مقالات

القيادات الزائفة هي الأزمة و القيامة 

بالمختصر  : د . عبدالكريم محيي الدين 

تظل الاخلاق النبيلة و العادلة أساساً لكل شخصية و عماداً لكل وظيفة و شرطَ نجاح لكل أداء و ركنَ قبول ٍلكل عمل و مكنوناً جذرياً للشعوب الناضجة و للدول العظمى …

و تظل الخبرات العلمية و العملية و المهارات الفطرية و المكتسبة معياراً في المنافسة الشريفة لنيل الوظائف و قيادة الدولة و المجتمع …

إن إدارة النجاح تعتمد على تلك الأسس لكن صناعة الفشل ترتكز على زيف الشخصية و طيشها و مرضها المتمثل في الحسد و الغل و الجشع و الظلم و الأنانية و حب الانتقام و شهوة التسلط …

و آفة بلادنا أن تسلقت الرويبضة إلى قيادتها فأوردتها الحرب و الدمار و أدت إلى بيعها في سوق الاستخبارات الدولية …

و آفة مجتمعنا أن تسلطت عليه جلابيب فارغة و عمائم زائفة أرادت أن تقتات عليه دون خدمته لا أقول أن كل إدارات المجتمع هكذا و لكن في غياب الدولة و أثناء الحرب دخلت طفيليات و ما زالت تدخل باسم القبيلة لتنفذ اجندتها الذاتية من خلاله …

ننتظر قانون الادارة الاهلية القادم ليجذ تلك الرؤوس الفارغة و تلك العقول الدنيئة و النفوس المريضة لتعود الحكمة من جديد للادارات الاهلية و يعود عدل انشائها و تبقى فعالية بقائها في الانتاج و الاعمار …

و لتعد الآن و فوراً المحكمة الدستورية حرةً مستقلةً لتقضي على فوضى انتهاك الدستور و القانون و لتقيم الدولة ثابتةً على منصة العدل الشامل و الحق الكامل …

إننا بحق افتقدنا النظم و المؤسسات الدستورية التي تضع مؤسسات الدولة و إدارات المجتمع في نصابها المستقيم و تصنع دولة العدالة و الانتاج …

قال الصادق المصدوق صلى الله عليه و سلم : ( إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة ) اللهم لا تبتلي بلادنا بالرويبضة و لا تبتلي مجتمعنا بالجهلة و لا خدمتنا المدنية بالمفسدين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى