بيان من المركز الأفريقي لدراسات الحوكمة والسلام والتحول

سوداني نت : متابعات
أصدر المركز الأفريقي لدراسات الحوكمة والسلام والتحول بيانا بمناسبة الذكرى الثالثة والستين ليوم التحرير الأفريقي .
وقال من خلال البيان : وإذ نستحضر اليوم تضحيات الآباء المؤسسين وحركات التحرر الوطني، فإننا نؤكد أن معركة التحرير لم تكتمل بعد؛ فالتحدي الحقيقي لم يعد فقط التحرر من الاستعمار التقليدي، بل تحرير الإنسان الأفريقي من الفقر والجهل والنزاعات، وبناء دولة العدالة والمؤسسات، واستعادة القرار السياسي والاقتصادي المستقل بما يحقق تطلعات شعوب القارة في التنمية والاستقرار والكرامة الإنسانية.
وأشار من خلال البيان أن الذكرى الثالثة والستون تأتي في وقت تواجه فيه أفريقيا تحديات معقدة، تتمثل في تصاعد النزاعات المسلحة، وتفاقم الأزمات الإنسانية، وارتفاع أعداد اللاجئين والنازحين إلى أكثر من أربعين مليون إنسان، إلى جانب اهتزاز العقد الاجتماعي في عدد من الدول، واستمرار ضعف التمثيل العادل للقارة داخل مؤسسات صنع القرار الدولي، رغم أن أفريقيا تُعد القارة الأكثر ثراءً بالموارد، والأصغر سنًا، والأكثر قدرة على صناعة مستقبل عالمي جديد.
داعيا إلى توطين السلام وصناعة الحلول الأفريقية إذ لا يمكن تحقيق سلام مستدام دون بناء عقود اجتماعية وطنية قائمة على العدالة والمشاركة والاعتراف بالتنوع.
ولفت من خلال البيان إلى إن الحلول الأفريقية للمشكلات الأفريقية لم تعد شعارًا سياسيًا، بل ضرورة استراتيجية تقتضي قيادة أفريقية تمتلك الإرادة والرؤية لصناعة الاستقرار والتنمية.
كما دعا إلى تعزيز المشاركة الأفريقية في صنع القرار الدولي و العدالة في إدارة الموارد الطبيعية بما في ذلك تحقيق التكامل الاقتصادي القاري
وأكد المركز الأفريقي لدراسات الحوكمة والسلام والتحول في بيانه التزامه الكامل بدعم المبادرات الوطنية والقارية الرامية إلى تعزيز السلم الاجتماعي، وتقوية العقد الاجتماعي، وبناء قدرات القيادات الشابة والنساء والخدمة المدنية والقطاع الخاص، بما يسهم في ترسيخ قيم الحوكمة الرشيدة والسلام والتحول الديمقراطي والتنمية المستدامة.
مشددا بإن أفريقيا لن تكتمل حريتها إلا عندما يمتلك الأفارقة قرارهم السياسي والاقتصادي بأيديهم، ويديرون مواردهم بما يخدم مصالح شعوبهم، ويجلسون على طاولة المجتمع الدولي شركاء فاعلين في صناعة المستقبل، لا مجرد ملفات للأزمات والصراعات.



