الأخبارالأخبار السياسية
تريند

ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻻﻭﺳﻂ : ﺍﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻓﻲ 2019 ..ﺍﺑﺮﺯ ﺍﻟﺘﻮﻗﻌﺎﺕ ﻭ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺎﺕ

ﻳﻨﺘﻈﺮ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻮﻥ ﺑﺄﻣﻞ ﻭﺭﺟﺎﺀ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﻟﻌﻞ ﺃﺯﻣﺎﺗﻬﻢ
ﺍﻟﻤﺴﺘﻔﺤﻠﺔ ﺗﺠﺪ ﻃﺮﻳﻘﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﻞ ﺧﻼﻟﻪ، ﻭﻳﺘﻮﻗﻌﻮﻥ ﺃﻥ ﻳﺄﺗﻲ ﻋﺎﻡ
2019 ﻭﻗﺪ ﺍﺭﺗﺎﺣﻮﺍ ﻣﻦ ‏« ﺍﻟﻄﻮﺍﺑﻴﺮ‏» ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺒﺰ ﻭﺍﻟﻮﻗﻮﺩ
ﻭﺍﻟﺼﺮﻓﺎﺕ ﺍﻵﻟﻴﺔ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ، ﻭﺃﻥ ﻳﻌﻮﺩ ﻟﻠﺠﻨﻴﻪ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﺑﻌﺾ
ﺍﻋﺘﺒﺎﺭﻩ، ﻭﺃﻥ ﺗﻌﺎﻟﺞ ﻣﻈﺎﻫﺮ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺫﺍﺕ ﺍﻷﺑﻌﺎﺩ
ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻮﺍﺟﻬﻮﻧﻬﺎ ﻛﺎﻓﺔ، ﻭﻫﻲ ﺗﺤﺪﻳﺎﺕ ﺗﻘﺮّ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ
ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ، ﻭﺇﻥ ﺍﺧﺘﻠﻔﺘﺎ ﻋﻠﻰ ﺗﻔﺴﻴﺮﻫﺎ .
ﺭﺳﻤﻴﺎً، ﻗﻄﻊ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻋﻤﺮ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﺘﺤﺪﻱ ﺍﻷﺳﺎﺳﻲ ﺍﻟﺬﻱ
ﻳﻮﺍﺟﻪ ﺣﻜﻮﻣﺘﻪ ﻫﻮ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ، ﺑﻴﺪ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ ﻓﻲ ﺃﻭﻝ ﻣﺨﺎﻃﺒﺔ
ﺟﻤﺎﻫﻴﺮﻳﺔ ﻟﻪ ﺑﻮﻻﻳﺔ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ، ﺑﻌﺪ ﺍﻧﺪﻻﻉ ﻣﻮﺟﺔ ﺍﻟﻤﻈﺎﻫﺮﺍﺕ
ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ : ﺇﻥ ‏« ﺍﻟﻤﺸﻜﻼﺕ ﻭﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﺮ ﺑﻬﺎ
ﺑﻼﺩﻩ ﻣﻘﺪﻭﺭ ﻋﻠﻴﻬﺎ‏» . ﻭﻣﺜﻠﻪ، ﺃﻭﺟﺰ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﻣﻌﺘﺰ ﻣﻮﺳﻰ
ﺧﻼﻝ ﺗﻘﺪﻳﻤﻪ ﻣﻴﺰﺍﻧﻴﺔ 2019 ﺍﻟﺸﻬﺮ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ، ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻮﺍﺟﻪ
ﺣﻜﻮﻣﺘﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻤﺜﻞ ﻓﻲ ﺇﻗﺎﻣﺔ ﻋﻼﻗﺎﺕ ﺧﺎﺭﺟﻴﺔ ﻣﺘﻮﺍﺯﻧﺔ،
ﻭﺍﺳﺘﻌﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﻤﻮﻳﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ، ﻭﺍﺳﺘﻌﺎﺩﺓ
ﺛﻘﺔ ﻣﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻤﻮﻳﻞ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ، ﻭﺭﻓﻊ ﺍﺳﻢ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻣﻦ ﻗﺎﺋﻤﺔ
ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﺮﺍﻋﻴﺔ ﻟﻺﺭﻫﺎﺏ .
