
بالمختصر د . عبدالكريم محيي الدين الحاج
ظل المحور الصهيوني ( الغربي الامريكي ) يحارب السودان بكل أنواع الحروب القتالية ، النفسية ، التكنلوجية ، الاقتصادية ، الاجتماعية ، القيمية ، الدينية و السياسية . لم يُبق وسيلة يحارب بها بلادنا إلا و استخدمها بجميع صورها …
كل ذلك السجال المستمر و المستميت لأن نبوءتهم تقول إن دولتهم لا تتم إلا عبر كوش ( السودان ) و لا يتم ذلك إلا بتدمير الشعوب التي تسكن جنوب مصر كما ورد في سفر ( إشعياء 18) و نفس السفر (11:11) و سفر ( صفنيا 3:10 ) …
لن يجدي تنازل السياسيين الذين يقدمونه قربانا لرضا امريكا ( انظر حجم التنازلات السودانية للأمريكان منذ عهد النميري و حتى الان ) كلها لم تجد نفعاً و لا شفاعةً فالحروب تزداد و الانهيارات الاقتصادية أيضاً تتسع و تزداد …
هل الانقلاب على نظام الانقاذ أوقف القتال في السودان أو حقق استقراره الاقتصادي ؟
الاجابة بالطبع لا ، بل استعرت الحرب في كل مكان بالسودان بدل كانت في دارفور و احترق الاقتصاد تماما …
الدولار عند سقوط البشير كان يعادل 45 جنيها في البنك المركزي و يعادل 73 جنيها في السوق الموازي و كان سعر الدولار الجمركي 18 جنيه …
اما الان فسعر الدولار 9250 بقيمة هبوط للجنيه السوداني تعادل 127 مرة خلال الفترة …
و تبعا لتدني الصادرات انهار الاقتصاد بنسبة تدني أكثر من 40% و تبعه استشراء كبير في الفساد و القيم و الاخلاق …
و هذا ما تخطط له الصهيونبة العالمية عبر وكلائها في الاقليم و في الداخل . لتشعل به الكراهية ثم تغذي التمرد فتهتز مفاصل الاقتصاد و تبعاً لها ينتشر الفساد فيعقبه تآكل القيم المجتمعية فتنتشر المخدرات و الرذيلة ثم يدخل الشعب في حروبه الاهلية التي تدخله في دوامة الدماء و النزوح و اللجوء …
إن حرب الدولار نوع من أنواع الحروب و مرحلة من مراحل التدمير الشامل و وسيلة من وسائل الاحتلال …
على الشعب أن يعي جيداً ما تحيكه دوائر اليهود . عليه الاستعداد لمقابلة التدمير بالتدبير و التعمير و الصبر الجميل …
على الاحزاب و الكيانات السياسية اعلاء اجندة الوطن فوق أية أجندة …
و الواجب على الحكومات و الانظمة الحاكمة صناعة معادلة سياسية تستقر بها البلاد و تنتهي بها الحرب و تتزن بها قوى العالم و ينتهي عندها ظلم الشعوب …
فالوضع في غاية التعقيد و ما يجب على الجميع فعله توحيد الجهود من أجل البقاء و من اجل شيءٍ من النماء …
العالم يتشكل و نحن نتشاكل ( و الله صَغَارٌ و غباءٌ ) و نواصل ،،،



