مقالات

ترامب فزاعة الحرب الإيرانية وتجاوز حرج الانتخابات الأمريكية..هايدرولوجيا الأمن القومي العربي

وبرغم التوقع.. عبد المعز حسين مكابرابي

(_هايدرولوجيا الأمن القومي العربي_)..!؟

▪️ترامب لا يريد حرباً مع إيران.. ترامب يريد (فزاعة حرب)مع إيران.والفرق بين الحرب والفزاعة هو الفرق بين تاجر سلاح ورئيسه.. ما الذي يفعله ترامب الآن؟

فمنذ 20 أكتوبر 2026، أمريكا حشدت- حاملتين طائرات في بحر العرب و سرب B-52 في قاعدة العديدوتسريب متعمد من البنتاغون لصحيفة وول ستريت: “الضربة قد تكون خلال 72 ساعة”لكن.. لا ضربة حدثت.لماذا؟ لأن ترامب يلعب لعبة قديمة ومعروفة في كتب الاستخبارات تسمى (Madman Theory ) نظرية المجنون التي اخترعها نيكسون-“خلي العدو يعتقد أنك مجنون وممكن تضرب في أي لحظة.. سيقدم لك تنازلات بدون ما تضرب طلقة واحدة”ترامب يريد من إيران ثلاثة أشياء قبل انتخابات الكونغرس النصفية توقيع اتفاق نووي جديد باسمه (بدل اتفاق أوباما)ووقف تصدير المسيرات لإثيوبيا وروسيا (التي تضرب أوكرانيا وحلفاء أمريكا في السودان)وخفض سعر النفط إلى 65 دولار ليفوز حزبه في الانتخابات الفزاعة تحقق له الثلاثة بدون حرب. لماذا الفزاعة مرتبطة بحرج الانتخابات؟ترامب في مأزق حقيقي الليلة:- فالنتائج الأولية التي نقلتها انت: 144 مقابل 96 في النواب لصالح الديمقراطيين.. و5 ولايات حاسمة في الشيوخ سقطت.. بما فيها كارولاينا الجنوبية.فلو خسر الكونغرس، سيتم فتح تحقيقات ضده، وسيتم تعطيل كل قراراته، وسيصبح رئيس بلا أسنان لمدة سنتين.ما هو الحل التاريخي لأي رئيس أمريكي في مأزق انتخابي؟ -حرب خارجية صغيرة.فبوش الأب فعلها في بنما 1989و-كلينتون فعلها في كوسوفو 1998وبوش الابن فعلها في العراق 2002 قبل النصفية ترامب يعيد نفس السيناريو.. لكن بطريقة أذكى: “لا يريد حرب حقيقية.. يريد تهديد بحرب.”

لو ضرب إيران فعلاً، سعر النفط سيقفز لـ 150 دولار، والتضخم سيعود، وسيخسر الانتخابات مؤكداً.

لو هدد فقط، سعر النفط ينخفض خوفاً، وإيران تجلس للتفاوض، ويظهر كبطل قوي.. ويفوز.إذن: “التهديد بالحرب هو أداة انتخابية.. وليس قراراً عسكرياً.” أين الأمن القومي العربي من هذه اللعبة؟وهنا الكارثة الدول العربية تدفع ثمن الفزاعة.. بدون أن تكون طرفاً.

فالخليج يدفع 3 مليار دولار يومياً زيادة في تكلفة التأمين على ناقلات النفط بسبب التهديدات.ومصر والسودان إيران تستخدم ورقة سد النهضة للضغط: “إذا ضربتونا.. سنعطي إثيوبيا مسيرات أكثر تضرب السد العالي والروصيرص”.و-لبنان والعراق ميليشيات إيران في حالة استنفار قصوى.. وأي صاروخ طائش يشعل المنطقة.العرب أصبحوا “رهائن” بين فزاعة ترامب وحقيقة إيران.في علم المياه، الفزاعة توضع في الحقل لتخويف الطيور.. لكنها لا تروي الزرع.وترامب وضع فزاعة الحرب الإيرانية في حقل الشرق الأوسط.. خوف الطيور (إيران، الناخب الأمريكي، الديمقراطيين).. لكنه لم يروِ عطش الأمن العربي الحقيقي:”دولة فلسطينية، استقرار السودان، واتفاق عادل لنهر النيل.”وبعد الانتخابات.. سيرفع الفزاعة.. ويعود الطير ليأكل الزرع مرة أخرى.والعرب.. كالعادة.. يدفعون فاتورة الحقل.. بدون أن يملكوا الحقل.وسيظلون طيرٱ لفزاغة ترامب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى