
▪️الحرب في السودان تحولت إلى متغير استراتيجي أعاد تشكيل البيئة الأمنية والسياسية في القرن الإفريقي والبحر الأحمر. فكلما طالت الحرب، زادت الارتدادات على دول الجوار والبحر الأحمر، وبرزت أزمات جديدة ترتبط في جوهرها بإعادة ترتيب موازين القوى والنفوذ في الإقليم.
▪️وفي هذا السياق، تكتسب الأزمة المتصاعدة بين الحكومة الفيدرالية الصومالية وإقليم بونتلاند أهمية تتجاوز حدود الخلاف الدستوري أو السياسي. فالأزمة لا تتعلق فقط بتوزيع الصلاحيات أو طبيعة النظام الفيدرالي، وإنما تعكس صراعًا على مستقبل الدولة الصومالية في ظل تنافس إقليمي ودولي متزايد على القرن الإفريقي.
▪️تاريخيًا، ظل الصومال يعيش حالة من الهشاشة السياسية منذ انهيار الدولة المركزية مطلع تسعينيات القرن الماضي، إلا أن السنوات الأخيرة شهدت محاولات لإعادة بناء مؤسسات الدولة . غير أن الخلافات المتكررة بين مقديشو والأقاليم، وعلى رأسها بونتلاند، أعادت طرح تساؤلات جوهرية حول قدرة النظام الفيدرالي على الحفاظ على وحدة البلاد.