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺴﻴﺎﻕ ﺫﺍﺗﻪ، ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺙ ﺑﺎﺳﻢ ﺣﺰﺏ ‏« ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ‏»
ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ، ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺍﻟﺼﺪﻳﻖ : ﺇﻥ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻳﻮﺍﺟﻪ ﺛﻼﺛﺔ ﺗﺤﺪﻳﺎﺕ
ﺭﺋﻴﺴﻴﺔ، ﺃﻭﻟﻬﺎ ﺍﻟﺘﺤﺪﻱ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻭﺗﺄﺛﻴﺮﺍﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﻭﺣﻴﺎﺓ
ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﺔ، ﻭﺃﺿﺎﻑ : ‏«ﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺤﺪﻱ ﻳﺠﺐ ﺍﻟﺘﻮﺟﻪ
ﻧﺤﻮ ﺍﻹﻧﺘﺎﺝ ﻭﺯﻳﺎﺩﺗﻪ، ﻭﻛﻠﻤﺎ ﻗﻮّﻳﻨﺎ ﺍﻟﺒﻨﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ، ﺣﻘﻘﻨﺎ ﺭﻓﺎﻫﺔ
ﺃﻛﺜﺮ، ﻭﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭﺍً ﺃﻛﺜﺮ ‏» . ﻭﻳﺮﻯ ﺍﻟﺼﺪﻳﻖ، ﺃﻥ ﺍﻟﺘﺤﺪﻱ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﺍﻟﺬﻱ
ﻳﻮﺍﺟﻪ ﺍﻟﺒﻼﺩ، ﻫﻮ ﺗﺤﺪﻱ ‏«ﺍﻟﺴﻼﻡ ‏» ﺑﺄﺑﻌﺎﺩﻩ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ، ﻭﻳﻘﻮﻝ :
‏« ﻭﻗﻒ ﻣﻈﺎﻫﺮ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻭﺍﻟﻌﺪﺍﺋﻴﺎﺕ، ﻭﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻷﻣﻦ ﻭﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺃﺣﺪ
ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺎﺕ؛ ﻷﻥ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺗﺆﺛﺮ ﻋﻠﻰ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺃﻭﺟﻪ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ‏» ،
ﻭﻳﻀﻴﻒ : ‏«ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺘﺤﺪﻱ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﻓﻴﺘﻤﺜﻞ ﻓﻲ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ
ﺍﻟﺬﻫﻨﻴﺔ ﻟﻠﺴﻮﺩﺍﻥ ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎﻡ؛ ﻭﺫﻟﻚ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﻳﺴﻬﻢ ﻓﻲ
ﺍﺳﺘﻘﻄﺎﺏ ﺍﻟﻌﻮﻥ ﺍﻷﺟﻨﺒﻲ ‏» . ﻭﺗﺎﺑﻊ ﻗﻮﻟﻪ : ‏« ﻧﺤﻦ ﻓﻲ ﺣﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ
ﺗﻐﻴﻴﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ، ﻟﻴﻜﻮﻥ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺟﺎﺫﺑﺎً ﻟﻼﺳﺘﺜﻤﺎﺭ ﻭﺍﻟﺪﻋﻢ
ﻭﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﻴﻦ ‏» ، ﻣﺆﻛﺪﺍً ﺃﻥ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﺍﻟﺬﻫﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻜﻮﻧﺖ ﻧﺘﻴﺠﺔ
ﻟﻠﺤﺮﺏ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻮﺍﺟﻪ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ،
ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺑﻨﺎﺀ ﻋﻼﻗﺎﺕ ﺧﺎﺭﺟﻴﺔ ﻣﺘﻮﺍﺯﻧﺔ، ﻛﻤﺎ ﺟﺎﺀ ﻓﻲ ﺣﺪﻳﺚ
ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ .
