مقالات
تريند

ذوالنورين نصرالدين المحامي يكتب: صراع السلطة والنفوذ

سوداني نت:

⚫ وجد الصراع كظاهرة تاريخية إجتماعية منذ الأزل بدءا بصراع ابني آدم (قابيل وهابيل) وعدم قبول الأخ لأخيه

وعلي مدي تاريخ السودان  وتجاربه في الحكم يظل الصراع السياسي حاضرا حول السلطة والنفوذ النخبوي وغياب للرؤية الوطنية والقضايا المصيرية وتظل التجارب السياسية في احتدام مستمر بين النظرية والتطبيق لقضايا الحكم والحلم الوطني ويتجزر التباعد السياسي والفكري بخصوص الممسكات والوحدة

⚫ فأخطر انواع الصراع الايدلوجي يكون حول السلطة  والسطوة والنفوذ وغياب للأهداف والغايات بينما يتم فرض الأفكار الحزبية علي سياسات ومؤسسات الدولة مع عزل تام للمدارس الفكرية الاخري وتنتفي بذلك لغة الحوار والتوافق الوطني وتجارب ورؤي الكتل السياسية والوطنية

 وبذلك يتم توجيه  الموارد الممتلكات العامه الي الخاص  دون إعتبار لحقوق  ومعايير المواطنه وتختل بذلك قيم العدالة والمساواة ممايؤدي الي نشوب الصراع الفكري والطبقي بين أبناء الوطن الواحد

 ⚫ كما يتطور الصراع الي ان يتحول صراع حول البقاء وفرض الواقع السياسي بقوة ونفوذ السلطة ومن ثم يتم تضييق مساحات الحرية والرأي الآخر كما تعزز الكتلة المسيطره من سياسة الأمر الواقع ليختل ميزان العدالة كما يستمرئ الحزب علي تسيس الخدمة المدنية ويتفشي الغبن والظلم الإجتماعي ويتم قهر الآخر بأدوات السلطة السياسية وويختل الإتزان المجتمعي وضعف آمال وتطلعات الأجيال الي إستحالة تحقيق طموحاتهم

⚫ وفي ظل غياب (الرؤية الوطنية) ينتشر العنف والفساد والحروب والنزاعات والهجرات والنزوح فتضطرب منظومة القيم الداخلية ونشوب الفوارق الاجتماعيه وتعزر التعايش السلمي والتسامح الطبقي مع تمادي النظام السلطوي في صمته

 فالسودان الآن  يمر بجمله من المهددات الداخلية والخارجية والتي تتعاظم كل ماتباعدنا عن (وحدة المشاعر الوطنية) وتباعدت مساحات التلاقي بينما تزداد الشقة بيننا كلما أعلينا الغرض السياسي او النفسي وتباعدنا من خلال ثوابتنا الكلية ومشتركاتنا الوطنية

⚫ وتضطرب البلاد ويتزعزع الأمن ويسود العنف والتطرف والاقصاء المجتمعي والسياسي ويشتد صراعات الثروه والسلطة ويغيب عن الكل الحلم الوطني المنشود ومن ثم ضياع مقدرات البلاد وامكانياتها لتتسابق الأجهزة الاستخباراتية كالاكلة علي قصعتها تجاه مقدراتنا

 فتضطرب البلاد وأمنه وسلامته وضياع الهوية والسيادة الوطنية  وهكذا يظل الصراع السياسي في السودان صراع تاريخي بين النخب السياسية والايدلوجيات  الفكرية ويبقي الشعب وقود الثورات والتغيير ليتم سرقة الثورة وتتقاطع المصالح الوطنية مع أهداف النخب والتيارات التي لاتأبه بأسباب المشاكل التي من أجلها اندلعت الثورة .

  كسطوة وإعتلاء الحزب او الكتلة السياسية سدة الحكم فتعلوا حينها حظوظ النفس والأنا علي غايات الوطن الكلية فيسود الظلم الإجتماعي ومن ثم تغييب معايير العدالة وحق المواطنه والمساواة والمشاركة فتنعكس سلبا علي حياة المجتمع إقتصاديا واجتماعيا وتغيب عن الثورات والحراك الجماهيري دائما تفويض الثوار للنخب دون رقابة او متابعة اوعلي الاقل التصحيح .

إضغط هنا للإنضمام إلى مجموعتنا على الواتساب (٢٦)

إضغط هنا للمحاولة في بقية مجموعات الواتساب من (١) حتى (٢٥)

إضغط هنا للإنضمام إلى قناتنا على التليغرام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!