مقالات
أخر الأخبار

عادل عسوم يكتب الدكتور حمدوك أعْجَزُ مِمَّنْ قَتَلَه الدُّخَانُ

سوداني نت:

هذا المثل ضُرِب لإعرابي قتله الدخان، فقد كان يطبخ قِدْراً، فغشيه الدخان ولم يتحول عنه حتى مات، فجعلت ابنته تبكيه وتقول‏:‏

يا أبَتاه، وأي فتىً قتل الدخان، فلما أكثرت قَال لها قائل‏:‏ ‏”‏لو كان ذا حيلة لتَحَوَّل‏”

لقد كتبت من قبل مرارا بأن د.حمدوك ليس رجل المرحلة بالرغم من محامِده المعلومة، فالمرحلة تحتاج إلى رئيس وزراء بكاريزما بعينها يعلمها المعايشون لحراك الحياة السياسية والاقتصادية عن قرب، يحتاج إلى شخصية ذات قدرات قيادية تستطيع العبور بحنكة وصرامة تلقي بظلالها على المشهد بكامله فيستقي منه كل من حوله من الوزراء والقيادات السياسية، لكن أصحاب القدرة على تحليل لغة الجسد والمتتبع للأقوال والأفعال يتبين غير ذلك في الرجل الذي نعلم جميعا تأهيله الأكاديمي وخبرته في مجاله، وأهلنا معهود عنهم القول بأن (المكسُورٍ أنفع ليهو البصير من الطبيب)!، وكم من قضايا مجتمعية استعصت على قضاة فإذا بها تُحَلُّ في دقائق من عمدة في قرية أو شيخ أو كبير في قومه!

لقد سقط حمدوك في أول إمتحان عندما سيق ليحتفل ب(إبدال) لوحة لبيت/داخلية للطالبات من إسم شاب سوداني لإسم شاب آخر!

ومافتئت السقطات تترى فإذا به بالأمس يوحي لشعبه مغردا عن زيارته ألمانيا فإذا بالحقيقة نجدها في هذا الخبر:

قال مصدر خاص لـ(متاريس) إن الزيارة لم تتم بدعوة رسمية من الحكومة الألمانية.

ولكن جآءت بناء على طلب من حمدوك على هامش مؤتمر ميونخ للأمن.

وأوضح المصدر لـ(متاريس) ان موافقة متاخرة وصلت الخارجية السودانية تفيد بقبول الجانب الألماني إستقبال حمدوك في لقاءات ثنائية.

!

السودان لن يبنى بال(أماني السندسية)، ثم إن رؤى الحلول لمشاكله العديدة لن تؤتَى لرئيس وزراء بالجلوس على سرير محمود محمد طه!،

وحمدوك للأسف لم يأتينا ببرنامج، فعندما سئل عن ذلك خلال لقائه بالجالية السودانية في مدينة الرياض قال: (أنتظر البرنامج من قوى الحرية والتغيير)!، وإذا بأحد قيادات قحت يرد عليه في الخرطوم: (طيب نحنا جايبنك ليه)؟!، وللأسف -حتى- قحت وتجم (عدمانيين البرنامج) كما اعترف العديد من قياداتهم!، ويبدو انهم لم يأتونا سوى ببرنامج بعينه!، والأعين الفاحصة تتبين المآلات منذ أول خطاب، وأهلنا قالوا (الجواب يكفيك عنوانو).

ثم إن ذهنيات قيادات تجم وقحت من أمثال أمجد فريد، ورشيد سعيد؛ لَذِهنيات نشطاء سياسيين فقط لاغير!، إذ ليس فيهم مَنْ تتبين فيه كاريزما السياسي الذي يفيد منه الوطن، أو الكادر الذي يُرجى منه إيجابا للسودان، والحق يقال هناك قلة قليلة جدا منهم ممن تجد فيهم بعض بريق لعل منهم (الدقير) الذي رشحتُه منذ البدء رئيسا لمجلس وزراء المرحلة الانتقالية ولست عضوا في حزبه، لكن وللأسف ليس في يد هؤلاء القلة شئ، أو فلنقل الحق: (إن الشيوعيون في قحت وتجم لايعطونهم الفرصة للتصدي للقضايا واقتراح الحلول؛ ولعمري إنهم أقدر)!، لذلك تجد اولئك دوما يعلقون على الاخطاء بعد حدوثها ويرفضونها، والأمثلة كثيرة يعلمها كل مواكب.