ﻟﻜﻦ ﻣﺤﻠﻠﻴﻦ ﻳﺮﻭﻥ ﺃﻥ ‏«ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ‏» ﻭﺑُﻌﺪﻫﺎ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻫﻤﺎ
ﺍﻟﺘﺤﺪﻱ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻮﺍﺟﻪ ﺍﻟﺒﻼﺩ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻳﻄﻤﺤﻮﻥ ﺃﻥ
ﺗﻮﺍﺟﻪ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺎﺕ ﺍﻷﻭﻟﻴﺔ، ﻭﺗﺘﻤﺜﻞ – ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗﻞ – ﻓﻲ
ﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺃﺳﻌﺎﺭ ﺍﻟﺴﻠﻊ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗﻞ، ﻭﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﻭﺍﻟﻄﻮﺍﺑﻴﺮ، ﺃﻣﺎ
ﺑُﻌﺪﻫﺎ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻓﻴﺮﻭﻥ ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻣﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻧﻔﺴﻪ،
ﻭﻳﻘﻮﻟﻮﻥ : ﺇﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻳﺄﻣﻠﻮﻥ ﺃﻥ ﻳﺼﺒﺢ ﻓﺠﺮ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﻟﻴﺠﺪﻭﺍ
ﺃﻥ ‏« ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﻴﻦ ‏» ﻗﺪ ﺭﺣﻞ، ﻭﻋﺎﺩﺕ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﺣﺮﻳﺘﻬﻢ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﻠﺒﻬﺎ
ﻣﻨﻬﻢ ﻣﻨﺬ ﻗﺮﺍﺑﺔ ﺛﻼﺛﻴﻦ ﻋﺎﻣﺎً، ﻭﺃﻻ ﻳﺨﺘﻄﻒ ﺍﻧﺘﻔﺎﺿﺘﻬﻢ ﻣﻐﺎﻣﺮٌ
ﺟﺪﻳﺪ . ﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻗﺎﻟﻪ ﺍﻟﻤﺤﻠﻞ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻣﻮﺳﻰ ﺣﺎﻣﺪ، ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺿﺎﻑ :
‏« ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﺗﺤﺪٍ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻲ ﺃﻛﺒﺮ ﻣﻦ ﺳﻮﺀ ﺗﺴﻴﻴﺮ ﺩﻭﻻﺏ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ
ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺘﺠﺴﺪ ﻣﻈﺎﻫﺮﺓ ﻓﻲ ﺃﻧﺼﻊ ﺣﺎﻻﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺗﻔﺠﺮ ﻫﺬﻩ
ﺍﻻﺣﺘﺠﺎﺟﺎﺕ ‏» ؛ ﻣﺎ ﺟﻌﻞ ﺑﻮﺍﺑﺔ ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ
ﻳﻮﺍﺟﻬﻬﺎ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﻟﻴﺴﺖ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ .
ﻭﻳﻘﻄﻊ ﺣﺎﻣﺪ ﺑﺄﻥ ﺳﺒﺐ ﺃﺯﻣﺎﺕ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻫﻮ ‏« ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ‏» ، ﻭﺃﻥ
ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﻓﻲ ﺟﺮﺍﺑﻬﺎ ﺣﻞ ﺟﺪﻳﺪ، ﻭﺃﻥ ﻗﻀﻴﺔ
ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻴﻦ ﻟﻴﺴﺖ ﻣﺠﺮﺩ ‏« ﻛﺴﺮﺓ ﺧﺒﺰ‏» ، ﺑﻞ ﺑﺎﺧﺘﺼﺎﺭ ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﺃﻣﻞ
ﻟﻤﻘﺎﺑﻠﺔ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺎﺕ ﺇﻻ ﺑﻤﻐﺎﺩﺭﺓ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ . ﻭﺃﺿﺎﻑ : ‏«ﻣﺎ ﺃﻗﻮﻟﻪ
ﻟﻴﺲ ﻛﻼﻡ ﻣﻌﺎﺭﺿﺔ، ﺑﻞ ﻛﻼﻡ ﻳﻔﺮﺿﻪ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ، ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﻗﺮﺍﺀﺓ
ﻋﻠﻤﻴﺔ ﻟﻠﻌﻘﻮﺩ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﻜﻤﺖ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻹﻧﻘﺎﺫ ﺍﻟﺒﻼﺩ ‏» ، ﻭﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻞ
ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﻭﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻲ ﻳﻮﺻﻞ ﺣﺘﻤﺎً ﺇﻟﻰ ﻧﺘﻴﺠﺔ : ‏« ﺃﻧﻬﻢ ﻟﻮ ﻛﺎﻧﺖ
ﻋﻨﺪﻫﻢ ﺃﻱ ﺣﻠﻮﻝ ﻟﻠﺘﺤﺪﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺰﻣﻨﺔ، ﻟﻜﺎﻧﻮﺍ ﻗﺪ ﺣﻠﻮﺍ ﻣﺸﻜﻼﺕ
