مقالات
تريند

ذوالنورين نصرالدين المحامي يكتب: جحيم المدارس الخاصة

سوداني نت:

♨️ في ظل المتغيرات الاقتصادية والتضخم نشبت كثير من الصراعات في العلاقات البينيه بين أصحاب المصلحه الواحده (كالمؤسسات التربوية أو الخدمية مع المواطنين)

فبرزت وبصورة جليه التباعد التوافقي بين اصحابي المدارس الخاصه وأولياء أمور الطلاب فينظر صاحب المنشأه التربويه بالنظره الأستثماريه الذاتيه أكثر من الناحيه التربويه والإنسانيه أو الشراكه في هموم الأسر

بينما ينظر أولياء الأمور وبحسرة عدم مقدرتهم على الزيادات المضطرده سنويا في ظل مجابهة متغيرات اقتصادية على حياتهم اليوميه وخاصة إذا كان لديه أكثر من طالب

بينما تقف وزارة التربيه ممثلة في إدارة التعليم الخاص كوسيطه بين الأطراف للوصول إلى اتفاف وتعاقد رضائي وان العقد (شريعة المتعاقدين)

ثم إن إدارة التعليم الخاص لاتتدخل الا في حالة انسداد الأفق بين (أصحاب المصلحه) (إدارة المدارس وأولياء الأمور ) وذلك بتحويل الأمر إلى المحليه لمعالجة التعارض والوصول إلى تفاهمات يرضى الطرفين اما في حالة التعذر فيتم تحويل الامر إلى لجنة وزارية في الولايه

بينما تنتهج الوزارة النأي المبدئي عن التدخل المباشر بين الطرفين الا في حالة تصعيد الأمر وهذا مما يحفز أولياء الأمور للتصعيد الجماهيري في مواجهة تعنت بعض إدارات المدارس فعدم تدخل الوزارة ابتداء يأتي لأسباب موضوعيه وهو تخفيف العبء على على المدارس الحكوميه ولجودة التعليم الخاص علما بأن بيئة المدارس الحكومية أصبحت طارده وغير مواتيه بالاضافه لقلة المعلمين وضعف الخدمات

ففي حالة تعذر أو تعقد الخلاف بين الطرفين  فالرأي النهائي للولاية لحسم الخلاف بدراسة دقيقة للأمر بآليات عادلة  للطرفين

وقد انتشرت في الآونة الاخيره تكوين لجان وجمعيات من أولياء أمور الطلاب لمناهضة قرارات الزيادات الباهضه في الرسوم الدراسية في المدارس الخاصة نسبة لعدم مقدرتهم على سداد الرسوم الدراسية

فقد شرعت المدارس الخاصة هذا العام بتحديد رسوم باهظة على أولياء الأمور حيث بلغت مابين (٢٠٠) الف إلى (٣٥٠) الف للطالب الواحد وبتقديرات أولية فأن الزيادات بلغت مابين (٦الي١٠) اضعاف العام السابق وهذا مما أرق مضاجع كافة الأسر خاصة في ظل الظروف الاقتصاديه الحاليه وارتفاع تكاليف المعيشه

بينما يرجئ أصحاب المدارس الخاصة أيضا إلى تعزية الزيادات الباهضه في ارتفاع تكاليف التشغيل من (إيجارات، رواتب، أصول، أدوات، اجلاس، كتب، صيانه… الخ) فتظل الحلول معقدة نسبة لتمسك كل طرف برأيه

وهنا لابد من تدخل الوزارة أو حكومة الولايه لإزالة الضرر بين الجانبين والوصول لتوافق رضائي لدعم الاستقرار الدراسي

بل تخشى الوزارة فرض القانون الخاص على لمدارس الخاصه خوفا من إغلاق المدارس أبوابها وتعقد العام الدراسى علما بأن قانون التعليم الخاص يميل إلى ناحية أولياء الأمور بخصوص الزيادات التي لاتتجاوز ٢٠٪ في كل عام وعدم إيقاف طالب بسبب عجزه عن السداد

وتقف الأسر عاجزه ومحتاره عن سداد الرسوم المقرره لضعف المردود المالي

اما الحلول الجذرية لهذه المشكله ابتداء هو ضرورة جلوس (الطرفين) لمعالجة التعارض سويا لأنهم اصحابي مصلحه وشركاء لاستمرار العمليه التعليميه

وقد تم مؤخرا تكوين لجان مجتمعيه من  (أولياء الأمور ) للتباحث والتفاكر مع إدارات المدارس للوصول لتفاهمات بين الطرفين وقد وصل بعضهم لحلول مرضيه خاصة مع الإدارات التي تعي وتقدر الأخلاق الإنسانية للعمليه التربويه والمسئولية المجتمعية وأخرين من إدارات المدارس رفضوا الجلوس مع أولياء الأمور وهذا ماينذر بخطورة وتعقيد المشهد التعليمي بين الطرفين وقد يصل الامر الى إيقاف بعض المدارس نسبة للتصعيد المجتمعي أو تحويل الطلاب إلى مدارس حكوميه الغير مهيأه اصلا

فعلى الوزارة (إدارة التعليم الخاص ) وحكومة الولاية تدارك هذا الأمر قبل فوات الأوان ومن قبل عض بنان الندم وفقدان العام الدراسي برمته،،

إضغط هنا للإنضمام إلى مجموعتنا على الواتساب (٣١)

إضغط هنا للمحاولة في بقية مجموعات الواتساب من (١) حتى (٣٠)

إضغط هنا للإنضمام إلى قناتنا على التليغرام

تابعنا على “أخبار قووقل”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!