تصريحات هامة لوزير الطاقة

سوداني نت : متابعات
كشف وزير الطاقة والنفط، المعتصم إبراهيم، في تصريحات لـ”الشرق”، عن تعرض قطاعي الطاقة والكهرباء في السودان لدمار واسع النطاق جراء استهدافهما بشكل مباشر بواسطة الملي_شيا خلال الحرب، مؤكداً في الوقت ذاته أن الوزارة تعمل بجدية على إعادة تأهيل المنشآت المتضررة واستعادة الإنتاج رغم التحديات الأمنية واللوجستية الراهنة.
وأوضح الوزير أن الأوضاع الأمنية أدت إلى خروج العديد من حقول النفط عن الخدمة، وعلى رأسها حقل “بليلة” الذي كان يمثل مشروعاً مشتركاً بين السودان والصين، مشيراً إلى أن المربعات النفطية التي ما تزال تعمل حالياً تقتصر على حقلي “هجليج” و”بامبو”. وأكد إبراهيم أن الإنتاج المحلي الحالي من النفط يبلغ نحو 30 ألف برميل يومياً، مقارنة بنحو 60 ألف برميل يومياً قبل اندلاع الحرب، موضحاً أن الوزارة تضع هدفاً طموحاً لرفع الإنتاج إلى 200 ألف برميل يومياً فور استتباب الأمن.
وحول حجم الأضرار، أفاد وزير الطاقة بأن نسبة الدمار التي طالت منشآت ومعدات الحقول النفطية تتراوح بين 60 و70%، واصفاً مصفاة الخرطوم بأنها من أكبر المنشآت التي تعرضت للدمار، مما اضطر الدولة حالياً إلى استيراد 100% من احتياجاتها النفطية، حيث يتم استيراد ثماني بواخر شهرياً بسعة 40 ألف طن لكل باخرة.
وكشف إبراهيم عن وجود خطة لإعادة إعمار مصفاة الخرطوم بتكلفة تأهيل تصل إلى نحو مليار دولار، كما أشار إلى اتفاق تم مع دولة جنوب السودان لزيادة ضخ النفط عبر الأراضي السودانية بالتزامن مع رفع السعة الاستيعابية للخطوط الناقلة.
وفيما يتعلق بأسعار المشتقات البترولية، طمأن الوزير المواطنين بعدم وجود أزمة في توفر المواد البترولية، مرجعاً أسباب الصفوف أمام المحطات إلى قضايا التسعير، ومبيناً أن الدولة شكلت لجنة فنية لضبط الأسعار بهوامش ربح معقولة وفي متناول المواطنين، مؤكداً أن الفترة المقبلة ستشهد تحسناً ملحوظاً في إمدادات الوقود وضبطاً أكبر للأسعار. كما لفت إلى أن أسعار النفط تأثرت بشكل كبير بالصراعات الدولية، وتحديداً الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، متوقعاً تراجع الأسعار تدريجياً عقب إعادة فتح مضيق هرمز.
وأكد الوزير أن ضوابط الوزارة الجديدة لا تهدف إلى المنافسة أو الاحتكار بل إلى تنظيم القطاع، كاشفاً عن إجراء اتصالات مع المملكة العربية السعودية للتعاون في مجال توريد واستيراد المواد البترولية، مع استمرار التفاهمات في هذا الصدد.
وفي ملف الكهرباء، أوضح المعتصم إبراهيم أن القطاع استُهدف عمداً لتعطيل حياة المواطنين ومنعهم من العودة إلى مناطقهم، مشيراً إلى أن الوضع الحالي ليس مثالياً ولكنه يمر بظروف استثنائية. وكشف عن تدمير أو فقدان نحو 3700 كيلومتر من خطوط الكهرباء في ولاية الخرطوم، مؤكداً أن الوزارة تعمل على إصلاحها، وقد نجحت مؤخراً في إعادة تشغيل المحطات التحويلية بعد تعرض المحطات الرئيسية للاستهداف، كما تم استيراد أكثر من 6000 محول كهربائي لولاية الخرطوم.
وأكد الوزير أن حجم التوليد الكهربائي يبلغ حالياً نحو 2000 ميغاواط، مع وجود خطة استراتيجية للوصول إلى 3000 ميغاواط بحلول عام 2027، مبيناً العمل على زيادة التوليد الكهربائي ورفع السعات الإنتاجية في محطتي “أم دباكر” و”قري”، بالإضافة إلى تنفيذ مشروعات للطاقة الشمسية في دنقلا وشندي وكلاناييب بشرق السودان، مع وجود مشروعات قائمة لتعزيز الإمداد عبر الربط مع مصر، منوهاً في الوقت ذاته إلى أن الربط الكهربائي مع إثيوبيا متوقف حالياً لأسباب سياسية واستراتيجية وفنية.
وفيما يخص التعامل مع الخزانات والسدود، كشف الوزير عن وجود مشروعات قائمة للاستفادة من الخزانات المتاحة في مجال الربط الكهربائي، ومن بينها سد النهضة، مؤكداً في الوقت ذاته أنه لا توجد حتى الآن أي مخاطر على الخزانات السودانية نتيجة سد النهضة الإثيوبي.



