مقالات

المتاجرة بالموتى 

بالمختصر  د . عبدالكريم محيي الدين 

استمعت لشهادة صادمة جدا أدلى بها الدكتور عقيل سوار الذهب مدير مشرحة الخرطوم و أوردتها مجموعة ( قروب ) النسخة الأصلية ( قروب رفيع لاعلاميين وطنيين ) يتحدث فيها عن سر تكدس الجثث في المشرحة بعد فض الاعتصام حتى وصل العدد إلى فوق الثلاث آلاف جثة متحللة …

هذه الشهادة عبارة عن تسجيل صوتي يرجو فيها الدكتور ان تترجم الى عدة لغات لتظل وصمة عار في جبين الذين يدعون الانسانية و الرسالة الأممية و يدعون الشفافية و أمها الديمقراطية …

أكد عقيل جازماً أن كل شهداء الاعتصام قد تسلمهم ذويهم بصورة رسمية عدا خمس جثث تم دفنها بإجراءات نظامية و قانونية و ان من ضمن هذه الخمس جثة أتى أهلها و بعد الفحص تبنت أنها لهم فاخبرهم بموقع قبرها …

أما الكم الكبير من الموتى و الذي تم عرضه شهداء للناس كافة فهم غير ذلك تماما إذ أن أوامر صدرت بعدم دفن الموتى بعد ذلك حتى امتلأت ثلاجات المشرحة و فاق العدد الثلاث آلاف تم عرضها للمؤسسات الأممية و تسويقها في الاعلام بأنها جثث لشهداء فض الاعتصام …

و في شهادة الدكتور ان باءت كل محاولاته و المخلصين من البلاد لدفن هؤلاء الموتى أمام اصرار حكومة قوى الحرية و التغيير آنذاك على الاحتفاظ ما تسميهم شهداء رغم تحللهم و تلوث المكان …

انظروا بالله إلى هذا الحد من الجرم في حق البشر . انظروا بالله الى هذا الحد من التجرد من الانسانية و الرحمة . انظروا الى هذا الحد من النذالة …

انهم يتاجرون بالموتى على رأس الاشهاد ، يتاجرون بالتكريم الالهي للبشر بل لا يستبعد قيامهم بقتل الابرياء للاستفادة من الجثث …

فعلوا ذلك لتجريم الجيش السوداني و الأجهزة الأمنية الأخرى أو لتوريط الدعم السريع الذي استسلم لهم بالكامل خوف ملاحقة الموسسات الدولية …

اوصي بأخذ هذه الشهادة و انزال العقوبة الرادعة عليهم و فضحهم أمام الشعب السوداني و أمام الرأي العام الدولي الذي به يستقوون …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى