
سوداني نت ـ متابعات
كشفت مصادر عن مخاوف داخل مجلس التعاون الخليجي وتحذير من عودة الإرهاب الى المنطقة نتيجة السلوك العدواني للأمارات تجاه السودان .
وكانت معلومات تسربت حول مخاوف من مغامرة الأمارات ضد السودان في البحر الأحمر بعد أن أعلنت واشنطن وجهة نظرها تجاه الأمن في هذه المنطقة وإعلان إدانتها الصريحة لميليشيا الدعم السريع ومموليها الأماراتيين وذلك في إشارة لحرب المسيرات والصواريخ التي تقصف بها ميناء بورتسودان من أراضيها مباشرة .
ويعتبر الأمين العام لمجلس دول التعاون الخليجي السيد جاسم محمد البدوي من الشخصيات الوفاقية في المجلس التي تضغط في إتجاه ضرورة التفاوض بين المسؤولين في الأمارات وقيادة الجيش السودان ، إلا أنه -في حديث لصحفيين في المنامة- أعرب عن إستياءه من عدم وجود أي حالة إتساق في الموقف والسلوك الأماراتي تجاه هذا البلد بقوله : من الصعب على أي دبلوماسي أن يتحدث للسودانيين عن إطلاق وساطة بين سمو الأمير محمد بن زايد والرئيس السوداني عبدالفتاح البرهان إلا بعد تفهم حقيقة أن ماتقوم به ابوظبي هو عدوان من طرف واحد وقد تم تخريب كامل البنية التحتية لإقتصاد السودان دون أي مبررات أمنية أو سياسية تحترم عقول الأخرين .
ومن جانبه أبدى عدد من الدبلوماسيين القطريين في حفل إستقبال في لندن رفضهم للسلوك الإنتقامي الذي تمارسه حكومة أبوظبي ضد الأشقاء في السودان مما يعمق الخلافات بين الأمارات والجماعات الجهادية في الشرق الاوسط ، وقد وصف أحد الصحفيين القطريين المخابرات الأماراتية بأنها تتصرف مثل-( من يركب على ظهر فرس جامح لم يروض بعد )- في إشارة إلى أنها لم تتحسب لردة فعل السودانيين -بخلاف الجيش- تجاه أمنها الداخلي والخارجي على حد تعبيره .
وتتساءل دوائر سياسية حول الكيفية التي يفكر بها مستشاري الأمير محمد بن زايد في حالة إفلات أحدي القوات التي تساند الجيش السوداني الأن في حربه ضد ميليشيا الدعم السريع ونقلت عملياتها الى البحر الأحمر والخليج العربي على قرار ما يتحرك الحوثيين ؟
ويرى مراقبون إنه ومن حسن التدبير والعقل ان تكف الأمارات عن هذا السلوك العدواني الذي سيكون سببا في تحويل منطقة البحر الأحمر الى حالة التوتر والإستقطاب العسكري الدولي الحاد.