ﺍﻟﺒﻠﺪ‏» . ﻭﺃﺷﺎﺭ ﺣﺎﻣﺪ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﺣﺘﺠﺎﺟﺎﺕ ﺗﻌﺒﻴﺮ ﻋﻦ ﺃﻣﻞ
ﻣﺴﺘﺒﻄﻦ ﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺪﻳﻴﻦ ﺍﻟﻘﺼﻴﺮ ﻭﺍﻟﻄﻮﻳﻞ، ﻭﻫﻲ
ﺣﺘﻰ ﻟﻮ ﻓﺸﻠﺖ ﻓﻲ ﺃﻥ ‏«ﺗﺜﻤﺮ ﺗﻐﻴﻴﺮﺍً ﺁﻧﻴﺎً، ﺗﻜﻮﻥ ﻗﺪ ﺧﻠﺨﻠﺖ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ
ﺧﻠﺨﻠﺔ ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ . ﻭﺃﻗﺼﺪ ﺑﺎﻟﺨﻠﺨﻠﺔ ﺃﻥ ﺗﺬﻫﺐ ﺍﻷﺳﻤﺎﺀ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺓ ﻓﻲ
ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻓﻲ ﻏﻀﻮﻥ ﺷﻬﺮ ﺃﻭ ﺃﻗﻞ، ﺃﻣﺎ ﺇﺫﺍ ﺃﻓﻠﺤﺖ ﺍﻻﺣﺘﺠﺎﺟﺎﺕ ﻓﻲ
ﺇﺣﺪﺍﺙ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ، ﻓﺴﻴﻜﻮﻥ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﺒﺪﻳﻞ ﺗﺤﺪﻳﺎﺕ ﻻ ﺗﻌﺪ ﻭﻻ ﺗﺤﺼﻰ،
ﻭﻣﻦ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﺃﻥ ﺍﺣﺘﻤﺎﻻﺕ ﺍﺧﺘﻄﺎﻑ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﻤﺄﻣﻮﻝ ﻗﺎﺑﻠﺔ ﻟﻠﺤﺪﻭﺙ
ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺒﻴﺮ ﺟﺪﺍً، ﻭﻣﺎ ﻫﻮ ﻣﻄﻠﻮﺏ ﻟﻠﺤﻴﻠﻮﻟﺔ ﺩﻭﻥ ﺣﺪﻭﺛﻪ ‏» . ﻭﻳﺮﻯ
ﺣﺎﻣﺪ ﺃﻥ ﺗﺤﺪﻱ ‏« ﺍﻟﻌﻴﺶ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ‏» ﻫﻮ ﺍﻟﺘﺤﺪﻱ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﻴﻮﺍﺟﻪ
ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻓﻲ 2019 ، ﻭﺳﻴﻈﻞ ﻫﻮ ﺍﻟﺘﺤﺪﻱ ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﺣﺪﻭﺙ ﺗﻐﻴﻴﺮ
ﺃﻡ ﻋﺪﻡ ﺣﺪﻭﺛﻪ، ﻭﻳﻀﻴﻒ : ‏« ﺇﺫﺍ ﺣﺪﺙ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﺭﺑﻤﺎ ﺗﻜﻮﻥ
ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺎﺕ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻭﻣﻌﻘﺪﺓ، ﻟﻜﻦ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺤﺪِﺙ ﺍﻟﺪﻓﻊ ﺍﻟﻤﻌﻨﻮﻱ
ﻭﺍﻟﻨﻔﺴﻲ ﺍﻟﻨﺎﺗﺞ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ، ﺃﺛﺮﺍً ﺇﻳﺠﺎﺑﻴﺎً ﻳﺴﻬﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻴﻦ
ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﺗﺤﺪﻳﺎﺗﻬﻢ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩﻳﺔ، ﻟﻜﻦ ﺳﻴﻈﻞ ﺗﺤﺪﻱ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ‏» .
ﺑﺪﻭﺭﻩ، ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﻤﺤﻠﻞ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺭﺯﻕ ﺇﻥ } ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ
ﺳﻴﺴﺘﻘﺒﻞ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ، ﻭﺃﺯﻣﺎﺗﻪ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ
ﻭﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﻣﺘﻔﺎﻗﻤﺔ، ﻭﺑﺴﺒﺒﻬﺎ ﺷﻬﺪﺕ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﻋﺎﻡ
2018 ، ﺍﻧﺘﻔﺎﺿﺔ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﺪﻥ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺗﻘﺮﻳﺒﺎً، ﺗﻄﺎﻟﺐ ﺑﺘﻐﻴﻴﺮ
ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ؛ ﻷﻧﻪ ﻋﺠﺰ ﻋﻦ ﺣﻞ ﺇﺷﻜﺎﻻﺕ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﻤﻌﺎﺵ
ﺍﻟﻨﺎﺱ .{
ﻭﻳﺠﺰﻡ ﺭﺯﻕ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻟﻢ ﺗﺴﺘﻄﻊ ﺑﻮﺳﺎﺋﻠﻬﺎ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺪﻳﺔ ﻭﻗﻒ
ﺍﻻﺣﺘﺠﺎﺟﺎﺕ ﺃﻭ ﺍﺣﺘﻮﺍﺀﻫﺎ، ﻭﻟﻢ ﺗﻘﺪﻡ ﺑﺪﺍﺋﻞ ﻟﻮﻗﻒ ﺍﻟﺘﺪﻫﻮﺭ
ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ، ﻟﺘﻘﺎﺑﻞ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﺑﺄﺯﻣﺔ ﻣﺘﻔﺎﻗﻤﺔ ﻋﻠﻰ
ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻭﺍﻟﺤﻜﻢ، ﻭﺑﻌﺠﺰ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻋﻦ ﺍﻻﺳﺘﻤﺮﺍﺭ .
