آخر الليـلمقالات

الوجوه المقتتلة.. ما هي

< والنيابة في مصر/ أيام توفيق الحكيم/ حين تتلقى بلاغاً عن مطعون يحتضر.. كانت تنطلق إلى هناك
– وهناك ـ وحسب القانون.. وكيل النيابة وقبل أن يلتفت إلى شيء ينغمس في كتابة أوصاف المصاب وعمره ولون شعره وملابسه وتكة سراويله…. حتى إذا التفت إلى المصاب ليسأله عمن قتله يكون هذا قد مات.
< ونحن في الحديث المهتاج الآن عن الفساد إن نحن ذهبنا نتهم فلاناً وفلاناً لا نفرغ حتى يكون السودان قد مات.
< لهذا فإن ما نكتفي به الآن هو.. ركام الأسئلة.
< ووجوه معينة تتقاطع تحت العيون في كل/ أو أكثر/ قضايا الفساد الآن.
< وأسماء في النيابة.. تشتبك العام الماضي مع صحيفة «السوداني».
< والمحامي زمراوي يكتب مقالاً جريئاً جداً يقدم فيه اتهامات صاعقة ويطلب التحقيق معه ومع الآخرين.
< والأمر «يغمت» في ذكاء.
< وعالم القضاء يتحدث الآن عن النيابات ـ التي ـ ومنذ أن فصلت عن القضاء ـ أصبحت عالماً يفعل ما يشاء بعيداً عن كل سلطة في الدولة.
< ومثل كل من لا يخضع لقانون تصبح النيابات شيئاً مخيفاً..!!
< وعالم القضاء نحدث عنه الشهر الأسبق.. ويدعونا رئيس القضاء السابق ليحدثنا بعيون حمراء عن كيف نكتب!!
< ورئيس القضاء الجديد يجتمع الأسبوع الماضي بالقضاة ويبدأ بتقديم حصر للممتلكات «عندنا بيت في أمبدة.. بناه أخي المغترب وزوجتي عندها كذا و..».. ويودع حصراً بما عنده من ممتلكات.. في المحكمة.
< والإشارة تصبح شيئاً يثير القلق عند الكثيرين.. فكثيرون لا يستطيعون.. ولا يريدون هذا.
< وحديث آخر في مكاتب أخرى يطلب إعادة النظر في النيابات.
< وحديث يثير القلق عند كثيرين.
< والقاضي الذي يصدر حكماً في قضية الأقطان يغلق الملف ثم يطير مهاجراً إلى الإمارات.
< ومثلما تجتمع وجوه كثيرة خلف القضايا هذه تجتمع أقدام كثيرة.. تعبر أمام الأراضي و..
«2»
< والأسبوع الأسبق نحدث عن أن قائمة طويلة من الأراضي مجهولة الهوية تركمها جهات تابعة للجهة الثورية.
< بعدها..؟
< الأراضي تتلقى سيلاً من دعاوى «ملكية» الأراضي هذه .. وكلها يصدر عن سفارات معينة.. سودانية في الخارج.
< والدعاوى هذه ولسبب غريب ـ تحمل أرقام الأراضي المجهولة الهوية هذه.. ذاتها!!
«3»
< قبلها ومعها وفي الشهور الأخيرة ينطلق سيل من الحديث عن القمح واحتكاره.. واحتكار المطاحن «ومن يحتكر المطاحن يمسك بحلقوم البلاد»
< والعام الماضي نحدث عن إبراهيم أبو حسنين الذي .. أول الإنقاذ ينطلق إلى تركيا ويجلب عشريناً من المطاحن.
< وجهة ما تظل تحاصر المطاحن هذه حتى تعيدها إلى اثنتين فقط.
< في الفترة ذاتها كان الحديث عن بذور القطن المحسنة والسودان ينتج أقطانه ويبيعها لأربع وعشرين دولة.
< لكن جهة ما تحرص على إدخال البذور المحسنة.. حتى تصبح الصين وحدها هي من يشتري القطن هذا.
< واحتكار الصين يجعل حلقوم السودان تحت رحمة الصين.
< قبلها ومعها ينطلق الحديث عن فساد في عالم الصمغ.. وعالم السكر.. والمطار والميناء و..
< ولعل تحقيقاً كان ينتظر عن.. لماذا لا يقوم أحد بالتحقيق في شيء.. أي شيء.
«4»
< والمعركة تجعل وجوهاً في السوق تتداخل مع وجوه في القطاع العدلي.. مع وجوه في القطاع السياسي.. مع وجوه في التنظيم الإسلامي.. مع وجوه في وزارة الإعلام.. مع .. مع.
< ليصبح البرلمان وحديث وزير هناك «أداء كاملاً للمسرحية بكاملها».
«5»
< ودكتور الزبير ـ أمين الحركة الإسلامية ـ يقيم لجنة لمحاربة الفساد.
< وأشهر قضية فساد في السودان / منذ عشرين سنة/ تصبح هي الأنموذج الأعظم الذي يصبح /وحده/أ نموذجاً لمحاربة الفساد.
< أهل كرة القدم وغيرهم لا ينسون أبداً .. «لاراش»
< و«لاراش» هو اسم حكم مغربي يدير مباراة بين الهلال السوداني والأهلي المصري.
< ولأنها مباراته الأخيرة كان لاراش يحصل على عشرة آلاف دولار من الأهلي المصري ليجعل الأهلي يكسب.
< وبالفعل.
< والرجل حين يتجه إلى المطار خارجاً من مصر يجد الجمارك تسأله.. في خبث
: هل تحمل معك عملة صعبة؟
< ولا يستطيع الإنكار بالطبع.
< وينزعونها منه بدعوى أنها عملات غير مصدق بها.
< والزبير يستحيل عليه أن يمنع «نمو» أشجار الفساد.
< لكن الرجل يستطيع أن «يربض» للأموال في كل مطار.
< ……..
< ……..
< يبقى أن الصحف تمنع من تناول قضايا معينة الآن.
< وأخت هارون الرشيد تعشق شاباً اسمه «طل».
< والرشيد يغضب إلى درجة أنه يحرم على أخته النطق باسم الشاب هذا.
< وذات يوم الفتاة كانت جالسة تقرأ سورة البقرة.
< والفتاة تأتي على الآية «فإن لم يصبها وابل فطل» ودون أن تتوقف الفتاة تتلو «فإن لم يصبها وابل فالذي نهانا عنه أمير المؤمنين».
< ونحن نقرأ بعض القضايا بالأسلوب ذاته.
< ولو أن الرشيد سكت لماتت الحكاية .. لكن المنع يجعل الحكاية تبقى منذ ألف عام.
< ونستأنف الحديث عن الفساد.
< .. وبالأسماء.
٭٭٭
بريد
< أستاذ: أنا خبير كيمياء .. والآن حتى الزيوت يخلطونها بمواد ضارة.. حتى الزيوت!!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!