مقالات
تريند

د عبدالكريم محي الدين يكتب. أحلام في اليقظة

سوداني نت:

جلست أتأمل ما يجري للسودان و السودانيين من عدوان لم يشهده تاريخ الأمم ؛ سطو مسلح ، تهديد ، ترويع ، اغتصاب ، سلب ، ضرب ، نهب ، سب ، شتم ، إهانة ، ذلة ، إفقار ، دمار ، تجويع ، قتل ، سحل ، حرق ، تعذيب …

كل تلك الصور و الحوادث و الأفلام تجري تماما على عين الإشهاد و على عين العالم و عدسات الكامرات بل مع سبق الإصرار الإعلامي و النشر في الميديا و التلذذ بالفظائع و التندر بها …

فافترضت ماذا لو قام بتلك الأفعال الإسلاميون ؟؟؟

أتتني صورة الاعلام الغربي يبثها في كل قناة و موقع و يكررها في كل دقيقة و لحظة و يعيدها على لسان كل محلل و باحث و قارئ …

تخيلت تصريحات مجلس الأمن النارية و الفورية التي تدعو لعقاب الفاعلين عقابا رادعا و سريعا جدا و تحرم الجلوس معهم و التفاوض إليهم و تصدر عقوبات فورية على كل من عاونهم أو تعاطف معهم أو صمت عن إدانتهم و رأيت هذا المجلس يقفز دفعة واحدة متعد كل الإجراءات إلى البند السابع فيصدر قراره بالإجماع لمحو الإرهاب و التطرف …

الأمريكيون على الفور يحركون أساطيلهم في البحر و قواعدهم في البر و أصدقاءهم في الجوار و تكنلوجيتهم في السماء و منظماتهم في كل مكان . لمعاقبة الظلمة فردا فردا و مطاردتهم بيت بيت حارة حارة زنقة زنقة …

و رأيت بأم خيالي أن الجامعة العربية تنتفض و تعقد غرف عمليات على مدار الساعة . رأيتها تستنهض أموال الخليج و زعماء الأفارقة و تستغل المغتربين السودانيين و تجمع كافة الناس لسحق المسعورين و إزاحة كابوسهم …

و يقوم الاتحاد الأوروبي بدوره الإنساني الحقيقي فيتصالح مع روسيا و الصين و يوقف الحرب الروسية الاوكرانية و يستعيد عضوية بريطانيا و يحل المشكلة الفلسطينية . ذلك من أجل وحدة عالمية بأكمل الاوجه و أسرع الطرق لمواجهة الإرهابيين في السودان …

و تصرح دول الترويكا و تصرخ في العالم : لا يمكن السكوت لحظةً واحدة على ممارسات المتوحشين الإرهابيين . لا يمكن أن يتعدى ذلك أربعة و عشرين ساعة . فقد يبيدون الشعب بأسره و يستعبدون من يستبقون …

و تبدأ الإمارات في ضربات استباقية سريعة على مواقع الإسلاميين داخل السودان و تامر بالقبض على رموزهم في كل مكان في العالم و تحرم التعامل معهم و تجرم الاتصال بهم …

ما يحصل من المتطرفين الدواعش هذه المرة يوحد العالم بأسره ؛ مشرقه مع مغربه ، رأسماليته و اشتراكيته ، كتله و دوله ، منظماته و منظوماته …

تخيلت ما يحل بالإسلاميين في ظرف يوم واحد فقط من الحادث ؛ إبادة مشروعة و استباحة وفق التعليمات ، يقتلون وفق النشرة الدولية و تحرق كتبهم وفق القانون و تصادر ممتلكاتهم و بيوتهم ليس في السودان فحسب بل في كل مكان من العالم جراء الوحشية التي ارتكبوها في بلادهم . و لن ينجو منهم هذه المرة حتى قوش ذاته و نفسه و شحمه و دمه …

تابعنا على قناة الواتساب

إضغط هنا للإنضمام إلى مجموعتنا على الواتساب (٣١)

إضغط هنا للمحاولة في بقية مجموعات الواتساب من (١) حتى (٣٠)

إضغط هنا للإنضمام إلى قناتنا على التليغرام

تابعنا على “أخبار قووقل”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!