ﻭﻳﺮﻯ ﺭﺯﻕ، ﺃﻥ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﺳﻴﺄﺗﻲ ﻭﺍﻟﺒﻼﺩ ﺗﻌﻴﺶ ﺍﺿﻄﺮﺍﺑﺎً
ﺳﻴﺎﺳﻴﺎً ﻭﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺎً ﻭﺍﺳﻌﺎً، ﻳﺘﻮﻗﻊ ﺃﻥ ﻳﺰﺩﺍﺩ ﺗﻔﺎﻗﻤﺎً ﻣﻊ ﺑﺪﺍﻳﺎﺗﻪ،
ﻭﻳﻀﻴﻒ : ‏« ﺍﻟﻤﺄﺯﻕ ﺃﻭ ﺍﻟﻨﻔﻖ ﺍﻟﺬﻱ ﺩﺧﻠﺘﻪ ﺍﻷﻭﺿﺎﻉ، ﻳﻨﺘﻈﺮ ﺣﺪﻭﺙ
ﻣﻌﺠﺰﺓ ﻣﺎ‏» ، ﻭﺍﻟﻮﺿﻊ ﺍﻟﻤﺄﺯﻭﻡ ﺑﻜﻞ ﻣﺎ ﻳﻌﺘﻤﻞ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﺻﺮﺍﻉ، ﻏﻴﺮ
ﻗﺎﺑﻞ ﻟﻼﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻻ ﻧﻬﺎﻳﺔ؛ ﻣﺎ ﻳﻌﺠّﻞ ﺑﻔﺮﺿﻴﺔ ‏( ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ‏)
ﻭﺣﺘﻤﻴﺘﻪ، ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ‏» . ﻭﻳﺮﻯ ﺭﺯﻕ، ﺃﻥ ﺍﻷﻭﺿﺎﻉ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ
ﻣﺮﺗﺒﻄﺔ ﺟﺪﻟﻴﺎً ﺑﺎﻷﻭﺿﺎﻉ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ، ﻭﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻗﻮﻯ ﺇﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ﻭﺩﻭﻟﻴﺔ
ﺗﺘﻌﺎﻃﻰ ﻣﻊ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ، ﻟﻠﺘﺄﺛﻴﺮ ﻓﻴﻪ ﻭﺗﺸﻜﻴﻠﻪ ﺑﻤﺎ ﻳﺨﺪﻡ
ﻣﺼﺎﻟﺤﻬﺎ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻠﻴﺔ، ﺃﻭ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺃﺩﻭﺍﺭ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ
ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﻠﻔﺎﺕ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ . ﻭﻳﺘﺎﺑﻊ : ‏«ﻣﻨﺬ 1989 ، ﺻﺎﺭ
ﻟﻠﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻭﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻲ ﺣﻀﻮﺭ ﻣﻠﻤﻮﺱ ﻭﻗﻮﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ،
ﻭﺍﻟﺘﻌﺎﻃﻲ ﻣﻊ ﺃﻭﺿﺎﻋﻪ ﻭﻗﻀﺎﻳﺎﻩ ﻋﺒﺮ ﺑﻮﺍﺑﺔ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ،
ﻭﺳﻌﺖ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ ﻭﻣﺎ ﺯﺍﻟﺖ ﻟﻠﺘﺪﺧﻞ ﻹﺣﺪﺍﺙ ﺗﺴﻮﻳﺎﺕ
ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺰﺍﻋﺎﺕ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ، ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﻣﺼﺎﻟﺤﻬﺎ ﺃﻭ ﻣﻦ
ﺃﺟﻞ ﺍﻷﻣﻦ ﻭﺍﻟﺴﻠﻢ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﻴﻦ ﻛﻤﺎ ﺗﻘﻮﻝ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻭﺍﻷﻣﻢ
ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ؛ ﻟﺬﺍ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﻟﻬﺎ ﺩﻭﺭ ﻭﺷﺄﻥ ﻓﻲ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ ﺍﻟﺒﻼﺩ
ﻭﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻮﺍﺟﻬﻬﺎ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!