مقارنة بين القوانين الوضعية والتشريع الإلهي

د.محمد عبدالله كوكو. رئيس مبادرة
تحالف الكيانات الوطنية السودانية. بالنسبة لنا لا توجد مقارنة اصلا فالفرق بين تشريع الخالق وتشريع المخلوق كالفرق بين الخالق والمخلوق. لكن نعقد هذه المقارنات تنزلا للعلمانيين عسى الله أن يفتح بصيرتهم فنقول لهم وبالله التوفيق. القوانين الوضعية قاصرة لأنها من صنع الإنسان، والعقل البشري محدود ويعتريه النقص والنسيان وتأثير البيئة والمصالح الشخصية.
أسباب قصور القوانين الوضعية:
محدودية العقل البشري: لا يستطيع المشرّع البشري الإحاطة بكل تفاصيل المستقبل وما يطرأ من مستجدات.
تغير الزمان والمكان: تتغير القوانين الوضعية وتعدل باستمرار لأنها تحاول اللحاق بالواقع المتسارع وتصحيح أخطائها السابقة.
تأثير الأهواء والمصالح: قد تصاغ بعض القوانين الوضعية لخدمة فئة معينة أو طبقة محددة على حساب الصالح العام.
القصور عن تحقيق العدالة المطلقة: تعجز أحياناً عن ضبط الضمائر والواخز الأخلاقي الداخلي، وتكتفي بالجانب الظاهري الملموس.
مقارنة مع التشريع الإلهي
في الفكر الفقهي والفلسفي، يُقابل القانون الوضعي بالتشريع السماوي الذي يُنظر إليه على أنه كامل وشامل؛ لأنه صادر عن عليم خبير بطبائع البشر وما يصلحها في كل زمان ومكان، دون نقص أو تحيز. (الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير)


