مقالات

الاستنفار الشعبي للاقتصاد الوطني 

بالمختصر : د . عبدالكريم محيي الدين

بالمختصر

كما استنفر الشعب السوداني كافة لدحر التمرد من العاصمة بصورة خاصة و من كل ولايات السودان على وجه العموم ، و بما أن الحرب على البلاد اخذت المنحى الاقتصادي ، فيجب وجوباً عينياً و فورياً على شعبنا و بكل قطاعاته اعلان الاستنفار الاقتصادي الجاد لدحر مخطط انهيار الدولة …

فالعدو الذي يمول المليشيا هو نفسه من يقوم بتهريب موارد البلاد و تجفيف خيراتها ، و هو نفسه من يرعى المفسدين ، و هو نفسه من يتاجر بقوت الشعب ، و هو نفسه من يتلاعب بالوقود و الغاز و الدولار و الدرهم و السلع الضرورية ، وهو نفسه من يبذر بذور الكراهية و بوادر الحرب الأهلية ، و هو ذاته من يصطنع و ينشر الجريمة …

صحيح تأثرت كل الأسر السودانية بالقتال و فقدت الأعزاء من الابناء و الآباء و لكن أثر الحرب الاقتصادية أعمق من شهادة شخص واحد في الأسرة ، إذ تعرض كل أفراد العائلة للموت البطيء و المسغبة المذلة …

و لمحاربة الغلاء و التهريب و الفساد لابد للحكومة و كما تبتكر المعالجات الاقتصادية داخل مؤسساتها فيجب عليها أن تستغل طاقات المجتمعات و امكانيات الشعب لتخفيف هذه الحرب عن كاهل المواطن …

على موسسات المجتمع المدني اعلان الاستنفار الاقتصادي …

على الاحزاب السياسية و التي ظلت عاجزة طيلة سني الحرب عن مساعدة المواطن أن تتدارك فشلها السابق و تقوم بالحد الادنى ( ما يحفظ ماء وجهها ) باستنفار المواطن لتلافي خطر الانهيار …

على الادارات الاهلية ان تخرج من تقليديتها و تضطلع بدورها كاملا في رفع معاناة رعاياها المعيشية …

 يجب ان يكون لغرف التجارة و غرف الاستيراد و التصدير دور ملموس من معالجة هذه الازمة …

و كذلك غرف الصناعة و الصناعيين و الرعاة و المزارعين و المهنيين و حتى الشباب و الطلاب لابد أن تكون لهم ادوار محددة في ميدان الحرب الاقتصادية …

لابد للدولة من أن توظف الاعلام بصورة تدحر الحرب الاقتصادية على الشعب السوداني . لابد لها من اخذ المبادرة الثورية القاضية على الفساد و التهريب و الداعمة للانتاج و الجودة الشاملة و الداعية للترشيد و الاستهلاك …

إذا صار الشعب كله و بكافته جنوداً لتحريك الاقتصاد ، فهل سينهار على رؤوسهم كلها جميعاً ؟؟

على الحكومات العاجزة عن تحريك شعبها لمعالجة قضاياه الرحيل قبل ان تقع فضيحة الانهيار المفاجئ او قيام الثورات المجنونة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سوداني نت

تابع سوداني نت على:

زر الذهاب إلى الأعلى