ومافتئ حمدوك -الضعيف- وصاحب الذهنية الاستسهالية يطلق لوزرائه الضعاف -أصلا- أياديهم في كل شئون وزاراتهم دون متابعة او مراجعة، علما بأن فيهم من يخطئ -حتى- في مسمى (الجمهورية والمملكة)!، وسواه كثر من الوزراء الذين اختارتهم قحت، وإذا بالأخطاء الوزارية منهم تترى لتطال الأذية وطنا جريحا وأهلنا الصابرين، والأمثلة كثيرة ومن عدد منهم لامتسع لحصرها!.

ومافتئ ضعف د.حمدوك يترى فإذا بجل ملفات المرحلة -إن لم يكن كلها- في يد مجلس السيادة لا مجلس الوزراء، ومجلس السيادة بالطبع قد نصت الوثيقة -الشوهاء- بكونه جسم سيادي لاسلطات له!، لكن يبدو أن مجلس السيادة عندما تبين له تقاعس مجلس الوزراء عن التصدي للقضايا الأهم سعى إليها حرصا منه على السودان.

أما الأمر الأهم ولعمري إنه لأمر لانتبين جلنا خطورته؛ فهو وزر الحرب مع الله!:

بالله عليكم أيرضى الله عن أناس (يستنكفون) -حتى- عن البسملة في كل مؤتمراتهم الصحفية؟!

الله جل في علاه أَدَّب نَبِيّه محمدا صلواته وسلامه عليه وعلمه تقديم ذِكْر أَسْمائه الْحُسْنَى أَمَام جَمِيع أَفْعَاله، وجعَل ما أدبه به لجميع المسلمين سنَّة يستنونَ بها، وسبيلا يتّبعونه عليها في افتتاح أوائل منطقهم وصدور رسائلهم وكتبهم وحاجاتهم، فهل فعلت قحت أو تجم ذلك؟!

يا ترى هل يرضى الله عن أناس آتون إلى الحكم بنية تجفيف مناهج الدراسة من آي وسور القرآن؟!

لقد قال ربنا:

{إِنَّ هَـذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً} الإسراء9

وهو تقدس ذكره كذلك القائل:

{أَوَمَن كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} الأنعام122.

وهو تبارك اسمه القائل: {طس تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُّبِينٍ * هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ} النمل 1 – 2.

هؤلاء قد جعلوا الله لهم خصما عندما سعت وزيرتهم وكذلك وزير (أديانهم) إلى الكثير مما يؤدي إلى النأي بالحشمة عن بناتنا ونسائنا من خلال العديد من قراراتهم ومراسيمهم، فعلوا ذلك والله قد انزل فينا قرآنا يتلى يأمر بعكس ذلك تماما، ودعك من الفتيات؛  فحتى القواعد من النساء قال الله فيهن:

{وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}النور/60.

فإن كانت الحشمة مأمور بها القواعد من النساء؛ مابال غيرهن في ذلك؟!

إنهم جعلوا أنفسهم في مواجهة مع ربهم بحسبان أنهم يحاربون (كيزانا)، وهذه لعمري ذهنية ساذجة لاتعتمر ذرة من نضج ولا تعقل، فالدين دين الله قبل أن يكون دين أحد من الناس، وربنا قد أفاض في سورة الأنعام عندما عدد لنا أسماء العشرات من أنبيائه الكرام عليهم سلام الله وعلى نبينا محمد الصلاة والسلام، فإنه جل في علاه لم يختم ذلك ويقل فبهم -أي بكل هؤلاء الأنبياء-، انما قال فب(هداهم) إقتده! فإن كنا نرى (الكيزان) يتاجرون بالدين؛ لماذا لانهتدي بأصل الدين الذي نتمهم بالمتاجرة به؟!

لكل ذلك ستفشل حكومة د.حمدوك، وسيفشل سارقي الثورة من قيادات أحزابنا المايكروسكوبية، وستأتي الانتخابات بحول الله رضوا أم أبوا، فليت العقلاء منا يعكفون على ذلك ويؤسسون لها ببرامج واطروحات ترضي الله كي يُرْضِي عليهم الناس.

إنها (والله) النصيحة دونما اصطفاف أو تمترس حزبي، فالحكم بيد الله يهبه لمن يشاء وينزعه ممن يشاء، وهو من يعز من يشاء، ويذل من يشاء، بيده الخير إنه جل في علاه على كل شئ قدير.

 

إضغط هنا للإنضمام إلى مجموعتنا على الواتساب

إضغط هنا للإنضمام إلى مجموعتنا على الواتساب (٢)

إضغط هنا للإنضمام إلى مجموعتنا على الواتساب (٣)

إضغط هنا للإنضمام إلى مجموعتنا على الواتساب (٤)

إضغط هنا للإنضمام إلى مجموعتنا على الواتساب (٥)

إضغط هنا للإنضمام إلى قناتنا على التليغرام

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
error: Content is protected !!
إغلاق
إغلاق