
ظل الغرب الصهيوني يعرقل تطور العلاقة بين السودان و السعودية رغم المحبة السائدة بين الشعبين الشقيقين و رغم التواصل بين الدولتين العظيمتين و كلما تقدمت هذه العلاقة الى الامام تأتي هزة غريبة ترجعها الى الوراء …
هذه العلاقة ليست مجرد جوار و لا شعوب متداخلة ، إنها أعمق من ذلك المعنى العميق …
هي تواصل بين قارتين في قلب العالم …
انفتاح بين شعوب متباينة …
تمازج الوان بشرية و اديان سماوية …
نماء استثمار …
تمدد رؤوس أموال …
إعمار و إحياء …
انتصار ثقافات حية …
انتشار لغة عربية …
بل هي تفاعل بين الفقر و الغنى و بين النشاط و الموات …
و تعني أيضا استقلال المستعمَر و خروج المستعمِر و تعني الوعي الكامل و الحرية المكتملة …
العلاقة المتطورة بين السودان السعودية لا تعني إلا ارساء السلام و الامن بكل معانيهما الواسعة في القارة الافريقية و في البحر الاحمر الذي يمثل شريان التجارة العالمية …
الذين يريدون تخلف افريقيا و استبقاء مواردها ميتةً ، لا تعجبهم تنمية الحركة البشرية و المادية بين تلك القارة و المملكة العربية السعودية …
إنهم يعلمون أن مينائي عيذاب و سواكن كانتا معابر التجارة و الثقافة و الاديان الى افريقيا . إنهم يعلمون إنفتاح الشرق على الارض الافريقية البكر يبدأ بالسعودية و السودان كما كان سابقا على مر التاريخ …
ليس ذلك و حسب بل انهم يخشون امكانيات الشعب السعودي الكبيرة التي طالما سخرها في الدعوة الى الاسلام و في خدمة الشعوب الفقيرة و المستضعفة …
نشكر لقيادة المملكة العربية السعودية اهتمامها بالبحر الاحمر و بالقارة الافريقية عبر بوابة السودان العظيم . فقد اثبت التاريخ أن الحياة البشرية بدأت و تطورت من هذين البلدين . و إذا ما أعاد التاريخ نفسه فستسقط كل الحضارات الزائفة و الزاحفة …
شكرا للبرهان ، ان لم يساوم بلاد على علاقة بلاد الحرمين مهبط الاسلام و مهوى أفئدة الأمم …


