سياسيمقالات
تريند

“عرفان نذير أوغلو” سفير “الإنسانية” بـ”السودان”

علاء الدين يوسف علي – رئيس التحرير:

المُتتبِّع لسيرة ومسيرة السفير التركي بالخرطوم الرجل الإنسان “عرفان نذير أوغلو” سيجد أنه وفي المقام الأول سفيراً للإنسانية ومندوباً سامياً للرحمة وممثلاً للقيم النبيلة، رجل تعودنا ألا نراه إلا حيثما ينبغي للخير أن يكون.

“عرفان نذير أوغلو” يعكس وجهاً مشرقاً لـ”تركيا” في “السودان” وهو يدها البيضاء فيه تُقدم الخير للناس بلا منٍ أو أذى.

تجده مع البسطاء من أبناء الشعب يشاركهم أفراحهم وأتراحهم، في لفتات برع فيها ولا يجيدها إلا هو، بزّ بها من هم غيره من السفراء في “السودان” فهو تارة مع الأطفال ذوي الإعاقة الذهنية، بيده الحانية يربت على رؤوسهم يواسي ويدعم بقلب رحيم، وفي أخرى مع الأيتام وطلاب المدارس والمشردين وأصحاب الهمم.

يحفر بئر ماء للسقيا في قرية نائية أعياها العطش، ويبني مسجداً في أخرى ويشيد مدرسة في غيرها، يسابق الزمن ولا ينافس إلا نفسه من بين رصفائه السفراء، ممن لا هم لهم سوى حمل “الإبر” الصدئة و”حياكة” المؤامرات والفتن بين مكونات المجتمع.

يشارك في خطبة كريمة سودانية لفارس تركي ويرقص فرحاً في عرس سوداني وهو الذي لم يرقص حتى في زواجه كما قال، يُقدِّم المنح الدراسية للمتوفقين السودانيين، ويحتفي بخريجي جامعات تركيا في الخرطوم، ويُغرِّد على صفحات محبي السفر لتركيا ويوجه عمدة بلدته “طرابزون” لاستضافتهم، فأي حب هذا الذي في قلبك يا رجل وأي كرم هذا يا “أوغلو” ومن أي طينة أنت في هذا الزمان الذي شح فيه الكرام.

وها هو كدأبه وما عُرف عنه في هذا الشهر الفضيل، في رمضان والظرف الإقتصادي ألقى بكثير من الأسر في براثن الفقر المدقع فيسارع “أوغلو” ملاك الرحمة التركي وجنده من منسوبي سفارته يطرقون الباب:
-كو كو كو ..
-‏مين في الباب؟
‏-رمضان كريم، نحن الاتراك.
لتجد أمامك سلال الخير التركية الرمضانية التي لا هدف لها إلا إطعام جائع وسد حاجة فقير ورسم بسمة على ثغر مسكين.

وكيف لا يكون “أوغلو” كذلك؟ فهو سفير “تركيا” التي تصنع الأعشاش للطيور وتعلقها في الأشجار لتقيها البرد، “تركيا” التي تنثر الحبوب في قمم جبال الجليد حتى لا يجوع الطير وهو يبحث عما يسد رمقه والثلج يغطي كل شيئ، “تركيا” التي تُلقي اللحوم في السفوح والوديان والغابات للحيوانات المتوحشة في البرية المتجمدة حتى لا تنفق من الجوع،

بل هو مبعوث “أردوغان” رجبٌ الطيِّب الذي يُقدِّم حفظة القرآن في أي مجلس كان فيه معهم ويجلس خلفهم في تواضع العلماء وحكمة الشيوخ، “أردوغان” الذي يزور طفلة يتيمة تمنّت أن يحتفل معها “الرئيس” لتجده معها بكل ما فيه من إنسانية، “أردوغان” الذي يزور الأسر المتعففة ويجالسهم ويؤانسهم، “أردوغان” الذي يعود المرضى ويبكي الموتى ويعز الدين.

إذا لا غرابة فيما يقوم به “عرفان نذير أوغلو” في “السودان” بلا رياء أو تصنُّع فمن جاء من “تركيا” الطيبة التي يحكمها الرجل “الطيب” لابد أن يكون في كل شيئ “طيبا” فطِب مقاماً يا “أوغلو” واعلم أننا أُمّة تحفظ الجميل وتُقدِّر المعروف، أُمّةً أقعدتها خلافات ساستها ومؤامرات دول المحاور بسفرائها في الخرطوم، لكنها حتماً ستنهض يوماً وترد الجميل لسفراء الإنسانية.

ورمضان كريم عليك يا “أوغلو” ولـ”تركيا” قيادةً وشعباً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!