مقالات

د عبدالكريم محي الدين يكتب: ( بسط و مقام ) … الاطاري يسقط الاطاري -1

سوداني نت:

فور صدور هذا الاتفاق المعلول ايقنت انه سيسقط نفسه إذ أنه يحتوى على متناقضات تكذب بعضها و تظهر الضحك على الأطراف الأخرى غير الموقعة عليه والتي لن تقبل منها مشاركة في السلطة او حتى معارضة لها…

سأتناول تلك المغالطات في سلسلة قصيرة من المقالات و اترك للقارئ الحكم على واضعي الاتفاق و المشاركين في التوقيع عليه …

تنص المادة ( 1/1) على الآتي :-

( وحدة وسيادة السودان ومصالح البلاد العليا تسود وتعلو على أي أولويات اخرى ) …

فماذا تعني السيادة لواضعي و موقعي ذلك الاتفاق إذا كان الاتفاق نفسه تفرضه و ترعاه جهات اجنبية ؟ فتقبل هذا و تطرد هذا و تهدد ذاك و تجعل من الاتفاق المخرج الوحيد للبلاد و تبطل ما سواه من اجتهادات السودانيين …

رئيس بعثة اليونتامس فولكر بيريتس هدد الحزب الاتحادي الأصل بصريح العبارة قائلا 🙁 إما أن توقعوا على الاتفاق الاطاري أو نجيب غيركم ) و ذلك حسب ما وراه المراقب هشام الزين . ألا يخالف ذلك الفعل الاتفاق الاطاري في مادته الأولى ؟ ألا يدل أن هذا الاتفاق اجنبي الجنسية ؟

ضجت مواقع التواصل الاجتماعي و تناقلت الصحف المحلية اخبارا مفادها ان المجموعة الرباعية ( امريكا ، بريطانيا ، السعودية و الإمارات ) تتوعد ممانعي التوقيع على الاتفاق بالعقوبات و تتهمهم بعرقلة مسيرة التحول الديمقراطي في البلاد . فألا يخالف هذا التوعد و التهديد و الاتهام الاتفاق الاطاري في مادته الأولى ؟ الا يدل على انه اتفاق اجنبي الجنسية ؟

و مجموعة الترويكا لا ترى تحولا ديمقراطيا في السودان إلا عبر هذا الاتفاق كأنما هو منزل من السماء و لا احد من السودانيين يستطيع الاتيان بغيره منقذا للعملية السياسية . فألا يخالف هذا الموقف الاتفاق الاطاري في مادته الأولى ؟ ألا يدل انه اتفاق اجنبي الجنسية ؟

و الأربعاء الماضي يصل ستة مبعوثين أوروبيين الخرطوم و هم ذات الجنسيات الموجودة في مجموعات الترويكا و الرباعية ( امريكا ، بريطانيا ، النرويج ، ألمانيا ، فرنسا و مبعوثة الاتحاد الأوربي للقرن الأفريقي ) لدعم الاتفاق و مقابلة بعض ذوي القوى لإحيائه مع تجاهل القوى السودانية الحية . ألا يخالف هذا التدخل الأجنبي الاتفاق الاطاري في مادته الأولى ؟ ألا يدل أنه اتفاق اجنبي الجنسية ؟

جوقة كبيرة من سفراء الدول الغربية و العربية و المبعوثين الدوليين و مجموعة الأربعة و الالية الثلاثية كلها تناصر الاتفاق الاطاري و تقاطع غيره من المبادرات الجادة و الجريئة مثل المبادرة المصرية و التي جمعت الفرقاء السودانيين و اتخذت الحوار السوداني السوداني مبدأً للوفاق دون تدخل اجنبي و ضغوط دولية . مما يعتبر تدخلا سافرا في شأن بلادنا و يعتبر انتهاكا صارخا للسيادة الوطنية و إملاء ً واضحا لأجندة خارجية …

فالمادة الأولى انتهكت عمليا من اطرافها اذ تعتبر المجموعة الموقعة عليها ان تدخلات الدول الأجنبية حالة إيجابية كما صرحت بذلك المنصورة مريم المهدي و الرفيق جعفر حسن ( سفارات ) …

فالوحدة و السيادة لا تقبل أي تدخل أجنبي و لا تحتمل أي سياسات ضعيفة و لا قادة ضعفاء فالذي يعرض وحدته وسيادته ثمنا لمناصرته و عربونا للاستقواء لن يجد وطنا يحكمه و لا شعبا يطيعه …

في المقام القادم سنبسط ان شاء الله الجزء الثاني من المادة ( 1/1) الخاص بالمصالح العليا و علوها على الأولويات و تركيزنا على هذه المادة لأنها كلها منقولة ( بضبانتها ) في الاتفاق السياسي الجديد ثم نواصل ،،،

حمِّل تطبيق سوداني نت لهواتف الأندرويد

إضغط هنا وانضم لمجموعة سوداني نت الآمنة على واتساب .. مجموعة تُراعي خصوصية بيانات إتصالكم ولا يمكن لأي عضو معرفة بقية الأعضاء أو التواصل معهم

إضغط هنا للإنضمام إلى مجموعتنا على الواتساب (٣١)

إضغط هنا للمحاولة في بقية مجموعات الواتساب من (١) حتى (٣٠)

إضغط هنا للإنضمام إلى قناتنا على التليغرام

تابعنا على “أخبار قووقل”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!