علي بديوي و شهد به جمع غفير من الحضور …
و بدورنا نثمن ما سعت و توصلت له القبيلتان خاصة و البلاد مستهدفة دولياً بخطاب الكراهية و اثارة النعرات القبلية و الجهوية و الاثنية إذ فشل الاعداء في حرب الكرامة و يريدون دحرجة الوطن الى هاوية الحرب الاهلية …
و ندعو قبائل السودان جميعاً الى تعميق هذا المسعى لبناء شعب متماسك عصي على الاختراق …


